برعاية العميد محمد خليفة المعلا, قائد عام شرطة الشارقة. انطلق صباح يوم السابع والعشرين من شهر يونيو من هذا العام قطار الرحلة الحادية عشرة لاصدقاء الشرطة بالشارقة حاملا على متنه (220)منتسبا لبرنامج التدريب و(60) منتسبا لبرنامج التوظيف بيهم (10)منتسبات . ومع قرب انتهاء الرحلة يدخل القطار محطته الاخيرة في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم غد الاثنين. حيث يقام في قاعة العميد حميد سيف بمبنى القيادة العامة لشرطة الشارقة حفل تخريج الطلبة المنتسبين للدورة الحادية عشرة لأصدقاء الشرطة بالشارقة, والتي انعقدت في ميادين التدريب بقوة الطوارىء طيلة الشهرين الماضيين. واحتوى برنامج الرحلة على عدة محطات تعرف فيها المنتسبون على عدة جوانب من الحياة العسكرية النظامية التي يحياها الملتحقون لجهاز الشرطة. وتضمنب البرنامج جانبا نظريا تمثل في محاضرات تثقيفية وتوعية امنية. وقام المنتسبون للدورة بعدة زيارات ميدانية الى مختلف ادارات واقسام شرطة الشارقة, تعرفوا من خلالها على بعض الجوانب الهامة من تاريخ هذا الجهاز, واطلعوا على احدث الاساليب والتقنيات المتبعة في مكافحة وملاحقة المجرمين والكشف عن الجريمة, كما قاموا بزيارات لبعض المرافق والمؤسسات الحكومية والاهلية, واطلعوا على طبيعة المهام التي تقوم بها. واشتمل برنامج الدورة على جانب ترفيهي, حيث زار المنتسبون عددا من المعالم الحضارية والمواقع الاثرية بالشارقة أثرت معلوماتهم حول تاريخها وتراثها. أهداف الدورة وحول الاهداف التي حققتها دورة أصدقاء الشرطة الحالية, ذكر النقيب محمد سعيد بوزنجال مدير فرع الشؤون الاعلامية بقسم الاعلانات والتوجيه المعنوي بشرطة الشارقة, ان الدورة ومنذ بداية انطلاقها عام 1988 بتوجيهات من العميد محمد خليفة المعلا, قائد عام شرطة الشارقة وضعت نصب عينيها تحقيق عدة اهداف, من بينها على سبيل المثال لا الحصر, شغل وقت فراغ الناشئة خلال فترة العطلة الصيفية بما يعود عليهم بالفائدة والمنفعة عملا على منع انحراف بعض الاحداث والمعاناة التي يواجهها رجال الامن في هذا الاطار. ونجاح دورات اصدقاء الشرطة منذ بدايتها وحتى الآن والنتائج الايجابية التي اثمرتها اسهما في ترسيخها كنشاط سنوي لشرطة الشارقة مع استحداث دورة لتوظيف اصدقاء الشرطة ممن اجتازوا الدورات التدريبية السابقة بتفوق. كما اسهمت الدورات في كسر الحاجز النفسي بين فئة الشباب ورجال الشرطة. مما اسفر عن التعاون الايجابي بين الطرفين في مختلف المجالات, اضافة الى استخدامهم كنواة يعمل اعضاؤها على نشر التوعية الامنية والمرورية بين اقرانهم من طلاب المدارس. كما تهدف الدورة الى المام المنتسبين بالقوانين والانظمة الشرطية المعمول بها في الدولة والتعرف على بعض انواع الاسلحة والمتفجرات والاطلاع على فوائدها ومضارها والتصرف السليم حيال ما قد يواجههم في الحياة العملية والابلاغ عن اي شيء مشبوه من اسلحة ومتفجرات قد تصادفهم في الشارع او اية اماكن اخرى لتقوم الاجهزة المختصة بالتعامل معها ودرء خطرها. زيادة أعداد المنتسبين وأشار الى ان النية تتجه لزيادة أعداد المنتسبين في السنوات اللاحقة لاتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب ولتعم الفائدة المرجوة من مثل هذه الدورات. وذكر ان نجاح دورة أصدقاء الشرطة في خورفكان التي بدأت قبل ثلاث سنوات اضافة الى نجاح برنامج التوظيف, دفعا القيادة العامة لشرطة الشارقة الى اتخاذ القرار بزيادة عدد المنتسبين للدورة في خورفكان في الأعوام المقبلة, واستحداث دورة اخرى في الذيد لاستيعاب بعض الشباب القاطنين في الذيد في دورات الشرطة وذلك لنشر التجربة الناجحة بين فئات الشباب على مستوى امارة الشارقة. وأضاف ان شرطة الشارقة تقوم بانتقاء أفضل العناصر من بين المشاركين في الدورات السابقة للاستفادة من جهودهم في تنظيم التجمعات والمهرجانات السنوية, والظهور أمام الجمهور بصورة مثلى تعكس مدى الانضباط والمسؤولية التي يتحلى بها الشرطي الصغير, ليكون حافزا للشباب الآخرين للالتحاق بالدورات اللاحقة, اضافة الى الاستفادة منهم في الوقوف على أهم ما يعاني منه الشباب من مشكلات ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة لها. ووجه النقيب بوزنجال شكر القيادة العامة لشرطة الشارقة لأولياء امور المنتسبين لتعاونهم البناء مع المسؤولين بشرطة الشارقة بالمتابعة المستمرة لأبنائهم وتشجيعهم وحثهم على الانضباط التام واحترام المشرفين والمدربين اسهاما منهم في انجاح الدورة وحصول أبنائهم على أكبر قدر من الفائدة. تعاون ايجابي كما أشاد بتعاون الدوائر الحكومية والمؤسسات المحلية والخاصة العاملة في الشارقة وجهودها لتأمين كل أنواع المساعدة وتسهيل زيارات أصدقاء الشرطة لمواقعها واطلاعهم على طبيعة الاعمال التي يقومون بها. وأثنى على دور المحاضرين والمشرفين والمدربين في تزويد المنتسبين للدورة بكل ما فيه فائدتهم ومصلحتهم, اسهاما منهم في خلق جيل من الشباب الواعي بمسؤولياته والمتمرس بالأعمال الأمنية المستعد دوما لمد يد العون لرجال الأمن والاسهام في تحقيق الاستتباب الأمني في المجتمع. من جهة اخرى, أكد النقيب وحيد السركال, قائد قوة الطوارىء بالوكالة, مشرف دورة أصدقاء الشرطة, ان حماس الأهالي كان أحد الاسباب الرئيسية وراء استمرار نجاح هذه الدورات, اضافة الى التعاون الكبير الذي تبديه مختلف ادارات شرطة الشارقة والمؤسسات المحلية والأهلية بالامارة والتي كان لها أبلغ الأثر في تعريف المنتسبين على واقع الحياة العملية ليعمل على تطوير هذا الجانب في شخصياتهم ليسهموا مستقبلا في بناء المجتمع وترسيخ دعائم استقراره. وذكر ان أهم الصعوبات التي واجهت المشرفين على تدريب أصدقاء الشرطة تنحصر في صعوبة اجراء التدريبات الميدانية في ظل الظروف الجوية القاسية والتي يتم التعامل معها بما يكفل للمتدربين السلامة والأمان, وأشار الى ان الاطفال رغم قسوة هذه الظروف الا انهم أتموا التدريبات على قدر كبير من المسؤولية. وأشار الى ان برنامج التدريب يتطور عاما بعد عام بادخال التحسينات والتعديلات, وانه قد تم ادخال نظام جديد خلال دورة هذا العام, حيث تم توزيع المنتسبين الى مجموعات حسب الأعمار ليتم التعامل مع كل فئة عمرية حسب خصائصها وقدراتها, كما أدخلت أنواع جديدة من الاسلحة للتدريب عليها, اضافة الى استخدام الكمبيوتر كعنصر أساسي في برنامج الدورة. وأكد نجاح دورات أصدقاء الشرطة في خلق جيل جديد من الشباب يتعاون بكل اخلاص مع رجال الشرطة في حماية المجتمع, وهذا يظهر في مساهمة بعضهم بالابلاغ والقبض على المجرمين في الآونة الأخيرة. وتمنى النقيب السركال لخريجي دورة أصدقاء الشرطة الحادية عشرة النجاح في مسيرة حياتهم, مشيرا الى ان شرطة الشارقة تفتح ذراعيها لكل أبناء الدولة والمقيمين على ارضها للانتساب لدورات أصدقاء الشرطة في الأعوام المقبلة.
