أبوظبي العاصمة الإتحادية لدولة الامارات تعكس احدى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي لم يشهدها أي مجتمع في العصر الحديث .. وهي أيضاً قصة قائد استطاع بحكمته وحبه للعمل وللخير والتفاني في اداء الواجب والرؤية الثاقبة للمستقبل أن يحول قرية صيد معتزلة قاحلة الى مدينة حديثة تتباهى بأبراجها العالية الفخمة وتبدأ قصة أبوظبي الفريدة في عام 1771 عندما عثرت جماعة من البدو أثناء رحلة صيد على آثار حيوان الظبي وتبعت الحيوان الى إحدى الجزر المتعددة بمحاذاة الشاطئ الجنوبي للخليج العربي وأكثر أهمية من رؤية الحيوان كان اكتشاف ينبوع من الماء العذب في المنطقة حيث يوجد الحيوان. هذا الحادث كان بداية الاستيطان الأول على الجزيرة التي اطلق عليها اسم أبوظبي نسبة إلى الظبي. وكانت الحياة صعبة في تلك الايام فالمناخ القاسي والسبل المحدودة للحياة كانت تجبر اهالي أبوظبي على الاعتماد فقط على مقدمات الحياة الأساسية فكانوا يرعون قطعان الجمال في الاراضي الجرداء ويشربون من حليبها ويأكلون من لحمها, ويأكلون من ثر النخيل الموجود في واحات الجزيرة ويمارسون الصيد والتقاط اللؤلؤ على طول الشاطئ. كما كانت واحات العين الخضراء الباردة مسقط رأس زايد والتي اصبحت لاحقا مدينة رئيسية في الامارة وعاصمة النخيل كانت احدى البركات الخصبة التي خففت من معاناة الاهالي. وحينما تولى زايد مقاليد الحكم في امارة أبوظبي حقق احلامه بخطة تشجير طموحه والتي جعلت من صحراء أبوظبي مدن عصرية زاخرة بكافة الالوان الطبيعية وجنائن عالمية. وحينما دخلت أبوظبي مرحلة المجد وبدأ الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل اندفعت نحو التصنيع والبناء والتعمير بفضل حكمة زايد الخير وحبه واخلاصه لشعبه وتفانيه في اداء الواجبات الملقاة على عاتقه كرئيس غيور على مصلحة وطنه واهله.