مازالت المرأة العربية متحرجة لم تحدد موقفها بعد من الفنون بشكل عام, والفنون التشكيلية بشكل خاص, ونادرا ما نسمع عن رسامات عربيات لهن انجازات ومعارض فنية كبيرة, ونادرا أيضا ما نلتقي في حياتنا مع فنانات تشكيليات عرب, وهذا الأمر في حد ذاته يشكل من وجهة نظر البعض عقدة عند المرأة العربية, خاصة وان المدارس تقدم للأطفال العرب مادة الرسم, تدرسها الفتيات مع الفتيان في المدارس, ولكن في المستقبل نجد رسامين ولا نجد رسامات . في مفاجآت صيف دبي نلاحظ ظاهرة عكسية غريبة وملفتة للنظر, وهي الاقبال الكبير من الفتيات الصغيرات على فعاليات الرسم والتلوين بينما هناك ندرة في الصبيان في هذه الفعاليات, هذه الظاهرة توحي بشيء هام ربما يساعدنا على حل اللغز, هذا الشيء هو أن العيب ليس في المرأة العربية, وأنها لاتختلف عن غيرها من فتيات العالم في أنها تمتلك من المواهب الفنية ما يؤهلها لمنافسة الرجل, واذا كانت قد برعت في الغناء والموسيقى والتمثيل فلماذا لا تبرع في الفنون التشكيلية. الواقع أن المجتمع نفسه لا يعطيها الفرصة, وهاهن البنات الصغيرات في فعاليات الرسم والتلوين في مفاجآت صيف دبي يقبلن بحب وشغف واهتمام كبير, ويجلسن بلا حرج لساعات طويلة يرسمون أمام الناس لوحات جميلة, ويجدون في ذلك تشجيعا كبيرا من أهاليهم وممن حولهم من الكبار, ولكن أين يذهب هذا كله عندما يكبرن, لماذا يستحين ويبتعدن عن هذه الفنون الجميلة التي تتناسب بشكل كبير مع الطبيعة الشاعرية والرومانسية للمرأة, أم أن المرأة العربية تتمتع بهذه الشاعرية في الصغر وتفقدها في الكبر؟ على ما يبدو اننا نحتاج لمزيد من المفاجآت ومزيد من هذه الفعاليات الناجحة والمفيدة التي قدمتها مفاجآت صيف دبي حتى نتعلم ونعي جيدا مدى حاجتنا الى تنمية دور المرأة العربية وتدعيم وجودها في المجتمع. ومن فعاليات الرسم في مفاجآت الصيف التقت (البيان) مع العديد من الفتيات الصغيرات العرب وكان لها معهن حوار سريع. تقول الطفلة (هبة سلامة) من فلسطين انها تهوى الرسم وتتمنى ان تصبح رسامة مشهورة في المستقبل, وان تعبر عن مشاكل وطنها فلسطين في لوحاتها, وتقول أختها الصغيرة (ريما سلامة) أنها تحب دبي كثيرا خاصة في هذا الصيف لأنها تقضي طوال اليوم في ممارسة هواياتها المفضلة مثل الرسم والتلوين. أما (ميثاء محمد) من دبي فتقول ان والدها يشجعها هي وأخواتها على الرسم ويصحبهم في دبي ليرسمون ويلونون. وتقول (ثريا) من لبنان انها تحلم ان تصبح رسامة مشهورة ويكون لها معارض في مدن العالم. وتقول (ليلى جواد) من دبي أنها تحب الرسم جدا وتفضله في المدرسة على باقي المواد. أما (آلاء المرشدي) من السعودية فتقول ان اجمل ما في دبي أنها بها أشياء كثيرة جدا مفيدة ومحببة للأطفال. وتستمر مفاجآت صيف دبي تنمي المواهب وتساعد البراعم الصغيرة على النمو والازدهار. كتب - مغازي البدراوي
