تتفتح الطفولة على الحياة وتكبر الاسئلة, وعبر هذه الأسئلة تتشكل عوالم الاطفال القادمة, ويأتي حدث مفاجآت صيف دبي ليعيد الكرة اليهم هذه المرة ويطرح عليهم اسئلة اثارت دهشتهم وحثتهم على المشاركة بالالغاز الشعبية المنوعة التي تدافعوا محاولين الاجابة عنها مستنجدين بآبائهم وأمهاتهم الذين استمتعوا بدورهم في استذكار واستعادة احاجي طفولتهم ويقول (خميس اسماعيل) عضو اللجنة المنظمة للفعاليات التراثية في مفاجآت صيف دبي 98:(لدينا في الامارات الفاظ ومسميات لمقتنيات وأدوات كنا نستخدمها في الماضي وكانت نتاجا لطبيعة حياتنا القائمة على أنشطتنا الاقتصادية كصيد السمك والغوص والزراعة وقد منحتنا تلك البيئات المتنوعة ثراء لغوياً كبيراً ولكن مع التغير الذي طرأ على الحياة استغنينا عن بعض الأدوات والمقتنيات واندثرت معها المسميات ووجدنا خلال الأيام التراثية فرصة لاعادة احياء تلك الالفاظ لتظل معروفة عبر الاجيال المتعاقبة) . وأضاف:(لقد زخرت حياتنا السابقة بجلسات السمر التي كان يتحلق فيها اجدادنا في الليالي المقمرة يتلون الاشعار ويتبارون بحل الاحاجي والالغاز, ونحن لدينا مخزون شعبي كبير من تلك الالغاز الشعبية يظهر فيها الكثير من خصائص وملامح تلك الايام الدافئة بتواصل أهلها) . من جهتها قالت (عتيقة سبت) المشرفة على هذا النشاط وعضو اللجنة المنظمة للفعاليات التراثية ايضاً:(تقام (المسابقة الشعبية) محلياَ ضمن نشاط الالعاب واللوحات الشعبية التي ننظمها في مختلف مراكز التسوق المشاركة في الحدث وتستغرق هذه المسابقة نحو الساعة والنصف ولكن بسبب الاقبال الذي تشهده من قبل الجمهور ورغبة الزوار بالمشاركة جعلنا نزيد عدد الالغاز والمسابقات المقدمة لنتمكن من اشراك أكبر عدد ممكن من الاطفال الذين يتدافعون للمشاركة مستنجدين بأهلهم عندما يصعب عليهم اللغز مشيرة الى ان الوقت الذي اصبح يستغرقه هذا النشاط يزيد على الثلاث ساعات) . وأضافت (عتيقة) :(تتضمن المسابقات الشعبية عدداً من الفقرات هي مسميات المقتنيات والادوات التي كانت تستخدم في الماضي, الالفاظ الشعبية, الامثال الشعبية الناقصة, والالغاز الشعبية) . وحول كيفية اجراء المسابقة قالت (عتيقة) :(نقدم في فقرة المسميات الشعبية نماذج لأدوات محددة ونسأل الطفل المتسابق عن اسمها الشعبي مثل (المشبة) وهي غطاء مصنوع من خوص النخيل كانت توضع عليه الثياب لتبخيرها بواسطة البخور المتصاعد من خلالها بعد ان توضع المبخرة تحته, ونسأل ايضاً عن الاسم الشعبي للبساط الذي يوضع عليه الطعام والذي نطلق عليه (السرود) كما نقوم باعطاء جزء من المثل الشعبي ونطلب من الطفل اكمال المثل ومن هذه الامثلة: الثوب ما ينشق بين عاقل ومينون, والبحر لو ناس ليفحة يعرفون التوح من اليرة ولو كل من ياه ونير ما تم بالوادي شجر وغيرها من الامثال الأخرى. واضافت:(لقد اندثرت بعض الالفاظ الشعبية وحلت مكانها ألفاظ اكثر حداثة منها ما تم اخذه من اللغة العربية الفصحى ومنها ما أخذ من اللغات الأجنبية ونذكر اطفالنا ببعض الألفاظ الشعبية من خلال هذه المسابقة, وعلى سبيل المثال لفظ (بوحمير) وكان أجدادنا يطلقونه على مرض السعال الديكي و(بوشبير) وهي نوع من الحشرات الكبيرة الحجم, (بو منجيب) ويطلق على البعوضة) . وقالت ان هذه الالغاز تقوم على بعض الخدع اللفظية أو تكون حسابية او احجية تتطلب سرعة بديهة, ومن هذه الالغاز حجل حجنجل له رقبة طويلة, زرافة لا بعير لا ويبيض وما يولد والإجابة هي (الحمسة) أي السلحفاة. يذكر ان ادارة حدث مفاجآت صيف دبي 98 تقدم يومياً عددا كبيراً من الهدايا القيمة للأطفال المشاركين في هذه المسابقات.
