تبرز الانتاجية من أهم العناصر التي تلتفت اليها المؤسسات والشركات وتختلف الرؤى في بعض المرات فيما يتعلق بالكم والنوع ارتباطا بجملة عوامل الا ان رفعها وزيادتها من الاولويات التي لايمكن التنكر لها ونحن نسعى الى البناء وحين الحديث عنها لا تغمض العين عن عناوين كثيرة تطال الموظف ومرؤوسيها بمعنى الادارة والقاعدة . ارتبطت الانتاجية بفن صناعة الحياة لأن القادر على الانتاج النوعي وليس الكمي هو الشخص القابل ليصنع الحياة هكذا رأى حسين النجار (متخصص بعلم الفلسفة) في محاضرة القاها على مسامع مجموعة من الرجال المهتمين بهذه العناوين أمس الاول في غرفة تجارة وصناعة دبي, وقال ان الكفاءة الانتاجية هي حصيلة الموارد المستخدمة وناتج العملية مفرقا بين كثرة الانتاج وجودته واشار الى ان بعض المؤسسات لاتعني بالنقطة الاخيرة نظرا لكثرة الطلب علما ان القدرة الشرائية تلتفت صوب النوعية والا كانت قدرة اصحابها على قراءة الواقع ضعيفة وأقام علاقة بين الجودة واختيار المكان مثبتا ما ذهب اليه بمجموعة من الامثلة فصاحب معمل في وسط يمتاز قاطنوه بالبحبوحة الاقتصادية سيعيد اهتمامه لما ينتجه. وطرح في رده على تساؤل عن كيفية زيادة الكفاءة الانتاجية معادلة تركز على قيمة الانتاج والموارد واجمالي الاجور ورأسمال المستثمر وطبق عبر الامثال التي ساقها هذه الزيادة على عدة مجالات كالشحن في الميناء وفريق العاب القوى في احد النوادي. وبالنسبة للمؤسسات اعتبرت ان الانتاجية تتمحور عندها على مستويين النواحي الفنية والتكنولوجية وادارة الافراد من قبل المؤسسة او مايسمى الاداء البشري والذي يتفرع الى ناحيتين الاولى رغبة الفرد والتي بدورها تنطوي على عوامل العمل المادية والظروف الاجتماعية والحاجات والثانية هي القدرة على العمل وفيها نلمس المعرفة (التعليم والخبرة والتدريب) كما تمنيه المهارات (القدرات الموروثة والصفات المكتسبة) وحدد الادارة بأنها عملية انسانية بالدرجة الاولى تسعى لتحقيق اهداف معينة عبر العمل الانساني مما جعل المدخل السلوكي للادارة معنيا بمفاهيم العلوم السلوكية مثل علم النفس والاجتماع. وهناك ادارات تستند الى نتائج هذه العلوم لاختيار العاملين وتنمية القوى العاملة وتحليل الاتجاهات والميول واقامة برامج محفزة ففي الولايات المتحدة الامريكية تقيم احدى المؤسسات 30 حفلا سنويا لحوالي 15 الف عامل بمنطق فلسفي يقول بضرورة تكريم كل عامل مرة في السنة وفي الاساسيات الهامة في العمل العلاقة بين الرئيس والمرؤوس والمشاركة في اداء الادوار. وأسهب النجار في شرح اساليب وطرق اتبعتها مؤسسات وشركات هامة لرفع انتاجيتها بأقل كلفة ممكنة ومنها المنافسة والحماسة والاحتفال واتاحة المعلومات والمقارنة, اما الانتاجية الشخصية فهي العلاقة بين ما نحصل عليه من انتاج ومقدار ما نملكه من امكانيات ويقول اديسون ان العبقرية تساوي 1% الهام و 99% عرق جبين. وقال النجار ان المواقع التي فيها منافسة لايمكن التغاضي فيها عن كثرة الانتاج والجودة معا لذلك نلحظها اكثر في المدن الكبيرة ذات الحركة الاقتصادية الكثيفة وعن القطاع الخاص والعام اوضح ان الاول يتعامل مع رأس مال افراد يستهدف تنميته والنظر الى احتلال رأس قائمة المنافسين والصرامة في مسألتي العقاب والثواب بعكس المؤسسات العامة التي لايوجد لديها كثيرا هذه الدوافع وختم محاضرته بالطلب الى الموظف امام ضغوطات العمل تعلم الاسترخاء طويلا والنوم قليلا لان الاول مجال للتأمل والتخلص منه أيسر كما دعاه الى التنفس العميق وادارة الوقت بشكل جيد. كتبت - رندة العزير
