دبي مدينة التجارة هكذا كانت التسمية سابقا واليوم أصبحت المدينة تعج بالأسماء. دبي مدينة الذهب, والمدينة الترفيهية, ومدينة السياحة, ومدينة البخور والعطور, ومدينة التسوق, ومدينة المال والأعمال , ومدينة المفاجآت. نعم بحق هي مدينة المفاجآت, فهي لا تخلو من المفاجآت سواء كانت شتوية أو صيفية, تجارية أم سياحية, فالتطور والتحديث يدور ويعم جميع أرجاء الامارة فالمعالم واضحة وتتحدث عن نفسها تستطيع أن ترى الطرق بتصاميمها الحديثة والأبنية الشاهقة المنافسة في تصاميمها العالمية والحدائق الخلابة التي تضاهي حدائق أحدث المدن العالمية في طبيعتها وتنسيقها ومرافقها ومراكز التسوق التي وفرت كل شيء تحت سقف واحد. كل شيء يسير بدقة متناهية, وبسرعة القطار الياباني والمدينة تتحول من صناعة نفطية إلى صناعة سياحة, نعم كل الدلائل تشير إلى ذلك, فالمدينة تتحدث عن نفسها اليوم, فهي تستقبل زوار العالم للاستجمام والعمل في دبي, ففي مهرجان التسوق وصلت الأرقام إلى مليوني زائر دخلوا إلى دبي عبر المطارات والمراكب والطرقات الخارجية بل والمدهش أن تستقطب دبي زوارا في صيفها الحار خلافا عن المواسم السابقة التي كانت مدينة دبي تتسم بها, فالمدينة تكون أشبه بالخالية, حارة, رطوبة عالية, الشوارع غير مزدحمة, الأسواق خالية, الفنادقة هادئة جدا, واليوم مع صيف 98 ومع مدينة المفاجآت كانت المفاجآت الصيفية. إن المفاجأة الأولى أن تستقطب زوارا إلى مدينة دبي في الصيف, والمفاجأة الثانية كانت ازدحام الشوارع والأسواق والفنادق, لقد كانت هذه المفاجآت أقوى من المفاجآت الصيفية ذاتها. مدينة دبي اليوم مليئة بالمفاجآت فهناك الشباب وهم المفاجآت الحقيقية لهذه المدينة. فالعمل والانتاج والابداع والاهتمام المفاجئ لحكام امارة دبي كان النجاح الحقيقي للتطور المذهل والمدهش للمدينة. كل شيء أصبح متطورا حديثا منظما باهرا خلاقا مبدعا في هذه المدينة الراقية دبي, واليوم دبي هي مدينة الكنز وإذا أردت أن تكشف الكنز تعالى إلى دبي. وحتى يتم الاحتفاظ بالكنز, يجب الاهتمام بتحديث وتطوير الإنسان في المدينة والذي هو يشكل أساس النجاح لمدينة سياحية, ويتطلب ذلك تطوير الإنسان في مختلف نواحي الخدمات بجميع المؤسسات الحكومية والخاصة وحيث ان السياحة يجب أن يترافق معها المجتمع السياحي وهذا ما يجب التركيز عليه في الفترة المقبلة وهو تحويل الإنسان ليصبح إنسانا سياحيا, مرحب, متعاون, مساعد, أمين, ليبق, خدوم, لطيف, مبتسم, طيب, كريم, مضياف, وذلك حتى تتطابق الحداثة والتطور العمراني مع التطور الإنساني. هذا ما نحتاج إليه اليوم فعلى جميع المؤسسات العامة والخاصة, خاصة المؤسسات السياحية أن تعمل في تحديث وتطوير الإنسان لرفع مستوى الخدمات للزوار والسياح بما يتناسب مع ما تراه العين في المدينة من طرقات ومباني وحدائق وشواطئ وأسواق. إن أحد أهم أسباب نجاح السياحة في أي مكان هو التعامل الذي يلاقيه السائح في جميع مناطق ترحاله واستجمامه وبلدنا معروفة بالكرم والضيافة. ولكن ليس الكل يتمتع بهذه الصفة, ويجب تدريس وتدريب الجميع على الكرم والضيافة وهي ليست بعملية سهلة وقد تكلف الكثير من الوقت والمال لتجهيز وتطوير الإنسان ليتواكب مع حداثة وتطوير المدينة وخاصة إن مدينة دبي, يعمل بها بجانب المواطنين جنسيات مختلفة ومن شتى دول العالم ويجب دفع الجميع إلى تطوير خدمات التعامل مع الزوار والسياح من المواطنين والوافدين, ويجب على جميع المؤسسات التركيز على هذا الأمر بانشاء مراكز للتدريب, وذلك حتى نصل إلى تحقيق أهداف طموحة ونجد مدينة الكنز في خارطة العالم, وعندما يأتي اليك العالم فأنت بحق كنز يا دبي. رئيس قسم الحدائق والمنتزهات بلدية دبي*