من عادة منصات عروض الازياء ان تتنافس على ابراز الوجه الأكثر موضة وحداثة في الازياء التي ترتديها العارضات وغالبا ما يكنّ مشهورات وفتيات يانعات الا ان المعادلة انقلبت في مركز حمرعين حيث تبارت فتيات صغيرات لبسن مادرجت عليه اترابهن في سنوات سابقة تعود للاربعينات وماقبلها . على مرأى مجموعة من الحضور لفتتهم الفكرة وتحت اعين مراقبة بدقة لأربعة اشخاص شكلوا لجنة الحكم لمسابقة (طفلة الماضي) التي اطلقتها المفاجآت التراثية بداية في سيتي سنتر تمشت على المنصة احدى عشرة فتاة تراوحت اعمارهن بين 5 الى 12 سنة (لان الفتاة بعد هذه السنّ ترتدي العباءة والشيلة في دولة الامارات) . ووضعت اللجنة المكونة من عبد الله حمدان دلموك وفاطمة عبد الله سالم وفاطمة حارب وعتيقة سبت علاماتها التقيمية بحضور ابراهيم عبد الرحيم عن ادارة مفاجآت صيف دبي 98 ليعطوا هدى عبيد عثمان لقب طفلة المفاجآت وجائزة بقيمة 5000 درهم وفاز مع هدي ثوبها (بوتيللي مريسي) في حين احتلت المرتبة الثانية شيخة حمد بثوب بوطيري حمر وجائزتها 3000 درهم وجاءت سلامة محمد ثالثة عن ثوبها بوطيرة خضر وجائزتها 2000 درهم ووزعت في ختام اعلان النتائج هدايا ترضية للجميع مقدمة من ادارة المفاجآت. واختلاف طبيعة هذه المسابقة واعمار المتسابقات فرض نوعية محددة في عملية التقييم والتفضيل وتقول اللجنة ان الحكم الاساسي كان لمدى البساطة المتوفرة في ثوب المتبارية فعليها مثلا الا تبالغ في الخوار الهندي والتللي بحيث لايتجاوز على ابعد تقدير مساحة سنتيمتر ونصف وكانت الثياب القديمة للفتيات الصغيرات أو للنساء تفضل بهذه الطريقة ولايجوز للبنت ان تتزين بالذهب وهي تلعب في الخارج وقد اخذ لون الثوب بعين الاعتبار فالمطلوب دائما الا تتشابه الوان الكندورة والسروال وبما أن الفتيات مازلن صغيرات احببنا ان نضيف العلامات لتلك التي تسرح شعرها جدائل سهلة وعادية دون تعقيدات وتشابكات كما فرضت المشية نفسها في المسابقة وربحت صاحبة الخطوات العفوية الطفولية غير المصطنعة فيما كانت الافضلية لنوعية القماش فاجدادنا استخدموا للاطفال الانواع القطنية من مثل بوتللي والمريسي وبوطيري. وعقب ابراهيم عبد الرحيم على المسابقة بالقول انها احدى افكار المفاجأت التراثية تقارن بين الماضي والحاضر لناحية الملابس ففي سنوات الاربعينات كانت تخرج البنت مزينة حسب قدرة اسرتها ونحن وزعنا الطلبات بداية وعملنا تصفية اولى في سيتي سنتر لتربح معنا طفلة من اصل 30 وهن اللواتي شاركن في هذه المسابقة. كتبت ــ رندة العزير