صدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن سلسلة دراسات استراتيجية دراسة جديدة بعنوان مفهوم النظام الدولى, بين العلمية والنمطية للدكتور ممدوح محمود مصطفى مدرس العلوم السياسية بكلية التجارة جامعة الاسكندرية بمصر وهى دراسة تحليلية لمفهوم النظام العالمى الجديد الذى ذاع استخدامة منذ نهاية الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقى والغربى خاصة ابان حرب الخليج الثانية التى اعقبت الغزو العراقى للكويت فى اغسطس عام 1990 وهى الفترة التى اتسمت بتراجع اهمية الاتحاد السوفييتي كقوة قطبية وتراجع امبراطوريته فى اوروبا الشرقية. وقد استهدف الباحث من هذا الجزء من الدراسة الوقوف على مدى موضوعية النظام العالمى الجديد وذلك من خلال الكشف عما اذا كان فى احداث الواقع الدولى او فى سياسات القوى الكبرى ومواقفها من هذة الازمة ما يؤكد لنا القول ان نظاما دوليا او عالميا قد ارسيت دعائمة حقا او ان الامر لايعدو ان يكون تقنيعا لارادة الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها القطب الوحيد الذى راح ينفرد بالهيمنة على مجريات العلاقات الدولية ومن ثم اتخذت الولايات المتحدة الامريكية من فكرة النظام العالمى الجديد أداة لتبرير هيمنتها ولاسباغ ما يسمى الشرعية الدولية على سياساتها . وقد انتهت الدراسة الى ان فكرة النظام العالمى الجديد فكرة نمطية مثالية لا تتفق مع طبيعة الواقع الدولى الذى يقوم على اساس توازن القوى لا على اساس القيم والمبادى ولهذا السبب فقد تعثرت المحاولات التى استهدفت على امتداد تاريخ العلاقات الدولية كله تطبيق هذة الفكرة تطبيقا صحيحا يعكس مقومات مفهوم النظام بمدلولة الحق وانتهى بها الامر لكى تصبح واجهات اخلاقية اوقانونية لتقنيع علاقات القوة الخام فى المجال الدولى والقائمة على اساس المصلحة والقوة الوطنية. واكد الباحث على انة يتعين على الدراسات العلمية للعلاقات الدولية والتى تنشد الواقعية والموضوعية ان تنصرف تماما عن الارتباط بمفهوم النظام الدولى كأساس لها وان تعتمد بدلا منة مفهوم النسق الدولى لاتساقة مع طبيعة العلاقات الدولية باعتبارها علاقات قوة.ـ وام