يتطلب الحصول على رخصة قيادة السيارة بمختلف انواعها تدريبا عمليا مسبقا واستعدادا نفسيا وبدنيا وتعتبر الرخصة سببا هاما للكثيرين لاقتناء سيارة او ايجاد فرص افضل للعمل حيث ان منحك هذه الرخصة يتم في الشارقة من خلال قسم ترخيص السواقين بادارة المرور والترخيص بشرطة الشارقة . واوضح الرائد عمر العويس رئيس قسم ترخيص السواقين بادارة المرور والترخيص بالشارقة ان لتوجيهات العميد محمد خليفة المعلا مدير عام شرطة الشارقه وحرصه الدائم على تطوير العمل وتزويد القسم بالتجهيزات الحديثة والكوادر البشرية المؤهلة اضافة للتشجيع المتواصل من قبل الادارة اثره الكبير في حماس العاملين واندفاعهم لبذل اقصى ما لديهم لتقديم خدمة مميزة للجمهور والعمل على استحداث كل ما من شأنه رفع مستوى الاداء وتسهيل الاجراءات امام المراجعين. وذكر ان القسم بفرعيه يعمل على تحقيق هدف عام شعاره (القيادة الامنة) وايجاد سائقين على مستوى متقدم من المهارة والكفاءة من خلال اجراءات تكفل نجاح المؤهلين من المتقدمين لنيل رخص القيادة خدمة لهم وحفاظا على ارواح كافة مستخدمي الطريق للحد من خطر الحوادث المرورية مشيرا الى ان الطرق في دولة الامارات تضاهي في مستواها الطرق الدولية تنظيما وتجهيزا مما يجنب السائقين الملتزمين بالقواعد المرورية من ارتكاب حوادث السير. وذكر ان تنفيذ أهداف القسم الاستراتيجية يتم من خلال عدة أمور أهمها عقد دورات تنشيطية لأعضاء لجان الفحص لرفع مستوى كفاءتهم المهنية, وزيادة مخزونهم المعرفي بأحدث المعلومات والبرامج في مجال فحص السائقين, باعتبارهم الجهة المسؤولة مباشرة عن نجاح أو رسوب المتقدمين, اضافة إلى عقد دورات متخصصة لمدربي مدارس التدريب الخاصة لتطوير مستواهم ورفع كفاءتهم العملية.. وبالتالي رفع مستوى جاهزية المتدربيهن لديهم. اضافة إلى تقييم أداء هذه المدارس ومراقبة نسب النجاح بين طلابها في مختلف اختبارات الحصول على الرخصة. وأكد ان جميع الراغبين بالحصول على رخصة القيادة من مختلف الفئات المهنية العاملة في البلاد لهم الحق في التقدم للاختبار. وأشار إلى القرار الذي اتخذته إدارة المرور والترخيص مؤخرا والقاضي باستبدال رخص الدول العربية بعد اجتياز فحص المدينة الذي يعقد من قبل لجان خاصة. وذلك في غضون (24) ساعة من تقديم الطلب. اختصارا للاجراءات نظرا لما يتمتع به السائقون من هذه الفئة من كفاءة عالية وخبرة في القيادة, تؤهلهم لاجتياز الفحص والقيادة في طرق الامارات بسهولة بعد أن يكونوا قد تأقلموا مع النظم والقواعد المرورية المتبعة في الدولة. وهو أمر يلمس في ارتفاع نسب النجاح بين حاملي الرخص العربية, والذي بلغت نسبة الناجحين منهم من المحاولة الأولى نحو (65%). وأهاب الرائد العويسي بالمتقدمين لفحص القيادة التعاون مع الأجهزة المختصة, مؤكدا ان أبواب الإدارة مفتوحة دائما أمام الجمهور لتلقي أية شكوى أو تظلم ودراستها وايجاد الحلول المناسبة لها من خلال لجان متخصصة قوامها عدد من الضباط الأكفاء الذين لا يدخرون جهدا في خدمة الجمهور تحقيقا للعدالة وتنفيذا لواجبهم الوظيفي. من جهة ثانية ذكر النقيب عارف الشامسي مدير فرع الفحص الفني للسائقين انه منذ تطبيق نظام استبدال الرخص العربية, واتاحة الفرصة لكافة المهن للحصول على رخصة قيادة, وتزايد عدد الوافدين إلى البلاد نتيجة للحركة العمرانية النشطة التي تشهدها الدولة وزيادة فرص العمل اضافة إلى عدة عوامل أخرى أدت إلى زيادة كبيرة في عدد المتقدمين للحصول على رخص قيادة المركبات خلال النصف الأول من هذا العام حيث بلغت (27700) طلب مقابل (22950) في نفس الفترة من العام الماضي بزيادة قدرها (17%) منهم (82%) رجال و(18%) نساء, تقدم (57%) منهم للفحص النهائي. وقد نجح (35%) من المتقدمين الرجال خلال هذه الفترة مقابل (30%) خلال العام الماضي و(30%) من النساء مقابل (22%) عام 1997م. وأشار إلى ان عدد المتقدمين لاستبدال الرخص العربية خلال شهرين بلغ (863) شخصا نجح منهم (65%). وقال ان التفاوت بين نسب المتقدمين من الرجال والنساء انعكست على نسب النجاح بين الفئتين. اضافة إلى عوامل خاصة بظروف الاختبار بالنسبة للنساء, كالارتباك والخوف والخجل والتهيب من الفحص, وهي أمور تحاول لجان الفحص مساعدة النساء على تجاوزها خلال الاختبار. وأكد ان فلسفة الفرع تنبثق من فلسفة الإدارة المتعلقة بتحقيق شعار (القيادة الآمنة) , وذلك من خلال المهام المنوطة بوحداته الثلاث التي تقوم باجراء الاختبارات النظرية والميدانية ــ في الساحة والمدينة ــ والتي تنفذها (12) لجنة لفحص مختلف الفئات والمكونة من فاحصين على مستوى عال من الكفاءة والخبرة. ويستخدمون في ذلك (26) مركبة حديثة بينها (22) مركبة خفيفة, اضافة الى مجسمات السيارات في الاختبارات النظرية. وأوضح ان آلية الفحص النهائي تتم من خلال تعيين موعد للمتقدم حيث ترافقه لجنة الفحص إلى المدينة وتقوم باختبار مهارته ومدى قدرته على القيادة الآمنة, وفي حالة اجتيازه يمنح الرخصة في وقت قصير لا يزيد عن نصف ساعة. مشيرا إلى ان المبتدئين يخضعون لثلاث اختبارات أحدها نظري والثاني عملي في الساحة وآخر في المدينة. وتختصر هذه الاختبارات بالنسبة لحاملي الرخص الخليجية والعربية حيث يمنح حامل الرخصة الخليجية تصريحا مؤقتا لمدة ثلاثة أشهر غير قابل للتجديد, يتقدم خلالها للفحص. كما يتم فحص حاملي الرخص الأجنبية غير القابلة للاستبدال نظريا وداخل المدينة. وذكر ان الرخصة تطبع باللغتين العربية والانجليزية ومزودة بشريط ممغنط وهي معدة على جهاز خاص وغير قابلة للتزوير وهي صالحة لمدة (10) سنوات. وأكد ان هناك تسهيلات خاصة تقدم للمعاقين والسيدات حيث يتم فحص الفئة الأولى من قبل لجنة خاصة. في حين يتم فحص السيدات من قبل لجنة مكونة من فاحص وفاحصة.. مع امكانية تحديد مواعيد الفحص عن طريق الهاتف. وأضاف النقيب الشامسي ان الفرع يقوم بمنح رخص قيادة المركبات بمختلف فئاتها الثقيلة والخفيفة, اضافة إلى الأجهزة الميكانيكية والدراجات النارية, كما يقوم بالاشراف على مدارس التدريب الخاصة واختبار مدربيها ومتابعتهم ومنحهم رخص التدريب, وذلك بالتعاون مع معهد الشارقة للسياقة, من قبل لجنة مشتركة وتحويل بعض الراسبين في الاختبار للتدريب في المعهد.. وارسال لجنة فحص يوميا لاختبار المتقدمين من الدارسين بالمعهد من قبل لجنة مشتركة أخرى. وأشار الى ان فرع السائقين يتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات العامة بارسال لجان الفحص الى مواقعها لاختبار المتقدمين من العاملين لديها على المعدات الثقيلة مثل الميناء. وأضاف ان النية تتجه لتشكيل لجان ترسل الى بعض الهيئات ممن لديها اعداد كبيرة من الراغبين في التقدم للحصول على الرخصة كجامعة الشارقة, والتي تم مؤخرا افتتاح مكتب للمرور في حرمها. وذكر مدير فرع السائقين ان الفرع يسهم في نشر التوعية المرورية للحد من الحوادث, باصدار كتيب (دليل السائق) الذي يشتمل على كافة المعلومات التي يحتاجها السائقون, اضافة الى تحليل الاحصائيات السنوية للحوادث للوقوف على أسبابها الرئيسية وتعديل برنامج الفحص بناء على ذلك, فمثلا لاحظنا ارتفاع نسبة حوادث السير التي وقعت نتيجة للسرعة الزائدة, حيث حلت في المركز الثاني عام 1995 فطلبنا من لجان الفحص التركيز على ذلك العامل, وفي العام 1996 تراجعت نسبة الحوادث الناجمة عن السرعة الزائدة وحلت في المركز الثامن. من ناحية اخرى أجمع عدد من أعضاء لجان الفحص ان أهم الصعوبات التي تواجههم خلال الاختبار تتمثل في عدم حصول المتقدم للفحص على جرعة كافية من التدريب والارتباك عند الدخول الى الدوار, اضافة الى احساس بعض المتقدمين بالخوف ورهبة الامتحان.. وذكروا انهم يقومون بتهدئة خواطر المفحوصين وتهيئة جو مناسب يساعدهم على قيادة السيارة دون وجل أو خوف. اضافة الى التدخل في الحالات الطارئة لتجنب الحوادث. وتمنوا من المتقدمين للاختبار التركيز وعدم الخوف والتأكد من المامهم التام بالقيادة الآمنة والتزامهم بقواعد المرور. وذكر الملازم خالد سعيد بوزنجال عضو احدى لجان فحص السائقين ان كل لجنة تتكون من فاحصين يجلس أحدهما في المقعد الأمامي ويجلس الثاني في المقعد الخلفي, حيث يقوم الفاحص الأول بتوجيه المتقدم بالحركة أو التوقف أو أي اجراء آخر, ويقوم الثاني بمراقبة حركاته وتفاعله مع الطريق والمركبة واتباعه لقواعد المرور والقيادة الآمنة ورد فعله تجاه بعض النقاط الهامة التي يركز عليها برنامج الفحص. وبعد الانتهاء يتخذ عضوا اللجنة قرارهما بنجاح المتقدم أو رسوبه. وأكد ان اتخاذ القرار بالنجاح هو الأصعب, نظرا لما فيه من مسؤولية في الحد من اعداد السائقين غير الاكفاء حفاظا على حياتهم وعلى حياة الاشخاص المرافقين له أو باقي مستخدمي الطريق. وشعارنا في هذا (سائق آمن) . ولا يجتاز الاختبار الا الذي يستحق ذلك. وأشار الى ان الأخطاء التي يرتكبها السائقون بشكل عام تنتج عن قلة التدريب والخوف وعدم التركيز وتتمثل أخطاء المتقدمين من الجنسية العربية بعدم الالمام بقواعد السير المتبعة في دولة الامارات وخصوصا التعامل مع الدوار, في حين يتعامل بعض السائقين ممن لا يحملون رخصة سابقا بخشونة مع السيارة والطريق. وبعضهم يرتبك بسبب اعتياده على القيادة من الجهة اليمنى. وأهاب الملازم بوزنجال بالسائقين الجدد الالتزام بقواعد السير وتجنب التهور في القيادة للتقليل من أخطائهم واحتمالية التسبب في حادث مروري, وطالب المتقدمين للفحص بمزيد من التدريب والتحلي براحة نفسية وثقة. وشاركه الرأي الفاحص سالم غانم الشامسي الذي انضم الى لجان الفحص قبل ثلاث سنوات بعد دورة تأهيلية في معهد الشارقة للسياقة. وذكر ان اللجنة تقوم باختبار (15 ــ 18) شخصا يوميا على فئة السيارات الخفيفة, وأكد انه يقوم بتهدئة أعصاب المتقدمين للفحص وخصوصا ان بعضهم يحس بالخوف بمجرد تحريكه للسيارة. وتقول الفاحصة خلود انه لا فارق بين فحص الرجال والسيدات, الا ان السيدات أكثر ارتباكا وخصوصا في المناطق المزدحمة ولدى الدخول الى الدوار, ونؤكد انها رغم شدتها خلال الاختبار, الا انها تعمل على امتصاص خوف المتقدمات للفحص وتشجيعهن ورفع معنوياتهن. وأشارت الى ان اشتراك النساء السائقات في الحوادث المرورية أقل خطورة وضررا نظرا لقيادتهن بسرعة أقل دون استهتار مع وجود حالات ارتباك خلال وجود الاطفال في السيارة. ومن جانبهم أكد بعض المتقدمين لفحص القيادة ما ذكره الفاحصون من أسباب عدم اجتيازهم للفحص والاخطاء التي ارتكبوها. وذكر ماهر عثمان (فلسطيني) وهو راسب للمرة الثالثة ان حالته النفسية كانت وراء ارتباكه ورسوبه بسبب احساسه بأنه مراقب, اضافة الى اختلاف نظام السير في الامارات, مشيرا الى انه سيعمل على رفع مهارته بأخذ ساعات تدريب مكثفة. وأشار مروان عبدالرحمن (امارات) الذي نجح بعد المحاولة الرابعة ان قلة التدريب وعدم الانتباه والتركيز أدت الى عدم سيطرته على السيارة, وأكد ان لجنة الفحص تحاول قدر الامكان منحه الهدوء والأمان خلال الاختبار. ونصح السائقين الجدد باتباع الانظمة والقوانين المرورية. أما علي ابراهيم (امارات) والذي كان ينتظر دوره ليتقدم للمرة الأولى, فقد أخبرنا انه تدرب تسع ساعات في مدرسة خاصة, وانه تقدم للاختبار النهائي على مسؤوليته بعد ان نجح في الفحص النظري وفحص الساحة. وأكد ان القيادة فن وذوق واخلاق. وطالب السائقين بضرورة اتباع قواعد القيادة الآمنة وعدم التسبب بازعاج الآخرين واستخدام السيارة عند الضرورة فقط. وذكرت السيدة مريم .ط (امارات) انها نجحت في المحاولة الخامسة وذلك بسبب تكرار الأخطاء نفسها, وأكدت ان الحوادث التي يتسبب بها الشباب أكثر خطورة من تلك التي ترتكبها النساء, ودعت السائقين الى عدم التهور ومراعاة الآخرين في الشارع. أما أمل أمين (فلسطينية) فقد أكدت على أهمية التعلم والتدريب على قيادة السيارة بشكل كاف والالتزام التام بقواعد المرور وهي أمور هامة للنجاح في الاختبار الذي لا يجتازه الا الاكفاء. وذكرت انها قادرة على السيطرة على السيارة ومواجهة أي موقف. وبدا على فتحية (مصرية) الثقة وهي تنتظر دورها للتقدم للاختبار للمرة الثانية, حيث أكدت انها مصممة على النجاح, مشيرة الى انها قدمت فحص التقييم ست مرات قبل تحويلها للفحص النهائي, وذكرت ان المرأة تحرص على قيادة السيارة بهدوء أكثر عند وجود أطفال معها ودعت السيدات المتقدمات للفحص الى الهدوء وعدم الارتباك والخوف من لجنة الفحص.