اعتمدت وزارة الصحة خطة تطويرية جديدة, لتعزيز كفاءة اقسام الحوادث والطوارىء, عبر ثلاثة محاور, تتمثل في تنظيم اجراءات العمل في هذه الاقسام, وتحقيق اعلى مردود ممكن من عمل الاطباء, والزام العاملين باقسام الطوارىء بمعايير الجودة في الاداء . وصرح الدكتور عبد الكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي بالوزارة بأن تنظيم واستحداث اجراءات عامة بأقسام الطوارىء يستند على الالتزام بأن هذه المراكز تعتبر محدودة السعة ولا يجوز تكثيف الخدمات التي تقدمها نظرا لانها متخصصة في الخدمات الطارئة فقط مشيرا الى ان الدراسات التي اجرتها الوزارة مؤخرا اظهرت ان المراجعين يلجأون الى الطوارىء بشكل كبير, رغم ان حالاتهم في كثير من الاحيان تستدعي اللجوء الى مراكز الرعاية الصحية الاولية. وقال انه بناء على ذلك تقرر الا تقبل مراكز الطوارىء والحوادث الا المرضى ذوي الحالات شديدة الخطورة والتي تتطلب علاجاً سريعا, مثل النوبات القلبية وحوادث السيارات والاغماء مؤكدا انه لن يتم استقبال المرضى بأمراض بسيطة بعد الآن في اي مركز من مراكز الحوادث, وسيتم تحويلهم الى عيادات ومراكز الرعاية الصحية الاولية. كما تقرر عدم استقبال المرضى الذين يحتاجون ادوية متكررة في مراكز الرعاية الصحية. واضاف الدكتور الزرعوني انه لوحظ ان المرضى يستغلون وحدات الربو والسل الرئوي بشكل خاطىء, حيث يقومون بصرف الادوية عدة مرات ودون وجود حاجة فعلية لذلك, الامر الذي يعتبر اهدارا للدواء بلا مبرر, موضحا ان الوزارة قررت عدم قبول مرضى الربو في اقسام الحوادث الا في الحالات الحرجة, فيما سيتم ارسال الحالات البسيطة الى مراكز الرعاية. ولا يجب فحص المرضى المحولين الى العيادات التخصصية في اقسام الطوارىء حيث عليهم الاتجاه مباشرة الى الجهات المحولين عليها لتلقي العلاج. واكد الدكتور الزرعوني ان هذه الاجراءات التنظيمية ستؤدي الى تركيز الخدمات المقدمة بأقسام الحوادث وتعزيزها لخدمة الحالات الطارئة فقط, وستؤدي في الوقت ذاته الى الارتقاء بمستوى خدمات مراكز الرعاية الصحية الاولية. وفيما يتعلق بالاجراءات والنظم الخاصة بطريقة تأدية العاملين بأقسام الحوادث لعملهم, اوضح مدير ادارة الطب العلاجي ان عليهم القيام فور وصول المريض بتحديد درجة خطورة حالته.. ومن ثم يقومون بتحديد العلاج المناسب. كما يجب تصنيف المرضى فور وصولهم الى قسم الحوادث حسب الاولوية للتفريق بين المرضى الذين يتطلبون علاجا فوريا, والمرضى الذين يجب تحويلهم لتلقي العلاج لدى جهة اخري. واضاف الدكتور الزرعوني ان ادارة الطب العلاجي حددت الحالات التي يجب ان تتلقى علاجا فوريا في حالات توقف التنفس ومتاعب القلب والآلام الصدرية المبرحة, والتهابات التنفس وغياب الوعي والحوادث الكبرى والنزيف والتسمم الحاد والحروق الكبرى مشيرا الى ان هذه الحالات يجب ان تتلقى اعلى رعاية طبية في اسرع وقت ممكن. كما يجب الاهتمام بالحالات المرضية المصابة بالكسور وآلام البطن الحادة والصداع الشديد المفاجىء والجروح المفتوحة. اما الحالات التي لا يجوز قبولها في اقسام الحوادث فتشمل المرضى المصابين باصابات وأمراض خفيفة ويستطيعون الانتقال على اقدامهم مثل المصابين بالتهاب المسالك التنفسية العليا البسيطة والجروح والكدمات الصغيرة وآلام المفاصل والحالات المزمنة. وقال الدكتور عبد الكريم الزرعوني ان الادارة حددت كذلك عدة اجراءات لتخفيض النفقات وتقنين اجراء الفحوصات التشخيصية غير الضرورية في مختلف اقسام الحوادث. واضاف: ان الاطباء العاملين بأقسام الحوادث يجب الا يقوموا باجراء فحوصات لتعداد الكريات الدموية الا للمرضى المصابين بفقر الدم او السعال والتبرز الدموي والرضوض الكبيرة او المرضى الذين يشتبة في اصابتهم بالملاريا. كما يجب عدم اجراء فحوصات "S.M.A.6" الا للحالات المصابة بأمراض ناجمة عن الارتفاع الحراري والحالات الحادة من السكري والتسممات الحادة والتبدلات في نسبة البوتاسيوم في الدم. وقال انه بالنسبة للفحوصات الخاصة بتحديد العصارات المعوية الهاضمة للمواد النشوية فيجب اجراؤها فقط في حالات آلام البطن الحادة والقىء والاصابة بالصفراء وتبادل الكحوليات, وذلك فيما عدا الحالات التي تتطلب استشارة من قبل الاخصائي او الاستشاري لتقدير وتحديد أي انواع اخرى من الفحوصات. واشار الدكتور الزرعوني الى ان هذه الاجراءات تأتي لزيادة فعالية اقسام الحوادث ولايجاد وسائل جديدة لتخفيف الضغط على اقسام الحوادث والقضاء على ظاهرة تكدس المراجعين والارتقاء بالمستوى النوعي لخدمات الطوارىء. أبوظبي- مكتب البيان