حققت الامارات انجازات غير مسبوقة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وشملت هذه الانجازات مختلف الاصعدة ويمكن للمرء ان يدركها بكل موضوعية اذا ما قارن نمط الحياة العامة قبل قيام الاتحاد وتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة ابوظبي والسنوات التالية من المسيرة الاتحادية. وهذه الانجازات الهائلة رفعت هذه الدولة الفتية الى مصاف الدول المتقدمة في كثير من الخدمات التي حققتها للمواطنين والمقيمين على ارضها الطيبة على حد سواء. وحول تطور الخدمات الصحية الذي يعتبر مؤشراً هاماً لمستوى تقدم وتطور الدول كان لنا هذه اللقاءات مع بعض الكوادر المحلية التي ساهمت مع العديد من ابناء هذه الدولة في دفع مسيرة التنمية الشاملة للتعرف عن كثب على ملامح التطور الصحي والخدمات الطبية في الدولة. الدكتور ابراهيم كلداري استاذ الامراض الجلدية في كلية الطب بجامعة العين يقول: حينما نعود بذاكرتنا للوراء نجد ان الخدمات الطبية كانت بدائية ومع مرور الزمن تطورت الخدمات الصحية بشكل تدريجي خصوصاً بعد تولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الحكم في امارة ابوظبي وقيام دولة الاتحاد حيث ازداد عدد المشافي الكبيرة وتم انشاء بعض المشافي التخصصية اضافة الى انتشار العديد من المراكز الصحية في معظم انحاء المناطق حتى النائية منها, وبالاضافة الى ذلك فقد وضعت البرامج الصحية التي من شأنها رفع مستوى الوعي الصحي بين افراد المجتمع سواء من المواطنين او المقيمين في الدولة والرقي بمستوى الخدمات الصحية التي تعتبر مسؤولية مشتركة للعديد من الجهات, كالبلديات والتربية والتعليم والشرطة والدفاع وليست مسؤولية وزارة الصحة لوحدها فقط لان الغاية الاساسية التي تهدف اليها تلك الجهات تحقيق سعادة الانسان, والصحة كما هو معروف لا تعني غياب المرض انما تعني تحقيق الرفاه المادي والاجتماعي والتوازن النفسي للانسان. ولاشك ان الخدمات الصحية في الدولة قد حققت نجاحات كبيرة يشهد لها ولا يمكن ان ننسى بالطبع دور الجامعة في ذلك حيث تعمل كلية الطب على تأهيل الاطباء الاكفاء القادرين على فهم مشاكل مجتمعهم ومعالجتها بشكل سليم وفقاً لاستراتيجية كلية الطب التي عملت على التزام ربط الطبيب بالمجتمع كحجرة اساسية لقيام علاقة جيدة بين المريض والطبيب ووجود مثل هذه الكلية يعتبر قمة التطور ونفتخر بها كونها تعد رافداً اساسياً في دعم المسيرة الصحية الشاملة وفقاً للتوجيهات السامية لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. اما د. نجيب الخاجة استشاري امراض وجراحة امراض القلب في مشفى دبي فيقول: لقد اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة متقدمة جداً على كافة المستويات ومن بينها الخدمات الصحية فخلال الفترة الماضية تم التخلص والقضاء على الامراض المعدية والمضاعفات الناجمة عنها والمشاكل المتعلقة بها ويعود ذلك الى توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي اولى الانسان جل اهتمامه ولهذا فقد تم تخصيص ميزانية ضخمة للرقي بمستوى الخدمات الصحية التي بات ينعم بها كل من المواطن والمقيم على حد سواء. ومسيرة التنمية الصحية انتقلت من المرحلة الاولية الى المرحلة التالية حيث ظهرت تخصصات طبية جديدة في شتى فروع الطب والتي تعتبر نقلة نوعية في الخدمات الطبية وبالاضافة الى ذلك هناك بعض الكليات الطبية في الدولة التي تزود المشافي بالكوادر المؤهلة جيداً ولا شك ان المتابع للشؤون الصحية في الدولة يجد ان هناك اهتماما كافيا حالياً بالرقي بمستوى الطب الوقائي والذي يتجلى بطرح البرامج التثقيفية الصحية للوقاية من الامراض. ويقول الدكتور ابراهيم عرب مدير ادارة طب الاسنان بوزارة الصحة: لابد ان يواكب تطور نمط الحياة المعيشية التي يحياها الانسان تطوراً في المجالات الاخرى فتغير نمط العادات الغذائية على سبيل المثال والميل نحو مطاعم الوجبات السريعة ادى لظهور بعض الامراض كتسوس الاسنان والبدانة وغير ذلك ولهذا فان الخدمات الصحية في الدولة قد تطورت بشكل ملحوظ, وقد تم ايلاء الجانب الوقائي دوراً لا بأس به حيث هناك برنامج قولي يعمل به منذ عدة سنوات للوقاية من تسوس الاسنان الذي يعتبر مشكلة هامة لدى نسبة كبيرة من الاطفال وبالطبع نتائج هذا البرنامج سوف تكون مذهلة ولكن ذلك يتطلب بعض الوقت. وفي الحقيقة يمكننا ان نأخذ عدد الاطباء نسبة لعدد السكان كمؤشر لمستوى تقدم الخدمات الصحية في الدولة حيث كان عدد الاطباء فيما سبق يكاد لا يذكر, اما اليوم فهناك اعداد كبيرة حداً وليس هذا فحسب انما باختصاصات مختلفة, فعلى صعيد طب الفم والاسنان وجدت لدينا تخصصات مختلفة كجراحة اللثة والفكين وزراعة الاسنان والجراحة التجميلية وغيرها وكل ذلك يعود بفضل الالتزام بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. ويقول الدكتور انور سجواني الاختصاصي بأمراض العين وجراحة الشبكة في دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي: اننا نفخر حقيقة بما حققته الدولة من انجازات على مستوى الخدمات الصحية التي بات ينعم بها كل المقيمين على هذه الارض الطيبة من مواطنين ووافدين حيث تطور الطب العلاجي والوقائي بشكل جيد حيث تم انشاء العديد من المشافي والمراكز الصحية في الدولة التي توفر خدمات الرعاية الصحية الاولية, وهناك بعض المشافي التخصصية التي نأمل ان يزداد الميل تجاهها نظراً لانها توفر الكثير من الجهد والوقت والمال على الجميع فنحن بحاجة الآن الى انشاء المراكز الطبية المتخصصة من اجل رقي افضل للخدمات الصحية في الدولة وبمناسبة عيد الجلوس اتقدم بأحر التهاني الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة توليه الحكم في امارة ابوظبي ونأمل من الله سبحانه وتعالى ان يديمه ذخراً للوطن. ومن جانب آخر يقول محمد عبد الله الزرعوني نائب مدير منطقة الشارقة الطبية: لقد خطت دولة الامارات العربية المتحدة خطوات كبيرة في مجال الخدمات الصحية مقارنة بالمرحلة السابقة لقيام الاتحاد, اذ تشير الاحصائيات الى اننا قفزنا قفزات نوعية ليس في مستوى الخدمات العلاجية والتشخيصية فحسب وانما في مستوى الخدمات الوقائية ايضاً حيث وضعت الوزارة والهيئات الاخرى ذات العلاقة بصحة وسلامة الانسان عدداً من البرامج الصحية التي تستند اساساً على الواقع الصحي بين افراد المجتمع ومن بين هذه البرامج نذكر البرنامج القومي للوقاية من ارتفاع التوتر الشرياني وداء السكري وغيرها من البرامج التي من شأنها تحقيق الصحة للجميع عام 2000 وهو الشعار الذي اطلقته منظمة الصحة العالمية والذي نعمل على تحقيقه ان شاء الله خصوصاً ان الدولة بفضل القيادة الرشيدة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد وفرت الامكانيات المادية والكوادر الفنية وغيرها من العوامل التي تعد عنصراً اساسياً من عناصر التنمية الصحية وبفضل ذلك وانتشار المشافي وتوفر الكوادر المتخصصة وتنظيم المؤتمرات العلمية واستضافة بعض الاطباء الزائرين لعلاج بعض الحالات المستعصية والاستفادة من خبراتهم فقد قلل ذلك كله من الذهاب الى الخارج للعلاج نظراً لان الخدمات المتوفرة عندنا باتت تضاهي ما تقدمها افضل المراكز الصحية في العالم. وعن الخدمات الدوائية وقطاع الصيدلة تقول الدكتورة مريم كلداري مدير ادارة الصيدلة والرقابة الدوائية في وزارة الصحة: لقد تم الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في الدولة بشكل عام وعن السياسة الدوائية فقد تم توفير الادوية لكل مقيم على هذه الارض, ففي المشافي ميزانية كبيرة لصرف الادوية لجميع المرضى وهناك نظام لتسجيل وتسعير الدواء بشكل مناسب. فالدواء يعتبر السلعة الوحيدة التي يتم تسعيرها في الدولة, وبالطبع نعمل على توفير الدواء من مختلف الشركات المعتمدة عالمياً والتي تخضع لقواعد القانون الاتحادي لمزاولة مهنة الصيدلة, والرقابة الدوائية الذي صدر سنة 1983. ولدينا مصانع للادوية منها ما يقوم بانتاج الادوية ومنها ما ينتج المحاليل الطبية والخيوط الجراحية ومستحضرات التجميل, وهناك حوالي عشرة مصانع قيد الانشاء فالسياسة الدوائية تسير بشكل جيد استناداً للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي لم يدخر جهداً في سبيل رعاية ابنائه. لقد تطورت الخدمات الطبية في الدولة في مختلف فروعها حيث وضعت الضوابط والتشريعات اللازمة وتوفرت الكوادر الفنية والمنشآت الطبية في مختلف انحاء البلاد. وذلك في اطار الرقي بمستوى الخدمات الطبية والمحافظة على صحة الانسان وسعادته وسلامته اولاً وآخراً. اما الدكتور صلاح القاسمي رئيس الشؤون الاعلامية بدائرة الصحة والخدمات الطبية بحكومة دبي فيقول: مرت الخدمات الصحية بدولة الامارات العربية المتحدة بمراحل عديدة, ففي الماضي كان الناس يعتمدون على الطب الشعبي والاعشاب المتوفرة في اسواق الدولة القديمة, وكان الطبيب الشعبي مزار الناس وملاذهم الوحيد في تلك الايام. وجاءت بداية الخدمات الصحية المتواضعة في دبي على سبيل المثال في سنة 1943 بمركز صغير في منطقة الرأس والذي تطور في عام 1951 الى مستشفى آل مكتوم تحت رعاية المغفور له الشيخ سعيد بن مكتوم رحمه الله ليمثل بذلك بداية الخدمات الصحية الطبية الحديثة. اما المرحلة الثانية فهي مرحلة الطفرة الاقتصادية والعمرانية والتعليمية وغيرها, حيث بدأت المسيرة الاتحادية وبدأت معها مسيرة التطور الحضاري ومنها الخدمات الصحية, فظهرت المستشفيات العامة والمجهزة بأحدث التجهيزات والمعدات الطبية المتطورة والحديثة وتوفرت فيها كافة التخصصات الطبية, انتقلت بعدها الخدمة الطبية الى توفير الخدمات المتخصصة كالولادة وغيرها وجاء الاهتمام بالرعاية الصحية لتنتشر مراكز الرعاية الصحية الاولية في كافة مدن وقرى الدولة. وتأتي مرحلة النظرة المستقبلية والتي بلا شك ستشهد نقلة نوعية متميزة في نوعية ومستوى الخدمة الصحية, فالقائمون على الخدمات الطبية ينظرون في تطوير هذه الخدمة من خلال النمو السكاني المستمر في دولة الامارت والوعي الصحي لدى ابنائها وانه في ظل التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سوف يكثفون جهودهم في سبيل تقديم اسمى الخدمات الصحية لطالبيها من سكان دولة الامارات العربية المتحدة.