اكد الدكتور عبد الكريم الزرعوني, مدير ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة, ان الوزارة ستنتهي خلال النصف الاول من العام المقبل من ادخال خدمة الطب عن بعد عبر الأقمار الصناعية (التليميدسن)في ثمانية مستشفيات معترف بها كمراكز تعليمية بالدولة . الاطباء العاملين بمستشفيات الدولة من الاستفادة وتطوير مهاراتهم ومعلوماتهم عبر استخدام احدث ما توصلت اليه تقنيات الاتصال العالمية التي تتيح لهم الاطلاع على كل جديد في المجالات الطبية. وكانت وزارة الصحة قد ادخلت (التليميدسن) بشكل تجريبي في مستشفى الجزيرة, كمرحلة ألى تمهيدا لتعميم التقنية المستحدثة على مختلف منشآت الدولة العلاجية. واضاف الدكتور عبد الكريم الزرعوني ان المرحلة القادمة ستشهد اهتماما كبيرا بتدريب الاطباء على الاساليب المثلى لاستخدام (التليميدسن) مشيرا الى انه سيتم تعميم التقنية الجديدة على كل من مستشفى المفرق وتوام والشيخ خليفة بعجمان والقاسمي والعين ورأس الخيمة والبراحة في دبي. واوضح ان التقنية التي تم استحداثها بتوجيهات معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة, ومتابعة الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل الوزارة, تستهدف نقل الخبرات التخصصية عالية الجودة والمستوى, والتي تتوفر في الدول المتقدمة الى مختلف مستشفيات الدولة, وخصوصا خدمات طب وجراحة المخ والاعصاب وجراحات القلب وامراض الكلى وذلك من خلال الاتصال المباشر بين الاطباء العاملين في الدولة ونظرائهم في المراكز العلاجية العالمية عبر شاشات مرئية وفي حضور الحالات المرضية. وذكر ان خدمة العلاج عن بعد ستساهم بشكل كبير في تقليل الانفاق نظير تسفير بعض الحالات المستعصية لتلقي العلاج بالخارج حيث سيتم عن طريق الاقمار الصناعية عرض الحالات المرضية على الاطباء العالميين بواسطة الشاشات المرئية مما يساعدهم على الاطلاع على الحالة بشكل عام الامر الذي يؤدي الى دقة التشخيص.. ومن ثم, نجاح العلاج وتوافقه مع الاحتياجات الفعلية للمريض. كما يستطيع الطبيب المعالج بواسطة (التليميدسن) ان يقدم التقارير الشاملة حول الحالات المرضية المستعصية الى الاطباء والمراكز العالمية التي يتصل بها مما يزيد من احتمالات نجاح العلاج. واشار الدكتور الزرعوني الى ان الشاشات المرئية المستخدمة في نقل صورة المريض تتميز بامكانية تكبير المقاطع المصابة بحيث تكون أكثر وضوحا أمام الاستشاري مؤكدا ان هذه الميزة تعتبر من اهم العوامل التي تساعده على اتخاذه قراراته بشأن الحالة المرضية على اساس سليم. وقال ان التقنية الجديدة ستؤدي الى فتح آفاق جديدة من المعرفة الطبية وتبادل الخبرات بين اطباء الدولة ونظرائهم في المراكز العالمية مما يدعم ويعزز نجاح برنامج التعليم الطبي المستمر الذي تتبناه الوزارة وتهدف من خلاله الى تطوير معارف ومهارات الاطباء العاملين في منشآتها العلاجية. وذكر ان تجربة تقنية العلاج عن بعد بمستشفى الجزيرة بأبوظبي تأتي كمرحلة مسبقة وتمهيدا لاعداد برنامج متكامل لاستخدامها بشكل موسع, وكذا لتحديد معايير محددة يتم على اساسها عرض بعض الحالات المستعصية على الخبراء العالميين الذين يتم الاتصال بهم, وذلك وفقا لاولويات الحالات المرضية ومدى تفاقمها واحتياجها للخدمة. وقال مدير ادارة الطب العلاجي ان العلاج عن بعد يعتبر واحدا من ارخص الخدمات العلاجية على مستوى العالم خاصة انه يوفر تكاليف سفر المرضى للعلاج بالخارج, وكذا يوفر نفقات استخدام الاطباء الزائرين لعلاج بعض الحالات المرضية بالدولة. أبوظبي ــ مكتب البيان