بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تحقق نجاح اول مختبر لزراعة الانسجة في الدولة يمكن له انتاج مليون فسيلة من النخيل بالاضافة الى مليون شجيرة موز بتكلفة تصل الى ثمانية ملايين درهم... لتحقق مفهوم زايد في التنمية وتطوير الموارد التراثية والبيئة. اكدت جميع النتائج نجاح التجربة بكل المقاييس العلمية حيث استطاع المركز الموجود بمنطقة العوهة والتي تبعد 25 كيلو مترا عن مدينة العين وبخبرات محلية وعربية المحافظة على ثبات الصفات الوراثية للاصناف الجيدة من النخيل بعكس الطرق المتبعة في انجلترا وفرنسا وامريكا والتي تهدف الى تحسين النبات فقط. ويشرف على هذه التقنية جامعة الامارات حيث تم ومن خلال اساتذة متخصصين في العلوم الزراعية توفير ملايين الدراهم التي كان من المقرر ان تخصص لشراء تكنولوجيا الانسجة حيث تقدم في بداية اقامة هذا المشروع اكثر من شركة اجنبية لهذا الغرض, ولكن توجيهات صاحب السمو رئىس الدولة كانت واضحة ومحددة طالما توافرت الخبرات المحلية والعربية فلابد من استغلالها وبالفعل تم الاستعانة بخبرات عربية اضافة الى الخبرات المحلية المواطنة. وعلى الفور كان هذا المشروع محل اهتمام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة الذي حرص على متابعته منذ انشائه, حيث تم اختيار اصناف من النخيل تنمو في دولة الامارات ودول الخليج وبعض الدول العربية واثبتت نجاحها ومنها (البرحي, وخصاب, وخضراوي, وخلاص, وهلالي, وخنيزي, وجبري وتم التركيز من خلال الابحاث العلمية على اصناف (البرحي, والخضراوي, وخلاص) . ويشير الدكتور علي غيس وهو أول خبير عربي قدم للمركز للاشراف على انشائه وادخال التقنيات الحديثة اليه, ــ يشير ــ الى ان التقنية التي استخدمت في هذا هي (تشكيل الاعضاء) والتي تعد من احدث تقنيات زراعة النخيل, حيث تضمن هذه الطريقة الحصول على نبات يطابق الاصل ومشابه للام تماما بالاضافة الى ضمان ثبات الصفات الوراثية. هذا ويتم داخل المختبر الذي يعد مزارا لكل زائر هام للجامعة انتاج الفسائل عن طريق عزل قلب النخلة (الحيب) وتعقيمه وتقسيمه الى اجزاء يتراوح حجمها من 5 الى 10 ملليمترات مكعبة لتوضع بعد ذلك في وسط غذائي ملائم للنمو وانتاج النسيج والذي يظهر بعد ستة اشهر, حيث يشترط ان يكون الانتاج داخل حضانات في غرفة مظلمة تماما تساعد على نمو واكثار الخلايا بالاضافة الى درجة حرارة لاتزيد عن 28 درجة مئوية, وتعد هذه المرحلة من اصعب المراحل التقنية في زراعة الانسجة حيث تبدأ بعدها عملية تكوين واكثار البراعم عن طريق عزل البراعم المطلوب زراعتها في وسط غذائي بهدف تكوين ونمو الاعضاء الخضرية ليؤخذ كل برعم ويوضع في وسط ملائم مرة اخرى. وهكذا تستمر الدورة حتى يتم الحصول على العدد المطلوب زراعته. وقد نجح المركز في الوصول الى المراحل النهائىة من التكاثر حيث يتم نقل الفسائل الى البيوت المحمية لتصل الى الحجم المطلوب وتستغرق ستة اشهر لتوزيعها على المزارعين. هذا ويمتلك المركز جميع الاوساط التي تنمو بها الانسجة والبراعم والاعضاء الخضرية, كما اثبت المركز نجاحه في انتاج فسائل جديدة من بنات الموز ويوجد تنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية لانتخاب الاصناف المطلوبة, كما يوجد ضمن المركز مشروع لانتاج النباتات التي تتحمل الملوحة والحرارة. واكد معالي الشيخ نهيان على ان هذا المختبر يأتي في اطار دعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المستمر للجامعة مشيرا الى اهتمام سموه الخاص بالتوسع الزراعي خاصة في مجال زراعة النخيل وقال معاليه ان انتاج هذا المركز من الفسائل يمكن ان يغطي احتياجات الدولة من الانواع المتميزة من النخيل وتصدير الفائض منها الى الدول الشقيقة والصديقة مشيرا معاليه الى ان انتاج الاصناف المميزة ومنها الخضراوي, وخصاب والخلاص, والبرحى والخنيزي وغيرها من الانواع المتميزة, داخل الدولة يساهم في الحد من الامراض التي يمكن ان تنتشر بين النخيل والتي كانت تتصل من قبل عبر عمليات الاستيراد مؤكدا معاليه على ان الاصناف التي انتجت بالفعل داخل المركز اثبتت قدرتها على مقاومة الامراض فضلا عن احتفاظ الفسيلة المنتجة بالاصل الوراثي من انواع التمور الجيدة. وفي هذا الصدد قدم وزير التعليم العالي الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة مشيرا الى ان دعم سموه المستمر للجامعة خاصة في مجال البحوث الزراعية التي توليها الجامعة عناية خاصة باعتبار ان الجامعة تأخذ موقع الريادة في هذا الخصوص ايمانا بمدى مايمكن ان نقدمه للمجتمع. هذا ومن المقرر ان يضم المركز بنكا للمعلومات عن النخيل لخدمة الاغراض البحثية. العين ــ مكتب (البيان) :