يولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اهتماما خاصا بالشباب ويتوجه اليهم دائما بالحديث والنصح, مركزا باستمرار على ضرورة معرفة الماضي والالمام بظروفه ومشقاته, وعلى سبر أغوار التاريخ, ويقول في هذا الخصوص: (يجب على الشباب أن يتتبعوا ويسألوا عن التاريخ سواء التاريخ القريب أو المتوسط أو البعيد ويراجعوه حتى يعلموا ما الذي مر به هذا الوطن, وكيف عاصرته الاجيال التي مضت.. لأنني أؤمن بأن من لا يعرف ماضيه فهو حتما لا يعرف حاضره.. أما اذا عرف المرء ماضيه, فلابد ان يعرف حاضره ويعرض ما يجب عليه ان يحسبه من حساب المستقبل) يجسد مشروع صندوق الزواج الذي تم انشاؤه عام 92/1993 بمبادرة كريمة من سموه, اهتمام سموه بأبنائه الشباب وحرصه على توفير الاستقرار العائلي والحياة الهانئة عن طريق محاربة ظاهرة الزواج من أجنبيات والحد من ظواهر غلاء المهور والتباهي في حفلات الزواج وفكرته منح كل شاب يعتزم الزواج من مواطنة منحة قدرها 70 ألف درهم. وقد أبدى سموه اهتماما خاصا بمشكلة تعطل الشباب عن العمل, وأعطى توجيهات خاصة بحصر اعداد الشباب العاطلين والعمل على تشغيل كل المواطنين القادرين على العمل, مؤكدا (ان واجبه كراع لهذا الوطن وأبنائه هو ألا يترك للشباب العاطلين الحبل على الغارب, بل يجب حثهم ودفعهم الى الطريق الافضل وذلك بتوفير العمل لهم وبأن يبذلوا الجهد لرفع شأنهم وخدمة وطنهم وبنائه وتقدمه) . كما حث سموه الشباب على العمل وأكد (ان الراتب لا يقاس على هيئة الانسان وإنما كرامة الانسان بعمله وكسبه الحلال) . وتنفيذا لهذه التوجيهات قرر مجلس الوزراء في اجتماعه يوم 8/5/1995 تشكيل لجنة وزارية للدراسة وتصنيف طلبات المتقدمين للعمل واعداد ما يلزم من برامج لتدريبهم. وفي اجتماعه يوم 10/6/1996 قرر مجلس الوزراء بدء العمل في تعيين المواطنين الخريجين وجميع المواطنين القادرين على العمل في الوظائف الشاغرة التي تم حصرها. وفي عام 1995 أصدر سموه أوامر بتعديل قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية حتى تكون عقوباته رادعة ضد التجار والمهربين والمروجين, بحيث تصل عقوبته الى الاعدام للتجار والسجن أربع سنوات للمتعاطين. وجاء هذا القرار من حرص سموه على حماية الشباب من مظاهر الانحراف الدخيلة على المجتمع وحرصه على صحتهم وعافيتهم.
