عاشت دبي مساء امس يوما استثنائيا بما تعنيه هذه الكلمة, ويمكننا القول ان مفاجآت صيف دبي استطاعت ان تصل فعالياتها الى الذروة على مستوى الانشطة والاقبال الجماهيري, حيث تحولت حديقة الممزر الى تظاهرة ترفيهية غصت بالمئات من المتابعين والمشاركين . مسابقة النحت على الرمل هذه الاحتفالية التي تحولت الى نشاط سنوي ينتظره الجميع وتستعد له الاسر وعشاق هذه الهواية الفنية, كانت ليلة امس مميزة وتشهد اقبالا اكثر من السنوات المنصرمة, فالشاطىء لم يستوعب اعداد الراغبين في المشاركة ولذلك اكتفى قسم كبير من الذين جاؤوا بالمساعدة والتشجيع. وعلى امتداد الشاطىء الذي قسم إلى اجزاء ومساحات مرقمة ارتسمت معالم دبي والامارات بصورة عامة, فهنا قلعة الفهيدي, وهناك نفق الشندغة اضافة الى العديد من المعالم الاثرية والحديثة والتي تمثل جوانب التاريخ والنهضة الاقتصادية والى جانب هواة هذه المسابقة استضافت دبي مجموعة من الفرق المحترفة والمعروفة عالميا والتي صممت بعض المنحوتات المدهشة والمتقنة على كافة المستويات. ومن الشاطىء الى داخل البحر امتدت الفعاليات حيث انطلقت سباقات السرعة والعروض الفنية والبهلوانية على الدراجات المائية وعلى مايبدو ان لهذه عشاقها الكثر وخاصة من قبل الشبان الذين قدموا عرضاً فنياً ومهارات عالية في التعامل مع هذه الآلة البحرية السريعة. ولعل الحدث الأبرز الذي شهده شاطىء حديقة الممزر أمس هو الأمطار الاصطناعية حيث وزعت بلدية دبي وفرق المطافىء مجموعة من الأجهزة الكبيرة والمتخصصة بضخ المياه على امتداد الشاطىء ليتحول منظر الشاطىء إلى ما يشبه العاصفة الحقيقية التي تحمل معها الأمطار والسيول وقد رافقت هذه الأمطار الاصطناعية مؤثرات صوتية جعلت الحالة تتقارب من الواقع والحقيقة. وأمام هذا المنظر المثير لم يكتف أحد بالمشاهدة بل ترك الجميع ما يشغلهم وجلساتهم العائلية أمام مواقد الشواء ليدخلوا حلبة المطر بثيابهم وكامل اناقتهم متجاهلين كل شيء ومستمتعين بهذه اللحظات والحالات النادرة. وعموماً فإن هذا المساء شكل نقطة استقطاب وازدحام كبيرين يصعب ان تشهده دبي في مثل هذه الاوقات الحارة من العام, انه التحدي والمبادرة التي تسعى اليها هذه المدينة التي لا تعرف الراحة والاسترخاء. كتب: حازم سليمان
