منذ أن تولى سيدي صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم حقق لأبنائه انجازات سجلت في تاريخ أمتنا بالفخر والعزة والكرامة. ومن أهمها سعيه الدؤوب الذي توج باتحاد اماراتنا السبع الغالية الذي جاء من خلال حكمته ونظرته إلى المستقبل فارتأى سموه واخوانه حكام الامارات حفظهم الله أهمية وضرورة هذه الخطوة الجبارة مؤمنين بأن الاتحاد قوة وازدهار لجميع أفراد اماراتنا الحبيبة. وفي عهده توالت الانجازات وتسارع نموها, وإيمانا بثروة الانسان اهتم سموه بضرورة وضع اللبنة الأساسية لجميع مراحل التعليم واعطاء الفرص للجميع لمواكبة التقدم والعصر الحديث فأنشئت المدارس في جميع المناطق والتجمعات السكنية وزودت بجميع احتياجاتها, واليوم نرى أجيالا من المواطنين الذين حصلوا على الشهادات العليا ويتولون قيادة المناصب الأساسية في الدولة اضافة إلى ممارسة جميع المسارات التجارية والاقتصادية والعلمية. ولقد شمل التعليم أهمية اعطاء المرأة حقها وقسطها الكامل من التعليم بجميع مراحله لتكون السند الفعال لأخيها المواطن وانشاء الأسرة التي ترتكز على متطلبات وتطورات العصر الحديث. واستكمل حديث قائلاً: (وبالرغم من متابعة سموه لهذا المجال الأساسي من الحياة إلا انه أعطى جل اهتمامه لمتطلبات الحياة الأخرى فتحولت الصحراء إلى واحة خضراء بكل احتياجاتها من بنية تحتية أساسية وعُبدت الطرق وأنشئت وزينت المباني السكنية والتجارية ودور السكن وغطت شبكات ضخمة للطاقة الكهربائية جميع المناطق وزينت شوارع امارة أبوظبي بمختلف أنواع الأشجار والحدائق الغناء التي عمت المناطق وأصبحت الامارة حديقة يفخر بجمالها ويتمتع بنضارتها ومجلسها أبنائها والوافدين إليها. وبالرغم من مشاغل سموه لمواكبة العصر إلا ان السياسة والعلاقات الخليجية الدولية حظيت باهتمام وحنكة سموه فأصبحت الدول مثال الصديق والأخ الكبير الذي يهتدي به فأصبحت رائدة بين الدول في العلاقات الدبلوماسية التي تميزت بالثقة والصداقة والمشاركة الفعالة في ارساء التفاهم وحل النزاعات الاقليمية والدولية. ومن أهم الروافد التي أكد سموه على تواجدها في العلاقات الدولية هو العطاء من الخير الذي من الله به على هذه الدولة ومساعدة الآخرين في محنتهم. وفي اطار حرص سموه على المشاركة الفعالة بادرته كرائد لتكوين تجمع دول مجلس التعاون والمساهمة في التحركات العربية من خلال جامعة الدول العربية وحرص مندوبيها في الأمم المتحدة الدفاع عن حقوق الشعوب التي تطالب باستقلالها. هذا هو القليل من انجازات سيدي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه, وهناك الكثير الكثير, فسموه نهراً من العطاء, ومفكر كبير وأب حنون لأبناء أرض الامارات الطيبة. كما ذكرنا فإن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه أولى جل اهتمامه لبناء الانسان, فكان ولا يزال مجال التعليم من أبرز اهتماماته وسعيه الدؤوب لتوفير عصب الحياة الحديثة لكل فرد من أبناء الدولة اضافة إلى تعليم الكبار. وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وأطال الله في عمره منذ طفولته ترعرع على سنة وأحاديث رسول ديننا الحنيف وايات القرآن الكريم فطبق في حكمه الشورى بين أبنائه وأزال جميع الحواجز بينه وبين شعبه, وحرص سموه على الترحيب بأبنائه في مجلسه وعقد اللقاءات والاستماع إلى آراء الآخرين ومناقشتهم في أمور حياتهم اليومية وتطلعاتهم. وقرارات سموه نابعة من سماحته وادراكه الراسخ بأهمية التشاور بشأن القضايا الأساسية والمصيرية للدولة, فصدرت أوامره السامية لتشمل جميع الخلفيات مع مراعاة الانعكاسات والنتائج الايجابية التي تصبو إليها قراراته الحكيمة. وفي هذا المجال أكد سموه على ضرورة ان تنبع متطلبات القرارات من ممثلي أبناء الدولة فأكسب مجالسها الصيغة القانونية لتعمل من خلال التشاور للأمور التي يوليها صاحب السمو لوضع أبعاد نتائجها ورفع توصياته بشأنها لتكتسب رأي ومباركة رئيس الدولة, ولقد حظيت المجالس التي أنشأها صاحب السمو رئيس الدولة باهتمام جميع أفراد أبناء الدولة بأنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية وأعطت المجال والفرصة لطرح جوانب اهتمامات وتطلعات مسيرة التقدم والطموح التي يقودها رائد اماراتنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. تطرقت بصورة موجزة إلى انجازات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في مجال التعاون الدولي والاقليمي والمحلي. وكما ذكرنا على النطاق المحلي بأن امارة أبوظبي بين الامارات الأخرى يقود مسيرتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, ان اختياره كحاكم لامارة أبوظبي ما قبل الاتحاد هي هبة أنعم الله بها على مواطنيها. وخلال سنوات ما قبل الاتحاد, ازدهرت امارة أبوظبي وتوابعها بشكل ملحوظ ومتزايد وتعددت المشاريع في شتى المجالات منها العمرانية والاقتصادية التعليمية والصحية, كما ارتوت الأرض بزيادة الرقعة الخضراء التي كانت ولا تزال من أولويات رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, والجدير بالذكر ان أبوظبي خلال تلك الفترة سجلت معدلات قياسية في النمو الأمر الذي أكسبها التقدير والاحترام من شقيقاتها الامارات المجاورة, وتطلع سموه إلى الامارات المجاورة فوجد شعبا جمعه على امتداد الطريق أمل مشترك, وتراث مشترك, يتطلع إلى الاتحاد, وتمثلت في رؤيته أحلام كل الأبناء, وجوهر تراث الأجداد, وآمن سموه في أعماقه بالوحدة, وسعى خلال لقاءاته مع حكام الامارات المجاورة لترسيخ تلك الفكرة التي نمت وتحققت الأمنية بمولد دولة الامارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971, وكان ذلك تتويجا لجهود صادقة مخلصة بذلها رئيس الدولة على امتداد أربع سنوات كاملة. واستمر عطاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى يومنا هذا حيث ساند ودعم جميع الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولقد ازدهرت الدولة تحت رعايته وتوجيهاته التي استمدت من شورى وقرارات المجلس الأعلى لحكام الامارات في اجتماعاته الدورية. أما بالنسبة للمستوى الاقليمي فالدور الرائد لصاحب السمو رئيس الدولة في ترسيخ القواعد والأسس التي انطلق منها مجلس التعاون هو مفخرة لأبناء هذه الدولة, فمن خلال رؤيته المستقبلية قام رئيس الدولة بمساع حثيثة لجمع الدول الخليجية في اطار وحدة عربية خليجية يتم التعاون فيما بينها لخير ومصلحة أبنائها وكان انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون في امارة أبوظبي تتويجا للجهد والاخلاص الذي سعى إليه سموه مع اخوانه حكام الدول الخليجية مما أعطى هذه المنطقة الهامة وحدة مساندة لتطلعات الشعوب العربية المجاورة. وأصبحت دول مجلس التعاون تتقدم خطوات ملموسة وايجابية نحو التكامل الشامل لتكوين درع يفوت الفرص على الطامعين في ثروتها. ولقد ساهمت الدولة من خلال توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة في المحافل والاجتماعات العربية وناصرت القضية الأساسية في عالمنا العربي بدفع الظلم والتعنت الاسرائيلي الغاشم على اخواننا الفلسطينيين ودعمتهم ولا تزال في مطالبتهم لتحقيق السلام الدائم المبني على الحق والعدالة بين جميع الأطراف والوقف طلبا وراء وقف ضخ البترول خلال حرب العرب مع اسرائيل عام 1973 والوقوف مع اخواننا بدولة الكويت خلال الغزو الغاشم. ولم يغف على رئيس الدولة أهمية العطاء ومساندة الدول في منحها فقدمت الكثير إلى دول عربية وإسلامية وشاركت بقوة في المحافل العربية والدولية في شتى المجالات الاجتماعية والسياسية لتناصر الأمم التي وقع عليها الظلم. ان دور وتوجيهات ورؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على كافة المستويات المحلية والاقليمية والعربية نابعة من ايمانه القوي الراسخ بتوفير العدل والعطاء لأمته في المقام الأول ومساندة الدول العربية والاسلامية والصديقة في سعيها لتحقيق الرخاء والاستقرار. بوركت يا زايد الخير في عطائكم. وأطال الله في عمرك قائدا وملهما لاماراتنا الحبيبة. ، عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس بنك أبوظبي التجاري