وتزدحم ذاكرة كل الذين اقتربوا من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بصور رائعة ولمحات من مواقفه النبيلة, تكشف صدق دعواته الراسخة وعمق نظرته لطبيعة العلاقة بين الحاكم وأبناء شعبه. ومن فيض هذه الصور ترسم المدرسة الأردنية فتحية عقلة أبوزيد هذه اللوحة وتقول: أنها أعيرت للعمل في وزارة التربية والتعليم في دولة الامارات عام1978وفور وصولها إلى أبوظبي انتدبتها الوزارة مع مجموعة من زميلاتها لتدريس بنات صاحب السمو الشيخ زايد في قصر البحر. وتضيف أنها عاشت لمدة عامين في رعاية صاحب السمو الشيخ زايد الذي كان يتابع مع زوجته سمو الشيخة فاطمة ما تعطيه المدرسات لبناتهما. وتروي فتحية ابوزيد ان المدرسات, وفي أحد الأيام وبعد انتهاء الدوام الرسمي كن يقفن في باحة قصر البحر في أبوظبي بانتظار السيارة المخصصة لنقلهن من بيوتهن إلى القصر وبالعكس وتزامن ذلك مع تأخر سائقة السيارة ومرور صاحب السمو الشيخ زايد الذي بادر إلى توصيلهن بنفسه إلى منازلهن قائلاً لهن إنهن كبناته تماما وإنه حريص على راحتهن. وتذكر فتحية أبوزيد قصة أخرى وهي انها وأثناء شرحها لحصة في الجغرافيا تطرقت إلى العدو الاسرائيلي, وإلى الهدف من اقامة دولة اسرائيل للفصل بين الأقطار العربية في قارتي أسيا وأفريقيا, وترافق ذلك مع مرور صاحب السمو الشيخ زايد من أمام غرفة الدرس وسمع هذا الكلام فاستأذن بالدخول وأبدى ملاحظاته قائلا: ان اسرائيل لا تشكل عبئا على العرب حيث ان العرب يستطيعون القضاء على اسرائيل خلال أيام لولا دعم الولايات المتحدة والغرب الاستعماري لها مؤكداً على ان العدو الأساسي للأمة العربية هي الولايات المتحدة التي تريد ابقاء سيطرتها على منطقتنا العربية متخذة من اسرائيل أداة لتحقيق هذه الهيمنة. وتضيف المدرسة فتحية أبوزيد ان صاحب السمو قال انه لا مخرج للأمة العربية من هذا الوضع إلا بالوحدة الشاملة وبناء القوة الذاتية العربية لمواجهة الأخطار المحدقة. وتؤكد ابو زيد ان كل من عمل بمعية صاحب السمو الشيخ زايد لم يشعر بأنه يعمل عند مسؤول أو رئيس دولة, بل كان يحس بأنه يعمل بمعية والده, لذلك يخلص ويقدم أقصى ما يستطيع في العمل, احتراما لهذا الزعيم الرائد.