ليست عملية الابداع طريقة اكاديمية يسهل معرفة مفاتيحها والتعامل معها لاحتضان ما تؤتيه من افكار وآفاق والمبدع هو ذاك الشخص الذي يضع بصمات في تاريخه وتاريخ من يحوطه وربما الانسانية كلها فهل تغفل انجازات أديسون وانشتاين او بيتهوفن والمتنبي واسماء لاتحصى في هذا الموضع ؟ من المؤكد ان اولئك الاشخاص لم يعيشوا هامشيين ولاعاديين ومع امتلاكهم لمواهب فائقة تمتعوا بأسلوبية تفكير ليس باستطاعة الجميع فهمها فكيف بالنسج على منوالها. دراسات وتدريبات ودورات كثيرة تبشر في كيفية توليد الافكار الابداعية وتعويد اطفالنا عليها فما هو السبب وما الفرق بين الجانب الايمن والايسر في الدماغ وماعلاقة الغرابة بالابداع؟ عارف فضل من مركز التفكير الابداعي دعا في محاضرة اقامها لمجموعة من الاطفال بمكتبة الصفا امس للابداع عبر طريقة التفكير التي تستوجب خروجا على المألوف وتحدث عن نظرية المخ الايمن والايسر موضحا ان الاول يحتوي على التناسق والالوان والخيال واحلام اليقظة والابعاد والالحان في حين نجد في الثاني مكان الكلمات والارقام والمنطق والتحليل والترتيب والقوائم والدعوة لرجوح كفة اللامآلوف هي النظر الى الاشياء من زاوية جديدة مختلفة مثلما يفعل رسامو الكاريكاتور وحبذ تفعيل الجانب الايمن من الدماغ لاحتوائه على القدرات الابداعية قارنا ماذهب اليه بتمرينات عملية حثت الاطفال على الاقتراب اكثر من اسلوبية توليد الافكار الابداعية وعارض فكرة ان الكبير يصعب عليه تغيير نمط تفكيره وقال بضرورة ترك الاعذار السلبية التي تقف عائقا امام تطوير الافكار الابداعية او التسليم بالواقع على انه لايشكو من خلل ولايحتاج بالتالي اي تغيير واقترح مواصلة البحث عبراستكمال ماعرض من افكار سابقة وطرق توليد الفكر الابداعي ليست محصورة وتعني الانفتاح باتجاه البحث عن المثيرة والتساؤلات غير العادية والمحاورة والنقاش وتحديد الاهداف جيدا واعطاء فسحة للحلم والتفتيش عن مثيرات جديدة وعرض لأساليب علمية تتبع في هذه الحالات وتوازن بين نقاط القوة لدى الفرد ونقاط الضعف واعطى اهمية لمجالس الابداع والعصف الذهني والكتابي الذي لايهمل اي طرح بما فيه الاكثر غرابة او سخافة واعتبر ان ثمة قبعات ست مرتبطة بالتفكير فالتفكير المحايد والحقائق والارقام تتخذ اللون الابيض والعاطفي اي المشاعر والعواطف لونها احمر والسلبي التشاؤمي اي النقد والرفض لونه اسود واللون الاصفر للتفكير الايجابي والتفاؤل والاقدام والاخضر للابداعي والخيال والتجديد والازرق للمنطقي اي القوة والبرمجة والتنظيم وعلى الفرد ان ينجز عملية تقويم افكاره الابداعية وفق ثلاث مجموعات هي الموجب والسالب والمثير وكل فكرة تخضع لسبعة اسئلة عن ما هيتها الابداعية وفائدتها الحقيقية وتقبل الاخرين لها وامكانية توفير المطلوب لها وما تنطوي عليه من سلبيات ومخاطر واشياء مثيرة وواقعية. كتبت - رندة العزير
