بعد مرور عام ونصف على بداية مشروع وزارة العمل لتوظيف الشباب المواطنين في مؤسسات وهيئات القطاع الخاص والذي أوشكت حلقاته على الاكتمال بتوظيف أكثر من 60% من الأسماء المدرجة به , وقرب تعيين الباقين بقطاعات إدارية حكومية في وزارتي التربية والتعليم والصحة بعد فتح مجالات وفرص عمل جديدة تسمح باستيعابهم, كانت (البيان) قد تابعت المشروع في مراحله الأولى منذ أن كان مجرد فكرة على الأوراق وحتى خروجه إلى حيز التنفيذ على فترات زمنية مدروسة شملت التخطيط العلمي والميداني وتنظيم الدورات التدريبية اللازمة لتأهيل الكوادر المواطنة وانخراطهم في سوق العمل بصورة طبيعية. والآن, بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها باقتناع المؤسسات الخاصة الرائدة بضرورة فتح المجال أمام مئات الشباب المواطنين الخريجين المترقبين لفرص العمل المناسبة للمشاركة في دفع عجلة التنمية وخدمة مجتمعهم, غير ان الأمر ما زال يحتاج إلى متابعة الشباب والتعرف على وجهات نظرهم بصفتهم المعنيين, خاصة بعد معايشة التجربة على أرض الواقع. وكنا قد بدأنا في الحلقة السابقة طرح رأي الفتيات المواطنات اللاتي أثبتن قدرة ملموسة على المثابرة والاصرار على اثبات الذات وتحقيق معدلات نجاح في وظائفهن المختارة. واليوم يعبر الشباب المواطنون عن آرائهم ووجهات نظرهم ويجسدون طموحاتهم وأمانيهم خلال المرحلة المقبلة. ونحن بدورنا ننقلها إلى المسؤولين لمزيد من التفصيل والتقدم لهذا المشروع القومي الهادف. دورات تدريبية مكثفة يشير مطر فايز الخيال ــ تعليم متوسط, مندوب علاقات عامة بمجموعة شركات برتوي للمقاولات بدبي إلى انه باشر عمله في هذه الشركة منذ قرابة شهرين عن طريق وزارة العمل, بعد أن قرأ عن مشروعها الخاص بتوظيف المواطنين بالشركات الخاصة, فتقدم بأوراقه مع غيره من المواطنين الباحثين عن العمل وليست هذه هي المرة الأولى فقد سبقتها محاولة أخرى حين رشحته الوزارة للعمل بإحدى شركات المقاولات في الشارقة بوظيفة مندوب علاقات عامة ولكنه لم يستمر نظرا لضعف الراتب (2000 درهم) وساعات الدوام المتصلة, وعدم توفير الامكانات المطلوبة لانجاز عمله. وقد استجاب بعدها لرغبة المسؤولين بالوزارة في الالتحاق بدورة تدريبية مكثفة في مجال عمله تؤهله فيما بعد لتعديل وضعه الوظيفي. وبالفعل, وجد فرصة عمل أخرى أفضل نوعا ما وهي التي يعمل بها حاليا. ويبدي مطر الخيال بعض ملاحظاته عن الدورة التي تمنحها وزارة العمل للمواطنين الراغبين في العمل بالقطاع الخاص, فيقول انها كانت بالنسبة له فرصة جيدة لدراسة مجالات العلاقات العامة بصورة متخصصة استطاع من خلالها تغيير مفهومه التقليدي لتلك الوظيفة الحيوية. واستوعب انها ليست مجرد انهاء اوراق وتخليص معاملات العاملين بالشركة فقط تجاه الهيئات الاخرى, وانما هي مهمة دقيقة تعتبر واجهة الشركة داخليا وخارجيا, بمعنى انها حلقة وصل بين الشركة ومجموعة الهيئات والمصالح الاخرى, ووسيط ايضا بين العاملين داخل الشركة والادارة حيث يقوم من يشغلها بانهاء المشكلات التي قد تواجه العاملين, وان كان هذا الفهم لا يتم بشكل كامل لدى اغلب الشركات التي تتعامل مع مندوب العلاقات العامة على انه (ساعي بريد) ومراسل ليس إلا. غير ان الدورة كانت من وجهة نظره تحتاج الى مزيد من التنظيم حيث انها جاءت مكثفة بدرجة شديدة (240 ساعة) خلال شهور. وتضمنت لغة انجليزية وكمبيوتر في حين ان الدورة شملت المشاركين على تفاوت مستوياتهم العلمية ومؤهلاتهم فجمعت بين المؤهلات العليا والمتوسطة ودونها من المؤهلات مما يهدر وقت البعض في استيعاب المعلومات اضافة الى سطحيتها بالنسبة لذوي المؤهلات العليا الذين لم يستكمل اغلبهم الدورة لهذا السبب. وكان لابد من الاستعانة بالمعلمين من الجنسيات العربية المقيمين وما اكثرهم في بلادنا بدلا من اسناد هذه المهمة الى اساتذة اجانب جاءوا خصيصا لهذا الغرض مما يشكل صعوبة في الفهم لدى معظم المشاركين, كذلك اهملت الدورة الجانب العملي, وهو الأهم للمقبلين على عمل يعتمد على الانتاجية والخبرة. وفي هذا الاطار ادعو الوزارة الى وضع تنظيم جيد للدورات القادمة بحيث تكون اكثر تخصصا ومرونة بما يتواءم مع حاجة سوق العمل, وان تهتم بالجوانب العملية مع تقديم المعلومة بشكل مبسط لذوي المؤهلات المتوسطة او المتدنية لتحقق الاستفادة المرجوة منها. ويضيف ان الشركات الخاصة يجب ان تتعاون مع هذا المشروع القومي النبيل عن قناعة, ومن منطلق المسؤولية والمشاركة ودون مجاملة خاصة وانه مثل هذه المؤسسات الكبرى لن يستعصي عليها توفير فرص عمل جيدة لمواطني الدولة مع تفهم ظروفهم وطبيعة الحياة وغلاء المعيشة وتقدير ذلك في الرواتب والمزايا الممنوحة. مشروع محدد الاهداف ويوضح سعيد عبد الله المعمري بشركة الحمد للمقاولات في الشارقة انه يعمل في مجال العلاقات العامة منذ 14 سنة وقد سبق له العمل في اربع شركات قطاع خاص قبل وظيفته الحالية التي رشحته لها وزارة العمل ويعتبرها افضل بكثير من حيث ضمان الحقوق والمعاملة القائمة على التقدير والاحترام. ويبرر ذلك بان تدخل وزارة العمل وتبنيها قضية توظيف المواطنين من خلال مشروع جاد ومحدد الاهداف يضفي على هذا الامر بعدا ايجابيا ينعكس بدوره على كيفية تعامل شركات القطاع الخاص مع المواطنين الشباب راغبي العمل. القطاع الخاص أفضل وأضاف انه التحق بدورات تدريبية على حسابه الخاص في اللغة الانجليزية والطباعة حيث لم تتح له فرصة الانضمام الى الدورات التدريبية التأهيلية التي تنظمها وزارة العمل. ورغم انه لم يحالفه الحظ في العمل بالقطاع الحكومي الا ان القطاع الخاص افضل كثيرا في رأيه للشباب الراغبين في اكتساب الخبرات التي تمكنهم من التطور وفتح المجال امامهم مستقبلا اذا ارادوا تأسيس (مشاريع تجارية خاصة بهم) بعد ان تعلموا من واقع تجربة (فنون التجارة) على اسس وخبرة راسخة من الاجيال السابقة التي لها باع طويل في هذا المضمار. وقال ان ابرز العوامل السلبية بهذه الشركات هي عدم وجود المزايا أو الرواتب التي تتوازى مع حجم الجهد المبذول, وهي مسألة لم يصعب على وزارة العمل ــ باعتبارها المسؤولة الاولى عن عملنا بتلك الجهات ــ تذليلها وإيجاد حلول نهائية لها بالاتفاق مع الشركات الخاصة التي استجابت للمشروع حتى يجد الشباب حافزا ومشجعا للالتحاق بها دون قلق. ويشيد سعيد المعمري بمشروع وزارة العمل الذي يرمي الى القضاء على البطالة بين المواطنين وشغل اوقات فراغ الشباب بصورة مجدية واستثمار طاقاتهم في مجالات مفيدة تعود عليهم بالدخل المادي المناسب, خاصة وأن التعليم النظري في المدارس لا يفيد كثيرا بالنسبة لسوق العمل, ويطالب بتحديد عدد ساعات الدوام في القطاع الخاص للمواطنين لأنه مفتوح ومرهق في اغلب الاحيان, اضافة الى تعمد بعض الموظفين القدامى وضع العراقيل التي تحول دون اكتساب المواطنين الشباب الخبرة والمعلومات المباشرة خوفا من الاحلال محلهم وهو ما يضيع جهود الادارة وأصحاب الشركات الخاصة وتحمسهم لتلك الفكرة وتعاونهم معنا بصورة لا غبار عليها. أعمل بدون عقد عمل ويشيد جاسم محمد احمد المجينين ــ مندوب علاقات عامة ــ مؤسسة بن لادن للمقاولات بدبي بمشروع وزارة العمل لتوظيف المواطنين ويقول لولا هذا المشروع واهتمام الوزارة لما كنت اعمل في مكان اليوم, فقد قدمت للعمل بمؤسسات القطاع الخاص مرارا ولكن كنت اقابل بالرفض نظرا لأنني حاصل على الشهادة الاعدادية فقط وليس لدي أية خبرات عملية سابقة, وعندما أعلنت وزارة العمل عن مشروعها سجلت اسمي والتحقت بالدورة التدريبية الثالثة التي نظمتها الوزارة لمدة ثلاثة شهور واستفدت منها كثيرا حيث تعلمت اساسيات عمل مندوب العلاقات العامة والكمبيوتر واللغة الانجليزية, وإن كان التدريب العملي فيها محدودا الا ان الفتيات استفدن اكثر منه, وبعد ذلك اتصلت بي الوزارة ورشحتني للعمل الحالي في مجموعة بن لادن للمقاولات, ورغم امتناني للوزارة لإتاحة هذه الفرصة الا ان الراتب يعتبر ضعيفا حيث احصل على 1500 درهم بالاضافة الى 300 درهم بدل مواصلات, وقد تلقيت وعدا من الشركة بتحسين الراتب بعد انتهاء فترة التدريب (ثلاثة شهور) . وأشار الى ان النسبة الاكبر من الشباب المواطن ما زالوا يرفضون العمل في القطاع الخاص ولا يقبلون العمل لدوامين ولا يلجأون الى ذلك الا للضرورة بدلا من البطالة, ولكن اعتقد ان النظرة قد تغيرت نسبيا بعد مشروع وزارة العمل ومحاولتها المستمرة لتحسين اوضاع الشباب في هذه الوظائف ودعمها المتواصل لهم وقيامها بالتوعية اللازمة لاقناع الشباب وأصحاب الأعمال وقد جاء ذلك بنتائج ملموسة خلال الشهور الماضية. وبعد ان تعرفنا على وجهات نظر الشباب المواطنين العاملين في القطاع الخاص تحت مظلة مشروع وزارة العمل وبدعم ومساندة منها, حملنا ما أدلوا به من ملاحظات وتصورات جديدة بأن تؤخذ بعين الاعتبار في المرحلة الحالية من هذا البرنامج الطموح, وكذلك ما عبروا عنه من أمنيات سعيا وراء مزيد من الشعور بالامان والاستقرار الوظيفي الى مسؤول وزارة العمل. يقول زين الشريف مدير ادارة الاستخدام بوزارة العمل جاء الى حيز الوجود بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الحريص دائما على توفير العيش الكريم لجميع المواطنين. وقد بدأ المشروع منذ 18 شهرا, ومر بثلاث مراحل استغرقت كل منها ستة شهور على النحو التالي: - مرحلة الاعداد والتمهيد. - مرحلة التوعية والاتصال بشركات القطاع الخاص مع بدء تدريب وتهيئة المواطنين للعمل. - مرحلة مباشرة الترشيح والتعيينات وتشمل عناصر المرحلتين السابقتين من حيث التركيز على زيادة الوعي بالمشروع ومغزاه وأهدافه وسرعة اعداد المواطنين وترشيحهم للعمل ومتابعة من يتم تعيينه من حيث ظروف العمل ومستوى الاجور والمزايا المحددة ومدى ارتياحهم عموما للجو العام في المؤسسات الخاصة المتواجدين بها. رؤية واضحة لتنفيذ المشروع ويضيف انه حرص في البداية على ان تكون هناك رؤية واضحة حول كيفية تنفيذ المشروع حرصا على تجنب السلبيات التي يمكن الوقوع فيها نظرا لما يتسم به القطاع الخاص من وضعية ومواصفات لابد من التعامل معها بشيء من التأني والدراسة والتخطيط ويكون ذلك من منظور اقتصادي واجتماعي حتى نصل في النهاية إلى منهجية لتوظيف المواطنين تتوافق تماما مع التوجهات الاقتصادية العامة التي تنتهجها الدولة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية وأهمية تنفيذ المشاريع التنموية دون ايجاد أي عوائق, وتوفير الامكانيات والمقومات, كما شاهدنا في العقود الماضية وحتى الآن فقد شهدت هذه الفترة تحقيق نمو اقتصادي مرتفع, وانجاز البنية التحتية, كما تجسد في المرحلة الحالية للانطلاق إلى ابعاد أخرى من مراحل التنمية ذات نوعية خاصة وهي التنمية الاستثمارية.. وهذا الانجاز لابد من الابقاء عليه وأي مشروع لابد ان يتوافق معه ويدعم أهدافه المحددة دون ان تتناقض فيما بينهما.. وانطلاقا من هذا المفهوم تتعامل في وزارة العمل مع (مشروع توظيف المواطنين) بأسلوب مرن وتفهم كامل لظروف القطاع الخاص ومتطلباته من القوى العاملة على المستوى الكلي أولا ثم نوعية عنصر العمل المطلوب بصفة خاصة وكذلك كان لابد من مراعاة متطلبات فرص العمل في القطاع الخاص وهذا ما يشكل جانب (الطلب على العمل) والذي يحتاج إلى مراعاة خاصة وتفهم شامل.. كذلك اهتمت الوزارة بالجانب الثاني وهو العرض المتاح الذي تشكل جزءا منه قوة العمل الوطنية الباحثة عن العمل والمراد توظيفها ضمن (مشروع التوظيف) وما تتصف به هذه (القوى العاملة) من صفات تأتي بعضها على شكل نقص مهارات ويقابلها استعداد للعمل, أيضا لدى هذه القوى المواطنة وجهة نظر معينة تجاه القطاع الخاص مع رغبة للعمل والحاجة إليه.. هذه المواصفات لعرض العمل أيضا, دفعت الوزارة لوضع تصور لكيفية تنفيذ اجراءات توظيف المواطنين, والتي تمثلت في ضرورة الاتصال أولا بالقطاع الخاص, والوقوف على وجهات نظره, وكذلك دعوة الراغبين في العمل إلى التقدم لادارة الاستخدام للتسجيل تمهيدا للتعرف على رغباتهم وكفاءاتهم واحتياجاتهم من التدريب وهو ما تم تحقيقه, وما زال قائما, وسيستمر لأنه مشروع يقدم خدمة بعيدة المدى تخدم الجيل الحاضر والأجيال القادمة. وأضاف زين الشريف ان طبيعة هذا المشروع دفعت الوزارة إلى تبني التخطيط المتأني والاعداد السليم والمدروس الذي يقدم التخصصات العلمية ذات العلاقة , فقد أخذنا في اعتبارنا أننا لا نتعامل مع ظاهرة طارئة لابد من علاجها في وقت معين, بل انها حاجة للمجتمع ذات استمرارية وتحتاج إلى الاعداد والتحضير السليم لها وجاء ذلك على عدة محاور منها: - تهيئة الوضع في القطاع الخاص لاستقبال المواطنين. - شرح ماهية ودور الوزارة في هذا المجال. - توضيح الكيفية التي ستنتهجها الوزارة في عملية الترشيح والتوظيف والمتمثلة في اعطاء خيارات لصاحب العمل للمفاضلة بين عدد من المرشحين لديهم كفاءات محدودة ولابد من اعطائهم الفرصة وتقديم حصة تدريبية كافية لهم وهم على (رأس العمل) لكي يكتسبوا المهارات الأساسية التي تتطلبها الوظيفة المراد تعيينهم عليها. وهو ما تم تنفيذه على مدى 18 شهرا منذ بداية المشروع بمرحلة الاعداد والتحضير ثم الترشيح مرورا بالتسجيل والاتصالات والتعيين. من واقع الاحصائيات وأوضح زين الدين الشريف المسؤول عن مشروع توظيف المواطنين في القطاع الخاص, انه من خلال المسح الأخير تجاوز المشروع توظيف 2300 مواطن, وتم تدريب ما يفوق الـ 1000 مواطن حتى الآن. وبالنسبة للمؤهلين للعمل وهم من خريجي الدورتين الأولى والثانية للتدريب ويحملون الشهادات الجامعية فقد بلغ عددهم 900 مواطن تم ترشيحهم بالفعل للعمل في القطاعات المختلفة (التجارية, الطبية, الادارية, وغيرها). أما العدد المتبقي فهو يأتي ضمن المشتركين في الدورة الثالثة التي انتهت أعمالها منذ شهر, وهم بصدد ادراجهم ضمن المرشحين حاليا, وآخرين بانتظار الدورات التدريبية الجديدة. وأضاف انه حتى الآن من واقع الاحصائيات أيضا فقد تم تعيين حوالي 60% من هذا العدد المؤهل للعمل خلال الشهور الماضية مع العلم ان معظمهم لم يكن مؤهلاً للعمل قبل ادراجه في مشروع الوزارة, وقد جاءت الزيادة الأخيرة في أعداد المرشحين بعد انتهاء الدورة الثانية من التأهيل في نهاية العام الماضي وانضموا بالفعل إلى من سبقهم ليشكلوا العدد الاجمالي الذي ذكرناه من قبل. وتناول من خلال الأرقام أعداد الذين تم تعيينهم حتى الآن والبالغ 460 مواطنا من الجنسين بالاضافة إلى أعداد أخرى تم تعيينها من خلال الترشيحات الشاملة, ونحن في انتظار اشعارات التعيين التي نتابعها باستمرار مع أصحاب الشركات الخاصة. فرص عمل جديدة ونتوقع ان نستكمل تعيين باقي العدد مع نهاية شهر سبتمبر المقبل, فهناك مرشحين للقطاع التعليمي, وقطاع الخدمات الطبية وهناك بعض الشركات تقدمت بعروض فرص عمل وطلبت منا مهلة لتحديد الوظائف, وكلها بمثابة ابواب عمل جديدة سيتم استغلالها واستثمارها للمنتظرين هذا علاوة على الفرص الاخرى التي تتوافر يوميا من خلال البرامج الاعتيادية وتشمل نوعيات متعددة للوظائف التي سيتم استغلالها للخريجين الجدد, وقال زين الشريف ان عملية تهيئة فرص العمل مستمرة على المستوى اليومي مع القطاع الخاص لضمان ايجاد وظائف متعددة تتوافق مع مستوى الخبرة والمؤهل للمواطن المتقدم للعمل حيث يتم اعداد تقارير باسم الشركات التي يتم الاتفاق معها حديثا والتي تبلغ عدة مئات وجميعها شركات رائدة, في السوق الاماراتي ويزداد العدد يوما بعد يوم. وفيما يتعلق بمستوى الدورات التدريبية التي تنظمها الوزارة لتأهيل المواطنين لمتطلبات الوظيفة اوضح انها عبارة عن جرعة تدريبية تتاح للمرشح يمكن من خلالها اكتساب بعض المهارات الاساسية وهو ما يطلق عليه (التدريب العام غير المتخصص) وهو ما تقوم به ادارة التدريب في الوزارة, ولكن نحن في ادارة الاستخدام بعد اجراء التعيين نحاول بقدر الامكان ان نطلب من الشركات اجراء تدريب تخصص وهو ما يعرف بالتدريب على رأس العمل. ودعا زين الشريف الشباب الى المثابرة ومواصلة الجهود دون يأس خصوصا الذين تم ترشيحهم بالفعل للوظائف المختلفة وموافاة ادارة الاستخدام على ما تم بينهم وبين الشركة بعد استلام رسائل الترشيح اولا بأول حتى تتمكن الادارة من متابعة وضمان فرص العمل لهم حيث ان هناك حالات وصل فيها المواطنون المرشحون الى الشركة وتلقوا ردودا غير واضحة وصار هناك لبس في الفهم وعند افادتهم للادارة والاتصال بهذه الشركات تم ازالة الغموض والحصول على قرار التعيين فورا وهناك فئات اخرى لم يحالفها الحظ حتى الان, وسوف تتاح لهم الفرصة في شركات اخرى حفاظا على مبدأ المرونة في التعامل وقناعة صاحب العمل والمرشح لنصل في النهاية الى توظيف حقيقي ومنتج ومستمر وليس وهمي او للمجاملة ليس الا. وبالنسبة للاجور اوضح زين الشريف ان مستويات الاجور تتم بالاتفاق مع اصحاب الشركات وفقا لقرار التعيين وفي كل الاحوال تتم مراعاة عوامل عديدة منها مستوى المعيشة في المجتمع ومستويات الاجور التي تمنح للعمالة الاجنبية الماهرة عن تلك المهن ايضا لابد ان يكون مستوى الاجر يشكل مؤشرا ايجابيا وحافزا كبيرا لجذب المواطنين واستقرارهم في العمل بهذا القطاع ونراعي ان بعض الشركات قد تلجأ الى تعمد تخفيض الراتب دون المستوى المقبول بهدف تنفير المواطن من العمل ونحن على علم ووعي بذلك, ولدينا بادارة الاستخدام برنامجا اخر للمتابعة واجراء مسح شامل للاجور التي يحصل عليها اولئك المواطنون الذين تقف وزارة العمل وراء تعيينهم من اجل دراسة تلك المستويات والعمل على مراجعة الاجور المنخفضة التي تؤثر على مدى استمرارية الموظف وذلك بالتفاوض مرة اخرى مع اصحاب الشركات علما بأنه من خلال كشف الاجور هناك مستويات أجور مرضية جدا للمواطنين وهم سعداء بها ويعملون لدى هذه الشركات بقناعة كبيرة ورغبة في المواصلة والتميز. اما الان فنحن نركز على من يتقاضون مستويات منخفضة من الرواتب للعمل على زيادتها وننتهز الفرصة لدعوة المواطنين الذين يرون ان رواتبهم دون المستوى المقبول حسب وجهة نظرهم ان يستمروا في عملهم دون يأس من تعديل احوالهم لاننا على وشك التفاوض مرة اخرى بشأنها ونحن على علم بأن اجورهم ستتعدل قريبا. وخلاصة القول ان الجهود مستمرة واعداد المتقدمين رغبة في العمل في ازدياد, وعملية الترشيح مستمرة وتؤتي ثمارها وعدد المعينين بالفعل في ارتفاع نتيجة للجهود التي تنبع من اصرار على قبول التحدي. تحقيق وتصوير - ماجدة شهاب