ثبت المسرح الاماراتي أقدامه منذ فترة وتمخضت عن تجربته أعمال انتزعت تأييد النقاد لايجابياتها وحضورها واعتاد الجمهور العروض شيئا فشيئا وارتاد صالاتها لكن العاملين في المسرح ابقوا على شكواهم طويلا في غياب خطوات دعم فعلية لجهودهم وظلوا يقذفون الكرة في ملاعب الآخرين الى ان قفزوا الى مرحلة اكثر اضاءة عندما فتحت دبي ابوابها وقررت في مفاجآتها الحالية تدعيم اعمال محلية وتأمين مشاهدة الناس لها على مركز دبي التجاري العالمي فجاء ذلك أشبه بخطوة تكاملية مع ايام الشارقة المسرحية التي تنظم منذ سنوات وتعتبر متنفسا يتهيب له المخرجون والممثلون والمسرحيون والتقنيون جميعا. والفرصة التي اعطتها دبي لبعض المسرحيات تنتظر ان تكون تقليدا سنويا وهي ليست المرة الاولى التي تفسح فيها المجال امام مثل هذه العروض لكن بصورة اقل تنظيما واهتماما. تقليد سنوي تطرق المسرحي حافظ أمان منسق العروض في مفاجآت صيف دبي 98 في حديثه لـ (البيان) الى التغيير الذي طرأ على خارطة المسرح المحلي حيث اختصرت ايام الشارقة المسرحية التي تقام عادة في شهر ابريل كل سنتين الى سنة واحدة ودخلت المفاجآت كموسم صيفي سيستمر تقليدا يتكرر كل عام, فاحتل زاوية جيدة وشكل عملية تواصل خففت كثيرا من معاناة المسرحيين لكنها فعلت المنافسة في المقابل والتي تتفوق على ما نشهده في ايام الشارقة نظرا للانتقاء الذي يحسم عرض الاعمال. وأوضح ان اسسا كثيرة تخضع لها الاختيارات وفي وضع هذه السنة كان معيار العرض في ايام الشارقة وحضور المسرحية والجوائز التي حصلت عليها وتم عمل برنامج حسم الامر لصالح العمل الموجه والمفيد والجيد ذي الجذور المسرحية والادبية مثل (بهلول والوجه الآخر) لأن بحثنا ينقب عن الكوميديا النظيفة وليس الغاية فقط اضحاك الناس. دعم كبير واشاد بشراء حكومة دبي من خلال دائرتها الاقتصادية للاعمال بأسعار مغرية معتبرا الخطوة دعما كبيرا جدا وقال ان الخوف يتضاءل عند المسرحيين الذين كانوا يشتكون من قلة الاهتمام وما نلقاه اليوم في الشارقة ودبي مسألة صحية علينا ان ننظر اليها بعين حذرة ونفيد منها للارتقاء بالأعمال وعدم الاستعجال فيها لأن الامر سلاح ذو حدين يتحمل العاملون في المسارح تحديد وجهته. ويؤكد حافظ أمان على طبيعة ما يقدم على مسرح مركز دبي التجاري العالمي مع المفاجآت فهو (يرضي الجوانب الفنية والثقافية والترفيهية للجمهور) . ففراش الوزير الذي تستقبله الخشبة ايام 19 و20 و21 اغسطس الحالي عمل كوميدي مميز ولغة راقية في التخاطب لا تنقصه اية مقومات. لا خلل في مسرح الاطفال واعلن عن عرض مسرحية (رحلة اي بي سي دي) للاطفال مساء ايام 27 و28 و29 و30 الشهر الجاري مجانا للعائلات وهي كويتية من بطولة واخراج عبدالرحمن العقل ومجموعة كبيرة من الفنانين الكويتيين معظمهم اطفال وانتجتها فرقة مسرح العقل وتتزامن مع مفاجآت العودة الى المدارس وهي تعليمية وتثقيفية وترفيهية توضح المفاهيم والمثل وعلاقة الخير والشر. واوضح انها المسرحية الوحيدة غير المحلية والسبب فترة الصيف وسفر معظم فنانينا فبحثنا عن عمل من دول الخليج واكد ألا خلل في مسرح الاطفال في الامارات الا ان التحضير لأيام الشارقة المسرحية كان له تأثير. وقال ان الطفل لم يعد يؤخذ بالاساليب التعليمية المباشرة في برامج التلفزيون او المسرحيات وعلى القائمين عليها الحذر في التعاطي مع الاعمال الموجهة للاطفال لأنه لم يعد من جيل السبعينات والمعطيات التي بين يديه اكبر ولديه قنوات فضائية متخصصة في مجاله لذلك يجب تحاشي الاستعانة بالذاكرة الباطنية فطفلنا اليوم ينتمي لجيل التسعينات والخطورة في مسرحياته دورها في تعويده وتقريب المسرح اليه او تنفيره منه وعليه فان اعمال الطفل لا تضيف بمعيار الفرجة وحدها انما تؤسس لجيل متذوق. واشار الى تطور ملحوظ طال الحركة المسرحية المحلية عموما والطفل جزء منها وساعدت فيها اللفتات الرسمية. واعرب أمان عن شكره لتوجه مفاجآت صيف دبي 98 في تبديل خريطة حركة المسرح كذلك مركز دبي التجاري التي تعد قاعة المسرح فيها من اهم القاعات المتواجدة في المنطقة والعروض فيها شهادة ميلاد اخرى للفنان في دولته. كتبت ـ رندة العزير
