رفع معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة اسمى التبريكات الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتولي سموه مقاليد حكم امارة ابوظبي.وقال وزير الصحة في كلمته بهذه المناسبة:ان النهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها دولتنا العزيزة وفي مقدمتها النهضة الصحية لم تكن لتتحقق لولا ايمان سموه العميق بالانسان كعنصر اساسي للتنمية من خلال توفير كل ما من شانه ان ينمي معرفته ومهارته من اجل المشاركة الايجابية في مسيرة النماء والتقدم التي تطورت وازدهرت في عهده المجيد. كما حققت الخدمات الصحية, بتوجيهات سموه انطلاقة واسعة لتوفير خدمات صحية حديثة ومميزة, معززة بالمستشفيات التخصصية والعامة والمراكز الصحية الحكومية والخدمات المساعدة على المستويات المختلفة. حيث بلغ حتى نهاية عام 1997م عدد المستشفيات 28 مستشفى حكوميا ومراكز الرعاية الصحية الأولية 110 مراكز, الى جانب عدد كبير من المراكز الاخرى المتخصصة كمراكز رعاية الامومة والطفولة والاسنان والصحة المدرسية. واضاف وزير الصحة ان توجيهات سموه ونظرتة الثاقبة من اجل ارساء سياسة صحية رائدة كان لها كبير الاثر في تطوير خطط تعتمد على استثمار التكنولوجيا الحديثة وتسخيرها لخدمة ابناء هذا الوطن المعطاء.. وكان ابرز نتاج لهذا الدعم اللا محدود انشاء العديد من المستشفيات والمراكز المتطورة في كافة انحاء الدولة, وليس مستشفى توام التخصصي في مدينة العين ومستشفى المفرق في مدينة ابوظبي ومجمع الشيخ خليفة بن زايد الطبي الا صروحا طبية شامخة تؤكد اهتمام سموه بتطوير الخدمات الصحية, حيث توفرت فيها كافة الامكانات من اجهزة متطورة وحديثة وقوى عاملة مؤهلة لتقديم خدمات ذات مستوى رفيع تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة. واشار الى ان تطوير الخطط الصحية قد اقترن ببرامج استهدفت مكافحة العديد من الامراض خاصة امراض الطفولة والامراض الوافدة بهدف استئصالها والقضاء عليها. وبحلول عام 1998م حققت هذه البرامج العديد من اهدافها حيث تم استئصال مرض شلل الاطفال في الدولة ولم تسجل اية حالة داخل الدولة منذ عام 1992م, ولم تسجل أية حالة كزاز ولادي خلال العشرة اعوام الماضية وانخفضت معدلات حدوث مرض الحصبة لتصل الى اقل من 20 لكل مائة الف من السكان في عام 1997م ومن المتوقع القضاء على هذا المرض خلال الخمسة اعوام المقبلة. وذكر ان هذا التطور البناء الذي شهدته الدولة في مجال توفير الخدمات الصحية ساهم بصورة فعالة في خلق مناخ صحي انعكس ايجابيا على صحة وسلامة الفرد والمجتمع مما ادى بحلول عام 1997م الى ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة الى 74 عاما للاناث و72 عاما للذكور وانخفاض معدل الوفيات بين الاطفال الرضع الى 8.4 بالالف. وهما مؤشران هامان لقياس تطور الخدمات الصحية في الدولة. وارجع معالي وزير الصحة التطورات والقفزات التقدمية التي شهدها قطاع الصحة الى اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالانسان كأولوية قصوى وحرص سموه على توفير الرعاية الشاملة لافراد المجتمع اكبر الاثر في توفير خدمات تخصصية عالية المستوى لبعض شرائح المجتمع التي تحتاج لخدمات طبية خاصة مثل رعاية المسنين. ولعل مركز ابوظبي للتأهيل الطبي وتوجيهات سموه بانشاء مركز طبي جديد لرعاية المسنين لاكبر دليل على حرص سموه على تكريس قيم الوفاء والعرفان للاباء والاجداد الذين قدموا الكثير للوطن وبدأوا مسيرة التقدم الحضاري التي تواصلت ولا تزال في عهد سموه وفي ظل قيادته الحكيمة. كما اهتم صاحب السمو الشيخ زايد بالطب التقليدي كعنصر هام من عناصر تراثنا العريق, وتطويره كجزء لا يتجزأ من الخدمات الشاملة لاكبر دليل على نظرته الثاقبة واهتمامه العميق بالمحافظة على التراث الطبي وتطويره ليكون عاملا فاعلا لتحقيق هدف الصحة للجميع.. ليس ذلك فحسب بل تعددت اهتماماته بالانسان لتشمل محيطه وبيئته حيث عمل جاهدا على ارساء اسس وقواعد تكفل المحافظة على البيئة بكافة عناصرها من ماء وهواء وتربة وتطويرها لتكون مستقرا آمنا يساهم في تعزيز قدرات الانسان وقد تبلورت هذه الاهتمامات بتكوين العديد من الجمعيات والهيئات التي تعتني بالبيئة ثم تركزت جهود كافة الجهات وانضوت تحت مظلة الهيئة الاتحادية للبيئة. واضاف المدفع ان عطاء صاحب السمو رئيس الدولة لم يقتصر على توفير الصحة والرفاهية لابناء الدولة فحسب بل امتدت اياديه البيضاء خارج الحدود الجغرافية حيث قام بتقديم المساعدة والمساندة الدائمة والسابقة لعدد كبير من البلدان, مما ترك اثرا طيبا وصدى واسعا واكد ايمان سموه العميق بأن العطاء الانساني لا يعرف الحدود. واوضح انه لمن الصعب ونحن نحتفل بهذه المناسبة الكريمة ان نسرد ما حققه سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من انجازات, فالشواهد على ذلك كثيرة وتحيط بنا من كل جانب أينما سرنا وحيثما تطلعنا. ولن نتمكن حاضرا او مستقبلا من ايفاء سموه حقه فالتاريخ كفيل بذلك. ولا يسعني في هذه المناسبة الا ان اتقدم بالتهنئة الحارة والامتنان الصادق, متمنيا لسموه طول العمر المديد والمليء, بأعماله الفاضلة ليكون ملهما للاجيال المقبلة.