مع بداية موسم الحر الطويل يلجأ الجميع الى الرفيق الدائم... الى التكييف, الذي يوفر الهواء المنعش بكل ارجاء المكان بعكس الحال اذا كنا تحت الشمس المحرقة, أو حتى تحت ضوء القمر بلا تكييف, فالطقس الحار لا يطاق أو يحتمل وخاصة في هذه الايام التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة ونسبة الرطوبة. ولكن... كيف يمكن ان نتجنب مخاطر التكييف ولا سيما احتمالات نشوب حرائق بسببه؟ وما افضل الطرق للتعامل أضرار صحية يقول المهندس غسان نور فرايوات متخصص في مجال التكييفات ومدير مبيعات بإحدى الشركات الخاصة بالدولة ان التكييف المركزي يؤثر سلبيا على الصحة, اذ ان سوء تركيبة يؤدي الى تكوين عنصر داخل الممرات الهوائية, مما يؤدي الى سوء التهوية, وبالتالي, فإننا نجد في بعض البيوت نسبة عالية من الرطوبة ومن ثم آثارا مرضية واضحة على افراد الاسرة, كما ان العازل الحراري وعازل الصوت في التكييف المركزي, اذا كانا من نوعية سيئة فإنهما يؤديان الى احداث نوع من الثقب فيهما مما يؤثر سلبيا على الصحة. ويواصل المهندس غسان حديثه قائلا ان هناك نوعية من التكيفات, تسمى المجزىء أو المنفصل, وذلك من ناحية تصميمه, وهو لا يسمح بدخول هواء جديد من الخارج, وإنما يقوم بتحريك الهواء الموجود داخل الغرفة فقط, الا اننا نستطيع التغلب على هذا العيب بإجراء عملية تهوية دورية للمكان أو الغرفة عن طريق اغلاق التكييف وفتح الشبابيك والأبواب. ويضيف انه يوجد حاليا انواع من التكييفات المزودة بمنقٍ أو مرشح لتنظيف الهواء الموجود بالغرفة وتنقيته من الروائح والبكتريا وذرات الغبار, كما توجد نوعية متقدمة من التكييفات ذات مرشحات تعمل على ازالة الروائح الكريهة وجذب البكتريا من الجو حتى التي يصل حجمها الى 0.01 ميكرون. ويواصل غسان فرايوات حديثه قائلا ان ربة البيت لا دخل لها في تنظيف التكييف المركزي, الذي يحتاج الى عملية تنظيف كل 100 ساعة أو اسبوعين, وبالتالي فإنه بحاجة مستمرة الى عمليات صيانة مستمرة من قبل الشركات المتخصصة. وحول التكييف العادي, يقول ان مشاكله الصحية اقل بكثير, اذ انه يسمح بدخول هواء من خارج المكان اي انه يقوم تلقائيا بتغيير الهواء, ورغم ذلك فإن علينا ان نقوم بفتح الابواب والنوافذ لتغيير الهواء, حيث ان التكييف العادي يسمح بدخول نسبة معينة من الهواء الخارجي, كما ان نسبة التلوث الصوتي عنده كثيرة. حرائق التكييفات وردا على سؤال حول اسباب حرائق المكيفات؟ يقول المهندس غسان نور فرايوات ان التكييف قد يكون سببا في حريق, اذا كانت التوصيلات الكهربائية سيئة, كأن يكون التكييف موصلا على مصدر كهربائي غير كاف من ناحية القدرة الكهربائية اللازمة للتكييف, مما يؤدي الى وجود ضغط اضافي على المصدر الكهربائي وعلى الاسلاك الموصلة, وبالتالي, يحدث ارتفاع في حرارة الاسلاك مما يؤدي الى احداث حريق. اما المهندس ياسر سوالمة المتخصص في مجال التكييفات بإحدى المؤسسات فيشير الى ان الغاز الموجود بالتكييف غير سام وغير قابل للانفجار, ولا يمكن ان يتسبب التكييف في حريق, الا اذا توافرت له مقومات اخرى للحريق, كأن يحدث تسرب في غاز البوتجاز. كما ان الاعطال التي قد تؤدي الى حريق أو غيره في التكييف, هي مثلها في اي جهاز كهربائي آخر. ساعات عمل بلا حدود وعن عدد ساعات عمل التكييف المتواصلة المسموح بها حتى لا تحدث اية مخاطر قال المهندس سوالمة: ليس هناك عدد ساعات محدد فالتكييف قادر على العمل طوال الاربع وعشرين ساعة دون الحاجة الى اغلاقه, وذلك لان التكييف يعمل اوتوماتيكياً, اي انه يعمل ويستريح ايضاً.. وبالتالي فلا اخطار من وراء تشغيل التكييف لساعات عمل كثيرة. الدفاع المدني وحرائق المكيفات اما الرائد محمد صالح بداة, فيقول ان التوصيلات الخاطئة والاستخدام السيىء للكهرباء وراء حرائق المكيفات التي اخمدها الدفاع المدني, حيث يحدث الماس الكهربائي وهو السبب الرئيسي في حرائق المكيفات, اذا لم يراع في تركيب التكييف الأصول الفنية والسلامة, خاصة اذا نفذها شخص غير متخصص, كما ان الماس الكهربائي قد يحدث نتيجة وجود خلل في التجهيزات نتج عن طول استخدام التكييف دون اجراء عملية صيانة دورية له. ارشادات هامة ويضيف رئيس قسم العلاقات والتوجيه المعنوي بالدفاع المدني ان نسبة حرائق التكييفات من الممكن ان تنعدم اذا التزمنا بعدة ارشادات, منها ان تنفذ التوصيلات الكهربائية للتكييفات من قبل المتخصصين, كما يجب التأكد من أن اسلاك المكيف, وفيشه بحالة تسمح بتحمل العمل المستمر للتكييف, وكذلك يجب الاستغناء فوراً عن الاسلاك المتعددة الوصلات, واستبدالها باخرى قطعة واحدة, وتنظيف فتحات التكييف من الخارج, لضمان عدم وجود عائق امام منافذ التهوية كما يجب ترك حيز فراغي مناسب حول التكييف من الخارج لتجديد التهوية. وأكد الرائد بداة ضرورة الاستغناء عن التكييفات القديمة التي انتهى عمرها الافتراضي, وضرورة فصل التيار الكهربائي عن التكييف عند الخروج من المنزل وعند انقطاع التيار الكهربائي كما لا يجوز اضافة تكييف جديد دون الرجوع الى الجهات الرسمية للتأكد من ان الدائرة الكهربائية تتحمل القوة الاضافية الجديدة.. وعند سماع صوت غير عادي للتكييف, يجب غلقه واستدعاء فني مؤهل لاصلاحه ويجب ايضاً التأكد من ان الفاصل الكهربائي الاوتوماتيكي يعمل بصورة جيدة, وكذلك الاقتصاد في استهلاك الكهرباء, حيث ان ذلك يضمن السلامة ويمنع حدوث الماس الكهربائي. أنسب استخدام ويتحدث عبدالناصر دباغ, مهندس بأحد المكاتب الهندسية عن الاستخدام الانسب للتكييف فيقول ان انسب استخدام للتكييف, هو ان يوضع على نفس درجة حرارة الجسم من 20 الى 22 درجة, وان تكون السرعة على المنخفض وذلك في الاحوال العادية. ويطالب عبدالناصر الشركات المصنعة للتكييفات ان تتنافس من اجل توفير عدة شروط في منتجاتها واهمها ان تكون للتكييف درجة حرارة معينة ومناسبة لصحة الانسان, وان تكون ذات مستوى صوت اقل من 35 ديسبل, وان تكون سرعة الهواء غير كبيرة كأن تكون 500 قدم في الدقيقة كحد أعلى. احتياطات ويحدثنا المهندس اسامة أبو مندور حول الاحتياطات التي تراعى عند تشغيل التكييف العادي قائلاً: لا بد من ترك الجهاز مغلقاً لمدة ثلاث دقائق على الأقل قبل اعادة عملية التشغيل مرة ثانية, واذا لم يراع ذلك فان السلك الانصهاري يتعرض للاحتراق بسبب التحميل الزائد الواقع على الجهاز, وكذلك يجب تركيب مرشح الهواء قبل البدء في عملية تكييف الهواء, وتنظيف المرشح مرة كل اسبوعين خلال الموسم كما يجب التأكد من ان كلاً من مدخل الهواء ومخرجه لا يعوقهما شيء وذلك قبل ادارة مفتاح التشغيل, ولا يجب استعمال الجازولين او البنزين او التنر او اي مواد كيماوية او اي سائل (مبيد حشري) في عملية تنظيف التكييف, نظراً لان استعمال مثل هذه المواد قد يؤدي الى اتلاف الجهاز وربما تكون عاملاً مساعداً لاحداث حريق. كما لا يجوز تنظيف الجهاز بواسطة سكب الماء عليه مباشرة حتى لا يؤدي ذلك الى تلف مواد العزل الكهربائية بالتكييف وعند انتهاء الموسم, يجب تشغيل مروحة التكييف فقط لمدة نصف يوم لتجفيف الجهاز داخلياً, ثم اطفاء الجهاز وخلع فيشة التيار الكهربائي من فتحة التيار.. وبذلك نضمن رفقة طويلة آمنة مع التكييف. تحقيق- عادل عرفة