ضمن الفعاليات الثقافية والفنية لمفاجآت صيف دبي استضاف مركز الخليج ورشة تشكيلية (نسخ التراث)وتأتي هذه الورشة في سياق الورشات متنوعة الاتجاهات التي استضافتها المراكز وشارك فيها الاطفال وطلاب المدارس . وهذه الورش بالصورة العامة تأخذ الطابع التعليمي اكثر من كونها ورشات ابتكارية من الجانب الفني, حيث يقدم المشرفون جملة من الاسس والمبادىء الاولية في التعامل مع الموضوع واساليب رصده والتعاطي معه, وكنا قد شاهدنا سابقا ورشات الخزف والفن الحديث وغيرها من الورش التي لانبالغ ان قلنا بأنها تقدم خدمة وفائدة على غاية من التميز لهؤلاء الاطفال والطلبة خلال عطلتهم الصيفية وبالتالي فإن هذه الانشطة تمثل بصورة او بأخرى امتدادا طبيعيا للتوجهات والخطط التربوية التي تضمها المدارس. (ورشة نسخ التراث) بموضوعها تتناول التراث بمعطياته ومفرداته المتعددة وتحرك لدى المشارك الرغبة في رصده وتجسيده فنيا بعد التعرف عليه وادراك مقوماته, حيث توضع امام المشاركين مجموعة من المستخدمات الجامدة آواني الفخار الاطعمة المحلية وغيرها ويتولى الاطفال رسم الاشياء حسب مقدرتهم والمساعدة التي يتلقونها من المشرف. وتتقارب هذه الورشة بمافيها من الاسلوب التدريبي الاكاديمي الذي يقدم في الكليات الفنية لتعليم الطالب اسلوب تناول مايسمى بالطبيعة الصامته مع بعض الاختلافات في كلا التجربتين والتي تراعي خصوصية الحالة والمستوى الذهني. وامام هذه الورشة ليس لدينا مايقال اكثر من الطابع والدور المعنوي الذي يتمثل فيها, فالحرية والاريحية التي يعيشها المشارك ليس لها ان تتوفر في المدرسة وفي ظل القواعد والاساليب التربوية الصارمة والتي غالبا ما تضع امام الطفل جدارا ثقيلا للتعلم والانسجام الكامل مع المعلومة المقدمة ولذلك يمكننا القول بمدى اهمية ان ينظر الى هذه الورش بالكثير من الرعاية والسعي لمقاربتها من المناهج التعليمية ومن يرى الاقبال الكبير الذي تشهده هذه الفعالية من قبل الطلبة الذين اعتدنا ان ينفروا من الدراسة والتعلم على مدار اشهر الصيف, لابد ان يشعر بمدى الفائدة التي سيحصل عليها الطالب اذا ماتحققت له الظروف ذاتها خلال العام الدراسي ليس فقط بالجانب الفني بل بكل المواد التعليمية, وهذا الامر ليس ابتكارا بل اهم وارقى المدارس الحديثة في العالمم تتبع ذات الاسلوب. كتب - حازم سليمان