ربما لايعلم الكثير منا ان هناك فنا اسمه (الخط العربي), وان هناك مدارس ومذاهب وطرق مختلفة ومتعددة في هذا الفن, وهناك ايضا مناهج تعليمية تدرس في فن الخط العربي في بعض المعاهد والمؤسسات المتخصصة , وربما الكثيرون لايقدرون مدى اهمية هذا الفن, ولا يعلم ان اللغة العربية هي الوحيدة التي لها فنون في كتابتها, ولكن رغم هذا التجاهل فان الغالبية ان لم يكن جميعنا تطالع عيناها, هذا الفن الاصيل مرات عديدة ربما كل يوم, ولايخلو بيت احدنا من آيات قرآنية مكتوبة بشكل جميل, ومعلقة في لوحات على جدران منازلنا, او موضوعة على مكاتبنا, ولايخلو بيت مسلم من (المصحف الشريف) , والمكتوب بطرق مختلفة في فن الخط العربي والقرآن الكريم واحد من كل زمان ومكان ولاتبديل له, ولكننا نسمع له بعض المسميات المختلفة مثل مصحف عثمان , ومصحف المدينة وغيرها, وهذا يعني اختلاف الطريقة في رسم الحروف المكتوب بها هذا المصحف عن غيره. ويكفي تشريفا لفن (الخط العربي) انه كتب به القرآن الكريم واستخدم للتزيين الشكلي لكلام الله سبحانه وتعالى. كما يستخدم (فن الخط العربي) في العديد من المجالات, وعند وضع اللافتات للمحلات, واغلفة الكتب, وعمل الاختام وغيرها من المجالات. ولكل عربي الحق في ان يفخر بجماليات لغته العربية شكلا ومضمونا, سواء في معانيها الجميلة, او في فنون الخط الذي تكتب به. كل ذلك يعني بوضوح ان فن الخط العربي جزء لايتجزأ من التراث العربي, وما قدمته مفاجآت صيف دبي من اهتمام بهذا الفن من خلال الدورات التي اقامتها بلدية دبي بالتحديد قسم المكتبات فيها تعكس بوضوح اصالة وعروبة امارة دبي التي تستطيع ان تفتح ذراعيها لكل اجناس الارض دون ان تفقد هويتها العربية. وفي مكتبة (هور العنز) حضرنا دورة للخط العربي اقامها قسم المكتبات ببلدية دبي, وتحدثنا مع (محمد جاسم العريدي) رئيس القسم, والذي يتابع بنفسه سير العمل في هذه الدورات , ويعمل جاهدا على توفير كل الامكانيات للاطفال المشتركين فيها, ويقول (العريدي) انه في غاية السعادة والفخر ان تقدم بلدية دبي من خلال قسم المكتبات هذه الخدمة الجليلة من خلال فعاليات مفاجآت صيف دبي في هذا العام, كما عبر عن سعادته بالاقبال الكبير من الاطفال الذين يجلسون اوقاتا طويلة ليتعلموا هذا الفن العربي الاصيل. وشاهدنا العديد من الاطفال, والمدهش ان اغلبهم من الفتيات الصغيرات الذين اقبلوا بشغف على هذا الفن الجميل. وتقول الفتاة الصغيرة (نورة) من دبي انها احبت الخط العربي من خلال هذه الدورات وتنوي الاستمرار فيه وتنمية موهبتها فيه. وتقول (علا شاكر) من مصر انها اول مرة في حياتها تمارس فن الخط العربي ولم تكن تتصور انها ستبرع فيه وتحبه بهذا الشكل. وتقول (ألاء) من دبي انها تنوي بعد هذه الدورات ان تنمي موهبتها في الخط العربي باستمرار. كما يقول (جمال) من سوريا انه يفكر بجدية ان يصبح خطاطا مشهورا الى جانب مهنته الاساسية. ويضيف (العريدي) رئيس قسم المكتبات ان الاقبال على دورات الخط العربي كبير والمجموعة يزيد عددها عن ثلاثين طفلا. كتب - مغازي البدراوي
