أشرفت الهيئة الاتحادية للبيئة على الانتهاء من اعداد مشروع(نظام التقييم البيئي لمشروعات التنمية والمعايير البيئية)بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالدولة .وصرح الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة بان مشروع قانون حماية البيئة وتنميتها والذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرا نص على ضرورة اجراء دراسة تقييم الاثر البيئي للمنشأة حيث أفرد الباب الاول من القانون عدد (14) مادة تعالج المعايير والمواصفات والاسس والضوابط اللازمة لتقييم الاثر البيئي لمشروعات التنمية مراعاة أحد الاعتبارات البيئية في خطط التنمية . وقال انه من أجل تلافي السلبيات التي قد تنجم عن عدم وجود نظام موحد ملزم خاص بالتقييم البيئي والمعايير البيئية خاصة مع تزايد عدد الطلبات التي بدأت ترد الى الهيئة للحصول على موافقتها من أجل اقامة مشروعات انمائية يحتمل أن يكون لها أثر سلبي على البيئة جاء هذا النظام ليكون ركنا أساسيا من أركان السياسة البيئية لدولة الامارات العربية المتحدة التي عمدت منذ فترة طويلة على ادماج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية وهي السياسة التي ركزت عليها الهيئة عند اعدادها لمشروع القانون . وأضاف ان اللجنة الخاصة المكلفة باعداد هذا النظام بذلت جهودا كبيرة ليصل المشروع الى صيغته النهائية قبل أن تعقد اللجنة اجتماعها الختامي في شهر اكتوبر المقبل تمهيدا لعرضه على مجلس الادارة لاتخاذ ما يلزم بشأنه وقال ان مشروع النظام الذي سيتضمن آلية متكاملة لكيفية اجراء مثل هذه الدراسات والاسس والمعايير والضوابط التي يشترط تلبيتها قبل الموافقة على منح الترخيص ينص على ضرورة قيام الانشطة التنموية القائمة حاليا بتوفيق أوضاعها وفق أحكام مشروع القانون ولائحته التنفيذية خلال مهلة زمنية مناسبة مشيرا الى امكانية قيام المكاتب الاستشارية المتخصصة والمسجلة لدى الهيئة اجراء مثل هذه الدراسة والتي يشترط الموافقة عليها من قبل السلطة المختصة . وحول ملامح مشروع قانون حماية البيئة وتنميتها أوضح الدكتور الظاهري ان المشروع هو مشروع بيئي متكامل حيث انه يغطي كافة القضايا البيئية أو ذات العلاقة بالبيئة سواء التي تمارسها الهيئة أو الجهات المعنية الاخرى بالدولة وبالتالي فان تطبيقه يتطلب تنسيقا وتعاوناً فعالا مع كافة السلطات المختصة والجهات المعنية التي خولها مشروع القانون للاشراف على حسن تنفيذ الضوابط والمقاييس الواردة فيه وتبقى اللائحة التنفيذية التي نص القانون على وضعها وتصدر من مجلس الوزراء والتي تتضمن الضوابط والمعايير اللازمة لتنفيذه وسيتم من خلالها تحديد الجهات المعنية بتنفيذ مشروع القانون والاشخاص الذين سيخولون بسلطات الضبط القضائي التي لم يتم تحديدها في المشروع . وذكر الدكتور الظاهري ان صدور قانون حماية البيئة وتنميتها يعزز موقف الدولة أمام الهيئات والمنظمات الدولية المتخصصة حيث كان تنفيذ الالتزامات التي تنظمها الاتفاقيات الدولية والاقليمية واحدا من أهداف المشروع التي حرصت عليه الهيئة ويأتي ذلك انسجاما مع سياسة الدولة المعلنة التي أرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والداعمة لاي جهد اقليمي أو دولي في سبيل المحافظه على البيئة وتنميتها باعتبار ان البيئة العالمية كل لا يتجزأ . وأضاف انه رغم مرور فترة قصيرة نسبيا على عمل الهيئة فقد استطاعت تحقيق مجموعة الانجازات التي أسهمت بلا شك في تطوير العمل البيئي في الدولة وفق أسس واستراتيجيات وخطط عمل متكاملة تأخذ في اعتبارها المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية كان من أهمها انشاء آلية تنسيق فاعلة بينها وبين الجهات المعنية بالبيئة في الدولة واعداد استراتيجية متكاملة للتوعية والاعلام البيئي واعداد مشروع القانون الاتحادي الخاص بحماية البيئة وتنميتها والذي تمت اجازته مؤخرا من قبل مجلس الوزراء والبدء باعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي والبدء باعداد مشروع نظام (التقييم البيئي لمشروعات التنمية والمعايير البيئية) اضافة الى اعداد خطة الطواريء الوطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بالزيت والمواد الضارة الاخرى والمتوقع أن تنتهي الهيئة منه قبل نهاية العام الحالي وتنفيذ دراستين ميدانيتين الاولى حول التنوع البيولوجي على الشريط الساحلي والثانية حول تلوث الهواء الناتج عن عوادم السيارات في أبوظبي والتي سيتم تكرارها في مدينة دبي في الربع الاخير من هذا العام . وعن الخطة الاستراتيجية الوطنية للبيئة والمراحل التي قطعتها قال الدكتور الظاهري انها تهدف الى تعزيز التزام الدولة بحماية البيئة وتبني مبادىء التنمية المستدامة عن طريق ادخال الاعتبارات البيئية في عمليات التخطيط الوطنية للتنمية ورفع القدرات البيئية والتنظيمية للعاملين في المجال البيئي وتسيير العمل البيئي في دولة الامارات العربية المتحدة وفق منهجية علمية سليمة من خلال تنفيذ خطط عمل قصيرة وطويلة الامد تحقق هدف حماية البيئة وتنمية مواردها بشكل مستدام اضافة الى وضع اولويات المشاكل البيئية وطرق معالجتها والمشاركة في الجهود العالمية الرامية الى الحفاظ على بيئة كوكب الارض . واضاف الظاهري ان خطوات الاعداد لهذه الخطة الاستراتيجية تم البدء بها في شهر ديسمبر الماضي وينتظر ان يستغرق اعدادها سنتين من خلال ثلاث مراحل الاولى .. حصر المعلومات المتاحة لانجاز وثيقة اجندة القرن الحادي والعشرين الوطنية ووثيقة القدرات لدولة الامارات والقدرات البشرية والقدرات المؤسسية و القدرات التشريعية .. الثانية .. وضع الاستراتيجيات القطاعية التي سيتم نسجها في انجاز الاستراتيجيات الوطنية للبيئة مبنية على قاعدة المعلومات التحليلية .. الثالثة .. وضع خطط العمل القطاعية ونسجها في خطة عمل وطنية بيئية مبنية على الاستراتيجيات القطاعية والاستراتيجية الوطنية البيئية . ويذكر ان الهيئة بدأت الاعداد للمرحلة الثانية اذ قامت بالاتصال بمجموعة من المنظمات وبيوت الخبرة العالمية لترشيح خبرائها الذين سيقومون بمساعدة القطاعات بانجاز هذه المرحلة .