يواصل 28طالبا وطالبة فعاليات البرنامج التدريبي الصيفي الذي اعده مستشفى الوصل بدبي منذ مطلع يوليو الماضي ويستمر حتى نهاية الشهر الجاري لتدريب الطلبة المواطنين خلال العطلة الصيفية انطلاقا من حرص دائرة الصحة والخدمات الطبية على نشر الوعي الصحي بين افراد المجتمع من جهة, وتشجيع الكوادر الوطنية للعمل في مجال الخدمات الطبية. من جهة اخرى, وذلك من خلال توزيعهم على الاقسام المختلفة مثل الاستقبال والعلاقات العامة والسجلات الطبية والبدالة والمختبر والاشعة وغير ذلك من المجالات التي يمكنهم من خلالها ان يجدوا فرصة الممارسة والتطبيقات العملية فيها. بالاضافة الى توعيتهم ببعض الجوانب الصحية من خلال المحاضرات التي تنظمها لجنة التثقيف الصحي بالمستشفى خصيصا لمنتسبي التدريب الصيفي. طبائع المرضى (البيان) تابعت فعاليات التدريب الصيفي حيث التقت ببعض المتدربات في قسم ادخال المرضى بمستشفى الوصل حيث اوضحت زينب على عبدالله الطالبة في السنة الاولى بالكلية التقنية انه خلال الفترة التي امضتها في هذا القسم قد استوعبت الكثير من المهام المتعلقة بالتعامل مع المرضى وتوزيعهم حسب الاماكن الشاغرة والقيام بمهام التنسيق مع الاقسام الاخرى مثل الصيدلة والتغذية لاشعارهم بوجود مريض جديد او اخلاء بعض المرضى. وتتحدث جواهر عبدالله عن الاشكاليات التي قد يتعرض لها الموظف الذي تحكمه طبيعة عمله التعامل المباشر مع الجمهور حيث الاختلاف في الطبائع والامزجة والمستويات الثقافية وبالتالي فان ذلك ينعكس على اسلوب التفاهم مع كل منهم على حدة, ودعمت حديثها ببعض الامثلة اليومية, مشيرة الى ان الثقافة تلعب دورا هاما في تشخيص المشكلة بمرونة اكبر وبالتالي اختصار الوقت في تقديم الحل الانسب. صندوق الشكاوى وتقول فادية عبدالرحمن علي الطالبة بكلية الاداب قسم اتصال جماهيري (مساق علاقات عامة) ان فترة تدريبها بالمستشفى مكنتها من مزاولة تطبيقات (العلاقات العامة) الخاصة بالمستشفيات والذي يشتمل على اسلوب التعامل المباشر مع المرضى بداخل المستشفى ومع المراجعين في العيادات المختلفة واضافت: نقوم بعمل احصائيات يومية للعيادات الثلاث النساء, والحوامل من حيث العدد والمواعيد وساعات الذروة. كما اشارت الى انه من مهام قسم العلاقات العامة تلقي الشكاوى سواء تلك التي ترد عبر اسلاك الهاتف او بالحضور الشخصي او من خلال الكتابة الى صندوق الشكاوى بالمستشفى منوهة عن ان غالبية الشكاوى تتمحور حول سوء فهم اختصاصات عمل اقسام المستشفى بالاضافة الى ملاحظات عابرة سواء عن خدمة النظافة او اسلوب تعامل بعض الممرضات. موضحة ان القسم يقوم بالوقوف على حل جميع هذه الاشكاليات اولا بأول كما يعقد اجتماعا دوريا بين ادارة المستشفى والمرضى في الاقسام المختلفة للتعرف على مستوى الخدمة التي تقدم لهم وملاحظاتهم على اسلوب العمل. جو أسري اما منى عبدالرضا قاسم المتدربة في قسم النداء الداخلي بالمستشفى فتقول: انها اكتسبت خبرة جيدة من خلال احتكاكها بالموظفين في القسم حيث اصبحت تجيد القيام بجميع واجبات عامل البدالة بمفردها, واشادت حمدة سالم ربيع الطالبة في الصف الاول الثانوي بالجو الاسرى الذي وجدته مع العاملين في المستشفى حيث قدموا لها كل ما تحتاجه من معلومات بكل ترحاب وسعة صدر مشيرة الى انها تسعى للانضمام للعمل في المستشفى فور تخرجها من الثانوية. مساعدات التعليم وفي قسم السجلات الطبية/ملفات اشاد محمد عباس محمود بمستوى المحاضرات التثقيفية التي خصصت للطلبة المتدربين واقترح بتكريسها في الدورات اللاحقة بشكل اكثر فاعلية من خلال استخدام مساعدات التعليم الاخرى مثل الكتيبات والافلام الوثائقية لنصل بالجميع الى درجة الاستيعاب المنشود كشف الايدز وفي قسم المختبر, يقول شهاب احمد خالد الطالب في السنة الثانية بكلية الشريعة ان دراسته في المجال الادبي أثارت فضوله لمعرفة خفايا الجانب العلمي, حيث تعرف خلال الفترة التي أمضاها في المختبر على الطرق المتبعة لاجراء التحاليل والتوصل الى نوع المرض, وفصيلة الدم, وكشف حالات الحمل والايدز. ادارة بلا أوراق أما ليلى محمد مرعشي الطالبة بالصف الثاني الثانوي علمي فتقضي اجازتها الصيفية بين السجلات الطبية في قسم الملفات, حيث تقوم بادخال بيانات المرضى الى الكمبيوتر وتحويل ملفاتهم من والى المستشفيات الأخرى, ووضع رموز معينة للدلالة على أنواع الأمراض المختلفة. وقدمت ليلى اقتراحا بزيادة عدد أجهزة الكمبيوتر بحيث تستوعب التنظيم الذي تنشده ادارة المستشفى والعمل على تكريس مبدأ ادارة بلا أوراق. سلبيات بعض الموظفين يأتي برنامج التدريب الصيفي لطلبة المدارس والجامعات ضمن توجه دائرة الصحة والخدمات الطبية بشغل أوقات فراغ الطلبة في عطلة الصيف بما يعود عليهم بالنفع والفائدة, فنقوم في كل عام بتنظيم خطة لاستقطاب هذه الطاقات المهدورة وفتح فرص مزاولة العمل أمامها لاطلاعها على حقيقة الفرق بين الحياة الدراسية والمجتمع الوظيفي, وبالتالي المشاركة في بناء التصورات اللازمة لمتطلبات الوظيفة المستقبلية, كما ان الفائدة تعود على المؤسسات الخدمية المساهمة في تشغيل الطلبة خلال فترة والصيف تتمثل في ملء الشواغر التي يخلفها الموظفون خلال فترة اجازاتهم, اضافة الى تزكية سلبيات بعض الموظفين من مجرد كونه ادارة تؤدي ما يملى عليها الى عنصر فاعل يستفيد الآخرون من خدماته. بهذه المقدمة بدأ عبدالله محمد احمد بن سوقات مساعد مدير مستشفى الوصل للشؤون المالية والادارية حديثه في عرض سريع لأهمية الدورة وأهدافها, وأضاف: لقد استعضنا هذا العام عن عملية مرور الطلبة على جميع الاقسام بتنظيم عدد من المحاضرات التثقيفية, منتقلين بذلك من (الأوضاع) الى (البدائل) . والتي من خلالها يتعرف المتدرب على طبيعة عمل الاقسام من حوله, وقال: ينقصنا على مستوى الوطن العربي الوعي العام بالأمور الصحية, مشيراً الى ان المحاضرات هي في مضمونها (توعوية) وليست (تدريبية) اما التدريب فيتمثل في العمل في المجال والتواجد فيه والاحساس بالمسؤولية نحوه وتعلم الانضباط من خلال الحضور والانصراف في الوقت المحدد. وعن أساليب التنفيذ التي تزمع ادارة المستشفى تطبيقها خلال السنوات المقبلة للارتقاء بمستوى تدريب الطلبة خلال اجازاتهم الصيفية.. قال بن سوقات ان هناك الكثير من الاساليب التي يمكن ان نضعها من خلال تكثيف البرامج التوعوية وايجاد صيغة جديدة لنوعية المحاضرات, وتحديد لجنة للاشراف ومتابعة مستوى التدريب. كتب - خالد درويش