الضيافة والكرم سمة عربية اصيلة, وليست وليدة الصدفة, بل نتاج طبيعي لنمط الحياة وحركة التجوال اللانهائية, كما فرضتها الاخلاق العربية السمحة, ورسخها الدين بمفاهيم ذات الشفافية العالية غير المحدودة بزمان ومكان . وكان للضيافة موقع راسخ بيد عرب الصحراء واهل البدو, واحاديث الكرم العربية لاتنتهي وممتدة على مدار عمر البشرية ... وتكاد تكون بلادنا العربية هي التي اختصت جانبا من بيوتها للضيافة, ومن هنا ظهرت مواقع (المجالس) و (غرف المسافرين) و (المضيفة) ... وغير ذلك من المسميات التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بلفظ الضيافة والكرم. من هنا جاء اهتمام (المفاجآت التراثية) بالضيافة كعنصر عربي اصيل ممتد الجذور في اعماق التاريخ, حيث اقامت اللجنة التنظيمية (ضجة للضيافة) تتنقل بين مراكز التسوق .. ولكن هذه الخيمة جاءت بشكل متميز ... حيث حافظت على الشكل القديم والمتوارث عن الاجداد في شكل (بيت الشعر) والمفروش بالسجاد المغزول من صوف الاغنام وتتناثر على الاركان العديد من (المساند) ... وتعبق المكان رائحة البخور ... وبالقهوة العربية تقف فتاة بالزي التراثي التقليدي تستقبل الجمهور وتحييهم. في مركز الهنا وفي مركز برجمان ازدحمت الجماهير على خيمة الضيافة, لتعيش لحظات من تاريخ ليس بالبعيد ونمط حياة ظل عنوان حب ووفاء وكرم . وتميزت تلك الخيام بخصوصية شديدة تمثلت في حفلات الموروث الشعبي الاصيل, حيث يقف الراوي (الحكواتي) يحكي بانغام عربية اصيلة حواديت وحكايات لازالت عالقة بالاذهان عن تاريخ شعب وامه. ولم يغب الاطفال عن اهتمام وعناصر عمل (خيام الضيافة) فالطفل هو قلب الحدث تجسيدا مع شعار المفاجآت الرئيسي اجازة سعيدة للاطفال حيث جرى تنظيم العديد من المسابقات بطرح الاسئلة التي تدور كلها في محور التراث والفائز حتما كانت له جائزة. وعلى مدى ايام الحدث تحولت تلك الخيام لحياة تمتد من الماضي القريب البعيد بكل عناصرها ليعيش الزوار ساعات لاتنتهي في عمر الزمان الجميل. كتب - محمود الحضري