يقوم مكتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية برأس الخيمة بمساع كبيرة هذه الايام لتشغيل 116 مواطنة ممن تخرجن من الدورات التدريبية التي نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب . وكانت المواطنات اللائي حصلن على دورات تدريبية مكثفة في مجالات السكرتارية والمحاسبة وأعمال البنوك والحاسوب والمخازن قد اشتكين من عدم توفر فرص عمل لهن بالقطاع العام والخاص رغم مرور أكثر من عام على تخرجهن. ويقول ماهر حمد العوبد مدير مكتب العمل ان الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص لم تتجاوب, كما ينبغي مع جهود تشغيل المواطنات. ويضيف ان الدولة لم تقصر مع تلك الشركات فهي لم تتعامل معها بنظام الضرائب والرسوم بل اتاحت لها التعامل بنظام السوق الحر... ولهذا ليس هناك سبب يمنع الشركات والمؤسسات من رد الجميل بأن تفتح أبوابها أمام جميع المواطنين والمواطنات. المواطن والمبررات ويقول العوبد: اذا كانت ادارات الشركات لديها في السابق بعض المبررات التي تتستر خلفها عندما يتعلق الأمر بتشغيل العناصر المواطنة, فان كل تلك المبررات لم تعد مقبولة في الوقت الراهن خاصة بعد ان قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بتنظيم دورات ناجحة لأعداد كبيرة من ابناء وبنات الوطن بهدف تمكينهم من الحصول على مهارات مهنية تلبي حاجة سوق العمل في الدولة. ويذكر ان بعض العناصر التي أتاح لها القطاع الخاص فرصة العمل أثبتت جدارة مهنية عالية في المهام الوظيفية وهي لا تزال تتمسك بوجودها في مواقع العمل وقد حققت العائدات المرجوة من اخلاصها في العمل الخاص. ويؤكد العوبد ضرورة التمسك بحق المواطن في الحصول على أولوية فرص العمل خاصة عندما يكون مؤهلا للوظيفة الشاغرة. ويوضح بأن مكتب العمل برأس الخيمة يسعى جاهدا لحض الشركات والمؤسسات على استيعاب المواطنين والمواطنات في الوظائف الشاغرة مشيراالى ان المكتب قام في الفترة الاخيرة بمخاطبة ادارات الشركات بهذا الخصوص. ويقول انه يحمد لبعض الشركات مثل جلفار للادوية وشركة البلاط والطابوق الوطنية التعاون مع الجهود المبذولة لتشغيل المواطنين في الوظائف المتوفرة. ودعا العوبد الى تنظيم برامج لتأهيل المواطنين المتقاعدين لغرض الاستفادة منهم في اداء مهام وظيفية اخرى غير تلك التي عملوا فيها سنوات عديدة خاصة ان اعدادا كبيرة من المواطنين غادروا المهنة في اعمار مبكرة امتثالا لقانون التقاعد, وبالامكان الاستفادة منهم في اداء ادوار وظيفية اخرى لسنوات عديدة مقبلة, اذا شاء الله ذلك. وأعرب مدير مكتب العمل برأس الخيمة عن تفاؤله بأن رأس الخيمة موعودة بنهضة اقتصادية طموحة تبشر بفتح المزيد من فرص العمل, الامر الذي يحفز ابناء وبنات الوطن على الانخراط في الدورات التأهيلية سواء تلك التي تنظمها وزارة العمل او غيرها من الجهات المهنية والاكاديمية في الدولة. كما دعا المواطنين والمواطنات الذين تتاح لهم فرصة العمل في القطاع الخاص الى الصبر على الظروف المهنية حتى يثبتوا الكفاءة المهنية المطلوبة التي تكون عاملا مساعدا لتحسين الراتب والمزايا الوظيفية. قلة الوظائف من جانبه, يقول عبدالله احمد جكه رئيس قسم الاستخدام بمكتب العمل والمشرف على تدريب المواصفات ان القطاع الخاص لم يعط فرصا كافية من العمل للمواطنات اللاتي تم تدريبهن ضمن البرامج التي نظمتها وزارة العمل في السنوات الاخيرة. ويضيف ان من 128 مواطنة برأس الخيمة ممن نلن دورات التأهيل التي جرت بمقر المدرسة الثانوية الزراعية بالدقداقة لم تتح فرص العمل الا لمجموعة لا تزيد على 12 مواطنة فقط. ويستطرد ان المواطنات اللائي تخرجن من الدورات التدريبية يتمتعن بالكفاءة المهنية المنشودة, حيث توجد بينهن متخصصات في الحاسوب والمحاسبة والبنوك وأعمال المخازن والسكرتارية. وحول الطرق المتبعة لتشغيل المواطنات يوضح جكه ان ذلك يتم من خلال كتاب ترشيح الى الجهة المخدمة, وفي حالة الموافقة يتم التوقيع على عقد عمل بين الطرفين ويحتفظ مكتب العمل بأصل العقد بينما تتسلم الاطراف الاخرى صورا منه. ويضيف ان أكثر المشاكل التي تحدث بين الموظفة والجهة المخدمة لها تكون بسبب الراتب وطبيعة الوظيفة ونظام الدوامين, مشيرا الى ان قسم الاستخدام يتدخل لحل مثل تلك المشاكل. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي