أكد المقدم سعيد مطر بن بليلة مدير ادارة الجنسية بدبي, ان سياسة الادارة في بسط سيادة القانون وتطبيقه على جميع المواطنين والمقيمين على ارض الامارات ينطلق من مرتكزات سياسة وزارة الداخلية المعنية بوضع الاسس والانظمة والقواعد والقوانين التي تسير عليها وتنفذها , مشيرا الى ان الوزارة منحت الادارات الفرعية هامشا لوضع آلية التنفيذ في بعض النقاط حسب ما يلائمها, ويلائم طبيعة النشاط في الامارة. وقال ان ضمان امن وسلامة الوطن هو هدف وغاية الجميع, ولذا فإن القضاء على وجود المخالفين أو المقيمين بطرق غير شرعية على ارض الدولة هو السبيل لذلك. وفي هذا الصدد, تطبق الادارة وبنجاح كبير استراتيجية وخطة عمل واضحة من خلال تسيير خمس دوريات احداها نسائية للتفتيش على المنشآت والشركات والمؤسسات المختلفة والتأكد من عدم تشغيلها لمخالفين بهدف توفير الجو الصحي والملائم للحركة التجارية النشطة بالامارة. وأكد المقدم سعيد مطر بن بليلة ان الجميع في الامارة يعمل لإظهار الوجه الحضاري والسياحي والتجاري لدبي وان ادارة الجنسية احدى اهم الادارات التي تعمل في هذا المجال بدءا من الوصول الى المطار واجراءات استخراج الاقامة الشرعية وانتهاء بمغادرة البلاد مشيرا الى ان الادارة تعمل على تسهيل وتيسير الاجراءات على اي مراجع. وقال ان القانون رقم 13 لسنة 96 بشأن تنظيم دخول واقامة الاجانب بالبلاد والمهلة التي منحت للمخالفين في عام 96 لخروجهم ساعدات كثيرا في الحد من وجود المخالفين ونظمت سوق العمل بالدولة. وأضاف ان الاعداد التي يتم ضبطها حاليا خير دليل على نجاح القانون في تأدية الهدف منه, والاكثر من ذلك آلية تطبيقه وتنفيذه على الجميع دون تمييز. وذكر ان مدينة دبي مليئة بالنشاط والحركة التجارية مؤكدا ان ضبط حوالي 40 مخالفا يوميا لايمثل شيئا. وقال انه على المدى القريب سينخفض هذا العدد لأقل من النصف واضاف ان هذا العدد لايجب ان يخدعنا لان هناك مخالفات تحدث وهي مخالفات عادية تقع تحت اي ظرف وفي اي وقت. مصداقية القانون ومن جانبه أكد النقيب أحمد الميدور رئيس قسم المتابعة والتحقيق أن القانون رقم 13 لسنة 96م بشأن تنظيم دخول واقامة الأجانب بالبلاد يؤتي ثماره حالياً, حيث أصبحت العمالة بالدولة أكثر تنظيما وقانونية, وان المنشآت والشركات لا تستخدم الأيدي العاملة أو الموظفين غير القانونيين, وأصبح اعتمادها الأساسي على العمالة الشرعية. وأشار إلى ان للأمر بعدا آخر لا يقل أهمية عن سابقه حيث ان القانون قد أثر بشكل مباشر وفعال بالنواحي الأمنية في تقليل حوادث السرقات وغيرها بنسبة كبيرة. كما ان من أهم مزايا هذا القانون معاقبة مثلث أضلاع المخالفة (الجريمة) وهو الشخص المخالف, والكفيل الأصلي, ومشغل المخالف, وتوقيع عقوبات شديدة عليهم مما يجعل أي فرد يفكر مائة مرة قبل أن يجلب عمالة ليس في حاجة لها أو يشغل عاملاً ليس على كفالته. التسلل وتحدث رئيس قسم المتابعة والتحقيق بادارة الجنسية والاقامة بدبي عن قضية التسلل باعتبارها القضية الأبرز خطورة في خضم المخالفات الكثيرة التي كانت موجودة بالمجتمع قبل القانون الجديد. مؤكدا ان الحملات التفتيشية التي تنظمها الادارة على مدار اليوم سواء على المنشآت أو غيرها ساهمت كثيراً في الحد من هذه الظاهرة, إلا أننا لا نستطيع ان نجزم بالقضاء عليها تماما, بدليل أننا نضبط أعدادا من المتسللين ضمن المخالفين اضافة إلى من يأتون إلى الادارة لتسليم أنفسهم والذين يصل عددهم إلى 30 شخصا شهريا. وتقوم استراتيجية الادارة على تضييق الخناق عليهم وتقليل فرص العمل أمامهم مما يجعلهم يتقدمون للادارة شاعرين بعدم جدوى إقامتهم بالبلاد. وتؤكد الاحصائيات ان عدد المخالفين الذين تم ضبطهم حتى الأول من أغسطس الجاري أكثر من 6000 مخالف, وكانت نسبة المخالفين من الرجال أكثر من النساء. وتم خلال شهر يوليو الماضي التفتيش على 1580 منشأة منها 620 منشأة مخالفة, وتم اعادة التفتيش على هذه المنشآت مرة أخرى للتأكد من تصحيح أوضاعها, وقد وجدنا ان النسبة ممتازة حيث تم ضبط خمس منشآت فقط تستخدم عمالة ليست على كفالتها وهذه النسبة بسيطة. وتم ضبط 600 مخالف خلال يوليو, وكان التسلل أقل المخالفات يليه نسبة خدم المنازل, أما أكثر المخالفات فقد كانت تأشيرات العمل والتي تعود للمنشآت التي أغلقت أبوابها وهؤلاء يمثلون 70%. وأوضح انه تم احالة هؤلاء جميعا إلى النيابة مع مكفوليهم ومشغليهم. وذكر ان هناك بعض المخالفين ونسبتهم قليلة جدا, وتم ابعادهم اداريا, وكانوا قد دخلوا الدولة بموجب تأشيرات سياحية أو زيارة أو لمهمة. التسول وقال النقيب الميدور اننا بدأنا في الحد من ظاهرة التسول حيث تم ضبط 12 حالة في يونيو و 38 حالة في شهر يوليو, ولاحظ أحمد الميدور ان المتسولات وأكثرهن من الجنسية الآسيوية, إضافة إلى العربية, يأخذن معهن الأطفال الصغار وبعضهن ليسوا أطفالهن مما يدل على أنهن يحترفن هذه المهنة. وأضاف أننا نضبط البائع المتجول الذي تعتبره الادارة إحدى صور التسول كالذي يبيع روائح أو كتب أو السواك وغيرها من الأشياء التي لا تصلح أن تكون مصدراً للرزق أو العيش, وأشار إلى ان هذه الظاهرة ستبدأ في التلاشي والاختفاء بعد الحملات المكثفة التي تنظمها الادارة. تفتيش المنشأة النسائية وحول الدورية الخاصة بالحملات النسائية, قال النقيب الميدور ان الدورية تقوم بعملها بشكل منتظم. وقامت بتفتيش حوالي 50ــ60 منشأة تختص بالأعمال النسائية وان المخالفات التي تم ضبطها هي مخالفات عادية, وأكثرها ترك العمل لدى الكفيل, كأن تكون سكرتيرة في شركة أو بائعة في محل للملابس وتعمل في صالونات التجميل. وتبين من خلال التفتيش ان أكثر المخالفات من الجنسية العربية ممن هن على كفالة أزواجهن ويمارسن عملا بدون التصريح المؤقت الذي تصدره وزارة العمل في مثل هذه الحالات. مكتب الطوارىء وأعلن النقيب أحمد الميدور رئيس قسم المتابعة والتحقيق عن انشاء مكتب الطوارىء الذي يعمل طوال اليوم ومزود بفاكس وتلفون خاص, يتلقى الشكاوى من أي فرد. وسوف يتم كتابته على الدوريات حتى يتسنى للجميع الاتصال به والابلاغ عن حالات التسول والتسلل والعمل لدى الغير وغيرها من المخالفات. وسيتم الاعلان عن هذه الخدمة بعد انتهاء الترتيبات الخاصة بها قريبا. شهادات تقدير وقررت إدارة الجنسية والاقامة منح شهادات تقدير للشركات والمؤسسات التي تقوم بالتفتيش عليها أكثر من مرة, ويثبت لدينا انها لا تشغل مخالفين. متابعة اعلان الصحف وأشار إلى ان الإدارة قامت بتخصيص موظفين يتابعون اعلانات الصحف التي تطلب موظفات وموظفين للعمل الاضافي, مشيرا إلى ان هذه إحدى صور تشغيل المخالفين, فهناك مطاعم وشركات وأندية ليلية تشغل مخالفين بهذه الطريقة. وعندما نتأكد من ذلك نقوم بالتفتيش عليها وضبط المخالفين ونحول الجميع إلى النيابة. أربعة لقاءات أسبوعيا وفي ختام تصريحه, قال النقيب أحمد الميدور رئيس قسم المتابعة والتحقيق انه يعقد لقاءات دورية تصل إلى أربع مرات أسبوعيا مع أعضاء الدوريات الخمس لمناقشة خطة العمل والعقبات التي تواجهها ونتائجها. ويبحث أي خلل في الاستراتيجية التي تنفذها الإدارة في هذا الصدد لتلافي أي أوجه قصور وعلاجها. وقال انه خلال شهرين حاليا لم ترد أية شكاوى من الدوريات التي نقوم بتسييرها. كتب - رضا هلال