أمضى 40 شابا من شباب الفجيرة يومين في جزيرة صير بني ياس اطلعوا خلالها على ما تضمه الجزيرة من المعالم البيئية التي نجحت في ظل رعاية وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة في استقطاب الزائرين من مختلف أنحاء العالم للاطلاع على الجهود الضخمة في تحويل الجزيرة إلى واحدة من أكبر المحميات في العالم . وكانت انطلاقة الرحلة التي نظمتها الجمعية الخيرية بالفجيرة قد بدأت صباح الاثنين الماضي بطائرة تابعة لسلاح الجو أقلت على متنها الشباب المشارك في الرحلة والذين تم اختيارهم من أفضل العناصر المتميزة في حفظ القرآن الكريم خلال الدورة الصيفية الحالية لمراكز الجمعية. وخلال الزيارة التي استغرقت 30 ساعة تجول الشباب بصحبة مشرفي الرحلة في كافة المناطق بالجزيرة حيث زاروا محميات الطيور والحيوانات والمزارع الضخمة القائمة على أرض الجزيرة والتي حولتها إلى بقعة خضراء ممتدة على طول المساحة وعرضها والتي تتميز بوفرة أشجارها المثمرة. حول انعكاسات الزيارة, التقت (البيان) بمجموعة من المشاركين فيها ومعظمهم يزورون الجزيرة للمرة الأولى. الرحلة مكافأة للمتميزين في البداية تحدث علي عبيد الحفيتي مشرف عام الرحلة, فقال, ان الجمعية الخيرية بالفجيرة تضع رحلة صير بني ياس على رأس قائمة الرحلات التي تنظمها للمنتسبين إلى مراكزها الصيفية وذلك انطلاقا من توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة تعريف شباب الوطن على الانجازات التي تضمها بلادهم. وقد جعلت الجمعية هذه الرحلة بمثابة مكافأة للمتميزين في حفظ القرآن الكريم. كما حرصت على أن تكون الدفعات الزائرة ممن لم يسبق لهم زيارة الجزيرة بهدف اتاحة الفرصة لأكبر عدد من شباب امارة الفجيرة ومدن الساحل الشرقي للتعرف على هذا الانجاز البيئي الكبير. وأضاف الحفيتي ان المشاركين في هذه الزيارة هم الدفعة الخامسة وللسنة الخامسة على التوالي ويلاحظ المشرفون على المراكز الصيفية التابعة للجمعية ذلك الحرص الكبير من قبل الشباب على الانتظام في الحضور وعلى الاجتهاد في الحفظ والالتزام بالسلوك والقويم رغبة منهم في الحصول على التميز ليكونوا في عداد المقبولين للمشاركة في رحلة صير بني ياس ارادة القائد وقهر المستحيل وحول زيارته للجزيرة قال, انها المرة الأولى التي أتشرف فيها بزيارة الجزيرة وقد تركت لدي انطباعات جيدة عن الجهود الجبارة التي حولت رمال الجزيرة إلى بساتين خضراء بل ودائمة الخضرة صيفا وشتاء, وهذا يكشف أيضا عن عظمة قائدنا صاحب السمو الشيخ زايد الذي استطاع بارادته الصلبة ان يقهر المستحيل ويحول الصحراء إلى جنات وحدائق غناء. وأكد محمود الجراح المسؤول الاعلامي بالجمعية الخيرية ان الدهشة المصحوبة بالاعجاب كانت هي الانطباع السائد لدى جميع أعضاء الرحلة لأن تحويل جزيرة بعيدة عن اليابسة إلى مشروع بيئي وزراعي ضخم وناجح هو معجزة بكل المقاييس وهو خير تعبير عن نجاح دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في تغيير معالم الجزيرة وتحويلها إلى قبلة للزائرين من داخل وخارج الامارات, ولتكون اضافة لها قيمتها في سجل الانجازات الوطنية الذي يزخر بالكثير منذ تولي صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في البلاد, وهو القائد المعروف بحكمته وبعد نظره ورؤيته الثاقبة وقدرته على تحويل الحلم إلى حقيقة. درس في الوطنية والانتماء ويعتبر ابراهيم عبد الله صالح, طالب جامعي ومشرف متطوع , ان زيارة الجزيرة هي درس عميق في الوطنية حيث يرى الشباب كيف اهتمت القيادة بكل بقعة في الوطن, وكيف أولتها الرعاية ومنحتها ما تستحق من عناية لتصبح أرض الوطن في صورة أجمل وأبهى تجعل المواطن يفاخر بأرضه ومعالمها وانجازاتها مثلما يعتز بانتمائه إليها. أما جاسم محمد الضنحاني, جامعي يدرس بأمريكا ومشرف متطوع فقال, ان زيارة (صير بني ياس) تضع الشباب أمام تساؤل هام هو كيف تحولت هذه الأرض الجرداء إلى واحة من الخضرة والظلال, وعندما يحاول الزائر الاجابة فلن يجد سوى حكمة واحدة انها (الإرادة) , وهنا ينعكس هذا الجواب على ابن الامارات الذي يستمد من تجربة الجزيرة ونجاحها وازدهارها ما يعينه على الاستمرار في طريق العلم والمعرفة والبناء واكتساب الخبرة بنفس الإرادة التي حققت المستحيل لوطننا, ليستمر العطاء والتقدم اقتداء بما صنعه قائدنا زايد, أطال الله عمره, لأجيالنا الحاضرة. وأضاف الضنحاني ان ما ناله صاحب السمو رئيس الدولة من أوسمة وألقاب في مجالات البيئة والانماء والزراعة كثير ومتعدد وهو أهل له لان انجازاته في هذه المجالات وغيرها أكبر من أن تحصى أو تعد. مشاهد فعلية ويواصل شباب الفجيرة التعبير عن انطباعاتهم حول الرحلة حيث يقول عبدالرحمن علي أحمد: ما رأيته هنا على أرض الجزيرة كان مدهشا لي ومحلا لاعجابي, ورغم متابعتي للكثير من البرامج التلفزيونية عن الجزيرة فإن مشاهدتي الفعلية لها وتجوالي في أرجائها كان لهما الأثر الكبير في نفسي وتمنيت أن تتحول كل جزر الامارات إلى بساتين ومزارع تؤكد دائما قدرتنا على تنمية بلادنا وحسن استثمارنا لبيئتنا. وأثنى عمر إيهاب رمزي على كل ما شاهده في الجزيرة, وقال: هنا يكتشف الزائر ان الإنسان العربي لديه من العزم والقوة ما يمكنه من تحقيق أسمى الآمال, لان البشر يتصورون ان البيئة أقوى منهم, وانهم سيواجهون الصعاب لو حاولوا تطوير طبيعتها وشكلها, لكن الإنسان صاحب العزم والقوة والمحب لوطنه قادر على أن يحول الرمال إلى بساتين, وأن يجعل المكان النائي قريبا من القلوب ومطمحا لزياراتهم بين الحين والآخر. الثمار .. دليل النجاح وقال هلال علي محمد: كنت أتصور ان الجزيرة تضم بعض المزارع المحدودة فقط فإذا بي أكتشف ان كل أرجاء الجزيرة مزروعة وتغطي الخضرة معظم أرضها, بل وتوجد فيها أشجار من كل مكان, وثمارها تؤكد نجاح الزراعة بصورة كبيرة. وأبدى سعيد أحمد ربيعة وسعيد منصور محمد منصور وعبدالله سالم محمد عبيد اعجابهم بالمحميات البرية التي تنتشر في أرجاء الجزيرة وقالوا: إن متعة مشاهدة الحيوانات حرة وطليقة لا تعادلها متعة خاصة وان هناك عددا كبيرا من الحيوانات تم جلبها من أماكنها الأصلية واستوطنت الجزيرة في ظل الأجواء الطبيعية التي توافرت لها على أرضها. وقال فادي عطية محمد وأحمد محمد راشد انهما بعد الزيارة سيكونان أكثر حرصا على البيئة وأكثر اهتماما بالتشجير لان ما شاهداه قد منحهما نظرة جديدة في حسن التعامل مع البيئة وما تضمه من مزروعات. الزيارات دائمة ويشارك حسن راشد الحايري زميله عمر محمد فرحان في ان الجزيرة أصبحت مزارا هاما لعشاق البيئة والزراعة وان ما تضمه من أنواع الأشجار والحيوانات والطيور تجعل الزائر أمام لوحة طبيعية جمعها مكان واحد. ويضيف الحايري: ربما أكون الوحيد من أعضاء الرحلة الذي سبق له زيارة الجزيرة حيث زرتها في شهر فبراير الماضي وفي الحقيقة أشعر ان الزيارة سواء كانت في الشتاء أو الصيف فهي متعة حقيقية وكبيرة بدليل توافد الزوار وبكثرة على مدار السنة والخروج بنفس المتعة المميزة. صير بني ياس ـ محمود علام
