أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء, ان الذكرى الثانية والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى هى ذكرى بداية مسيرة الخير والنماء التى انطلقت برؤية واضحة وتصور متكامل لقائد المسيرة فحققت النقلة الحضارية والتنموية النوعية الشاملة التى تعيشها البلاد حاليا. وأضاف سموه فى كلمته لمجلة (درع الوطن) بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى, ان نسيج القائد كان دولة عصرية تركز على اقتصاد مزدهر وصناعة متنامية وتطور زراعى ونهضة علمية وصحية وثقافية واجتماعية وبنية تحتية متطورة. وأكد سموه ان التلاحم بين القائد وشعبه خلال السنوات الماضية هو الثقة العظمى التى أولاها المواطن للقائد لما يشعر به من اخلاص قائده وبانى نهضته. وفيما يلي نص الكلمة: تستقبل دولة الامارات العربية المتحدة اليوم حكومة وشعبا ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا انها الذكرى الثانية والثلاثين لتولى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم فى امارة أبوظبى ذكرى بداية مسيرة الخير والنماء التى انطلقت بروية واضحة وتصور متكامل لقائد المسيرة فحققت النقلة الحضارية والتنموية النوعية الشاملة التى تعيشها البلاد حاليا والتى تهدف الى اسعاد انسان الامارات ورفاهيته وتطوره فى كل مناحى الحياة العصرية وبما يتلاءم مع تراثه العريق وتقاليده السمحة المرتكزة على تعاليم ديننا الاسلامى الحنيف. لقد أسست القيادة الرشيدة لبلادنا فى زمن قياسى قصير دولة عصرية بكامل مؤسساتها على أسس علمية متطورة وقوانين مدروسة, فى مثل هذا اليوم من عام 1966م انطلقت من مدينة العين عمليات البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة انطلقت بخطى ثابته لتحقق أفضل حاضر يعيشه ابن الامارات وخير مستقبل واعد يتطلع اليه. فخلال سنوات معدودة اكتملت منظومة البناء والتعمير التى تولى أمرها القائد بحسه الوطنى ومعرفته العميقة لاحتياجات ابن الامارات ورؤيته الثاقبه لمستقبل مواطنيه فكان بحمد الله مولد الدولة الحديثة المستندة الى مبادىء الشورى والعدل والخير والمحبة والسلام. لقد كانت السنوات الماضية عامرة بالتواصل بين القائد وشعبه وتم خلالها التحول الكبير والنقلة النوعية على يد قائد نهضة الامارات الحديثة فقد حدد سموه ركائز تنموية مستقرة للدولة وخطط تطوير متسارعة نحو الافضل لمسايرة حركة التحول العالمى وآلياته فكان نسيج القائد دولة عصرية تركز على اقتصاد مزدهر وصناعة متنامية وتطور زراعى ونهضة علمية وصحية وثقافية واجتماعية وبنية تحتية متطورة شملت شبكات طرق وجسور حديثة ووسائل اتصال متقدمة وخدمات راقية فى مجالات الماء والكهرباء ومختلف الاصعدة الخدمية, فانتشر التعليم فى كافة المراحل وازداد بصورة ملحوظة عدد المعاهد العليا والجامعات والتعليم الفنى والتقنى العالى وحظى هذا القطاع باهتمام ورعاية مطلقة انطلاقا من مفهوم تسخير الثروة لبناء الانسان أولا وما برحت الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا فى الدولة تخرج الدفعة تلو الدفعة فى شتى التخصصات ليضطلع أبناء الامارات بمسؤولياتهم ازاء الوطن واتسعت دائرة الخدمات الصحية الراقية لتغطى المستشفيات والمراكز الصحية المزودة بأحدث الاجهزة وأفضل الكوادر الطبية كل مدينة وقرية نائية وتم ربط كافة مدن وقرى الدولة بشبكة طرق وجسور حديثة امتدت الاف الكيلومترات وأخذت المواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية مكانتها بأحدث النظم التقنية المتطورة فى مواكبة تامة وسريعة مع كل ما أفرزه العلم الحديث فى عالم الاتصالات. لقد اهتمت قيادتنا الرشيدة بتنويع مصادر الدخل القومى حيث تم تكثيف الجهود فى مجالات التنمية الصناعية والزراعية وغير ذلك من مجالات الاستثمار المختلفة وشهد القطاع الاقتصادى والتجارى والصناعى نموا وازدهارا مطردا. لقد أعطى الوالد القائد صاحب السمو رئيس الدولة كل المجالات حقها من الاهتمام والرعاية السامية ولم يبخل سموه بشىء فى سبيل جعل الانسان فى مستوى المسؤولية على هذه الانجازات فأولى سموه اهتماما كبيرا بتطور قواتنا المسلحة وتجهيزها بأحدث المعدات العسكرية المتطورة لتقف فى قوة وصمود وعزة وكرامة دفاعا عن الوطن الغالى وذودا عن حياضه جنبا الى جنب مع قوات الشرطة وأجهزة الامن الاخرى مما أدخل الطمأنينة فى النفوس وجعل الامارات واحة أمن واستقرار. ولم تغفل القيادة قطاعى الشباب والمرأة وأولتهما اهتماما خاصا فى مختلف المجالات الرياضية والثقافية والعلمية فحصلت ابنة الامارات على مكانة مرموقة فى بلادها وتبوأت مناصب عليا لتضطلع بدورها ومسؤولياتها الوطنية. وحرصت القيادة الرشيدة على تأهيل مبدأ الشورى من خلال المجلسين الوطنى الاتحادى والاستشارى الوطنى فكانت للمجلسين مشاركة فعالة فى مسيرة الخير وفى اعداد المواطنين للمشاركة فى عملية التنمية الشاملة وخدمة وطنهم ومجتمعاتهم. ان وضوح الرؤية لدى القيادة الرشيدة وصدق النوايا تجاه المولى عز وجل ثم تجاه الوطن كان لهما أبلغ الاثر فى اعلاء صرح الوطن شامخا. لقد كان التلاحم خلال السنوات الماضية بين القائد وشعبه هو الثقة العظمى التى أولاها المواطن للقائد لما يشعر به المواطن من اخلاص قائده وبانى نهضته وحنوه وعطفه على شعبه وتفقد أحواله عن قرب وكثب كما أن تجاوب المواطنين وحماسهم لتنفيذ مخططات التنمية واتباع السياسات المرسومة للدولة جعل الامارات تعيش استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا تاما. ان ذكرى انطلاق نهضتنا المباركة تذكرنا بجلائل الاعمال وعظم الانجاز لبلد شق طريقه بعزيمة لا تلين وفكر ثاقب نحو النمو والاستقرار. لقد كان انجاز الامارات فى الداخل والخارج والذى سهر عليه قائد المسيرة انجازا فريدا ومتميزا ظهر فيه رشد التوجه والوعى بحقائق الامور, فليسطر التاريخ كيف تكاتفت الايدى وكيف تعاظم التلاحم بين القائد وشعبه وكيف انطلق البناء والتعمير لتتحول الامارات الى دولة عصرية بكل المقاييس تمتلك جميع مقومات الحضارة والتقدم وتخطو بخطى واثقة نحو العزة والمجد ونحو افاق القرن الحادى والعشرين. ان الامارات اليوم لا تحتفل وحدها بعيد الجلوس الميمون فالافراح تتجاوز النطاق المحلى لان الامارات نموذج يحتذى به فى سياستها الخارجية التى تحققت على كافة الاصعدة الاقليمية والعربية والدولية بفضل القيادة الحكيمة لقائد المسيرة والتى ترتكز على المحبة والسلام والصدق والاحترام والتعاون المثمر وعدم التدخل فى شؤون الغير الامر الذى أكسب بلادنا مكانة دولية رفيعة وجعلها عضوا فاعلا فى الاسرة العربية والدولية. اننا نستقبل هذا اليوم باشراقة الامل وابتسامة التفاؤل ليقيننا الراسخ ان المستقبل يحمل لنا المزيد من عوامل الرقى والتقدم لذلك يبدو المواطنون اليوم أكثر تحفزا واستنفارا وتأكيدا على وقفة متلاحمة خلف القائد لتوسيع مساحة الانجازات الحضارية التى تعلو شامخة فوق تراب الامارات ولتكون الامارات كما أردناها دائما وكما يطمح القائد منارة ونموذجا حضاريا يحتذى به فى مخلف المجالات ومناحى التطور وليرث الابناء بعدنا صرحا شامخا. وحينما تتجدد الذكرى, ذكرى عيد الجلوس فى مثل هذا اليوم من كل عام تتجلى المشاهد الحية الرائعة لمسيرة العطاء الخيرة التى بلغت قمة الرقى والازدهار وترى البهجة والفرحة تعم الجميع ففى الثغر ابتسامة وفى الوجوه سعادة وفى القلب احساس بالجميل تجاه القائد. وتسترجع الذاكرة فى مثل هذا اليوم بكل الاعزاز والتقدير قصة بناء الوطن الغالى وملحمة القائد الذى جعل الحلم حقيقة ماثلة للعيان وواقعا ملموسا يعيشه انسان الامارات. نسأل الله أن يحفظ برعايته صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأن يسدد خطاه. ونرفع التهنئة بهذه المناسبة الغالية الى مقام سموه والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة كما نتوجه بالتهنئة بهذه المناسبة الى شعب الامارات الوفي. ــ وام