يطل على دولة الامارات الفتية وسط مشاعر البهجة والسرور عيد الجلوس الثاني والثلاثين الميمون لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي أرى بحكمته نموذجا فريدا من القيادة والزعامة والمكانة التي تحظى التقدير والاحترام على الساحة الوطنية والاقليمية والدولية والسادس من أغسطس عام 1966 هو يوم مشهود في تاريخ شعب أراد الله له الخير فوهبه قائدا ملهما يملك إرادة صلبة وعزيمة لا تلين واصرارا على بناء مجتمع يرتكز على جذور الأصالة ومنابع التراث ويساير ايقاع التحضر. لقد عايش زايد القائد منذ توليه مقاليد الحكم في امارة أبوظبي نبض قلوب مواطنيه وكرس جهده وحياته من أصل تحقيق آمالهم وتطلعاتهم وحمل على عاتقه النهوض بمسؤولاته ارساء قواعد البناء والتنمية بالامارة. ويسجل التاريخ لزايد دوره الريادي في جمع شمل أبناء الوطن واستنهاض الهمم واستنفار الروح الوطنية للمشاركة في عمليات التعمير والتحديث بقناعة ان الاتحاد هو طريق القوة والعزة والخير المشترك. وكانت الرؤى واضحة والتحديات كبيرة ولكن المعنويات أكبر والآمال واسعة, فقد ظل الهدف السامي المتمثل في ازدهار الدولة في ضمير زايد الذي اتخذ من مبادئ الشورى والالتقاء المباشر مع المواطنين وانتهاج سياسة الأبواب المفتوحة سبيلا إلى آفاق المستقبل الرحب الهادف إلى حتمية الوجود والتفاعل مع أمم الأرض وتأمين سبل الحياة الكريمة لإنسان الامارات. والتقت إرادة القائد مع شعبه لتصنع ملحمة رائعة تدق أبواب الحضارة والتقدم لرسم معالم دولة عصرية بكل المعاني, قومية بكل المبادئ, إسلامية بكل القيم, تتمتع بحصانة في مواجهة عوامل الفرقة وأحقاد الطامعين. وبفضل جهود زايد الخيرة مضت الدولة على طريق النمو والتطور وتزداد على مر السنين تألقا ورخاء في كافة المجالات وعلى مختلف الصعد, فقامت قاعدة قوية للاقتصاد الوطني تعزز مكانة ودور الامارات على صعيد الاقتصاد العالمي, وتعددت المنشآت الصناعية المتميزة بمنتجاتها التي تحمل شعار (صنع في الامارات) , وحققت السياسة التعليمية أهدافها في نشر المدارس بمختلف مستوياتها بالقرى والحضر, وبرزت المعاهد العليا والجامعات كمنارات علمية لاعداد الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة على مواجهة متطلبات التنمية, وسجل الانجاز الزراعي طفرة نوعية على مستوى المساحات المزروعة والانتاج تؤكد انتصار التحدي والإرادة, وشهدت الخدمات الصحية عمليات تحديث مستمرة تواكب التقدم العلمي بمعناه الأكثر شمولا واتساعا. وأصبحت الانجازات تضئ وتسطع وأعمدة البناء تزدهر وتثمر, واستطاعت بها الامارات أن تضع بصماتها في حركة التاريخ ويكون لها اسمها ووزنها وشأنها في المجتمع الدولي. وتجاوزت أفعال زايد حدود الوطن فعرفته الساحة العربية والإسلامية والعالمية لحرصه الدائم على توطيد أواصر القربى بين دول مجلس التعاون الخليجي ومبادراته بالدعوة إلى التآزر والتكاتف بين الأشقاء العرب وبمواقفه الأصيلة تجاه شعوب العالم ورفاهيتها ومناصرة قضايا الحق والعدل والسلام واعلاء راياته. فبوركت يداك يا زايد وبوركت جهودك أيها الوالد والرائد ويكفينا فخرا أن تاريخنا يزهو بقيادتك وانجازاتك وخبراتك, سطرت بمداد الحكمة رحلة الأجيال المتعاقبة مستلهما من التراث والعصر عناق الأصالة والمجد, ومن التضامن والعطاء خطوات البناء والرقي في أروع صورها. سائلين الله العلي القدير أن يحفظك ويرعاك ويديم عليك نعمة الصحة والعافية ويوفقك لما فيه خير الوطن واسعاد المواطنين. * رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالامارات