اشتركت مفاجآت صيف دبي1998مع الفيلم الهوليودي الشهير(العالم المائي)احد افلام الخيال العلمي, في الاعتماد على عنصر(الماء)بنسبة عالية وملحوظة في الوقت ذاته, الا ان المفارقة فيما بينهما تكمن في ان مفاجآت صيف دبي نجحت في ان تترجم العلم إلى واقع معاش وملموس , وذلك من خلال(المفاجآت المائية)المبهرة في تنوعها, وروعة اسلوب عرضها (من (30 يوليو 98 وحتى 12اغسطس 98) , فقد عرضت على الجمهور المتعطش لكل ما هو ممتع وجديد, في حين تكتفي هوليود بأن يبقى حلمها اسير الخيال السينمائي. وتعد (الموسيقى المائية) واحدة من ارقى النشاطات الفنية لتلك المفاجآت, هذا إلى جانب واحة المياه العالمية المعدنية والتي تقام فعالياتها بمركز دبي التجاري وركن الكوكتيل المائي بلامسي بلازا, وورشة الرسم بالالوان المائية بمركز الوربة وغيرها. وليس اجمل من منظر المياه المتراقصة على عذوبة ألحان تعزفها انامل متمرسة في فن الموسيقى, وذات ذوق رفيع في اختيار معزوفات مميزة حقا. في وسط قاعة الاستقبال بفندق شاطىء الجميرا التقينا بفرقة العزف النسائية (ذا رينيسانس) The Rennaisance وهي تعزف وتسبح في الان نفسه في قلب حوض مائي حالم وكأن المنظر لشدة جماله تحفة اسطورية ما! الفرقة مؤلفة من الصديقات: (ايفا) عازفة الكمان (بيسترا) , على آلة الكونتر باص و(البينا) على البيانو, طارت هذه الفراشات الثلاث من بلدها (بلغاريا) محلقة في سماء دبي خصيصا لان تحظى بفرصة المساهمة الفاعلة في خضم فعاليات مفاجآت صيف دبي 98 العديدة والمبتكرة دائماً, فتضفي بذلك لمسة جمالية ساحرة على جو المهرجان الساحر. تقول (ايفا) : نشرع في العزف يوميا من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى السابعة مساء, وذلك ابتداء من السادس من يوليو وسنستمر في المشاركة حتى السادس من سبتمبر, وتؤكد (ايفا) على ان (رينيسانس) لم تمارس العزف محض الصدفة أو بغية التكسب فحسب, بل ان عضواتها انكببن على دراسة فن الموسيقى بمعهد الفنون ببلغاريا, بعد اكتشافهن لمواهبهن الفنية والبدء في العزف منذ نعومة اظافرهن. وتضيف (الفراشات المائية) , نحن نعزف لكل ما هو نابض على وجه الارض, ويستحق ان نبدع من اجله, فتارة نعزف للحب والحياة, وللمساواة والسلام تارة اخرى, دون ان نلتزم بموضوع بعينه, الا اننا نتناول اليوم عنصر (الماء) بالتحديد, وذلك مسايرة لمقتضيات مهرجان صيف دبي 98 حيث تدعونا الحاجة لاضافة كل ما من شأنه ان يروي ظمأ رواد وزوار المهرجان الكرام من (فانتاسيا مائية) تعمل على اجتذاب جماهير متذوقة للفنون الراقية. ومن هنا ركزنا على اختيار كل ما يتعلق بالماء من معزوفات موسيقية وأغاني عالمية, سواء كانت خاصة بالانهار أو البحار أو غيرهما. وعندما سألناهن عن اتجاههن في العزف أجابت (ايفا) بثقة: لقد حرصنا جاهدات على ان نجمع ما بين الموسيقى الكلاسيكية العريقة كبحيرة البجع مثلا, لكبار الموسيقيين وعلى رأسهم المبدع (موزارت) كما اننا لا نمانع في العزف على (الجاز) وبالفعل يوجد الكثير من الاغاني الحديثة والشهيرة في برنامج عرضنا اليومي كأغنية (وسيستمر قلبي) لسيلين ديون في الفيلم الاجنبي (تايتانك) إلى جانب بعض اغاني التون جون الهادفة, ومقتطفات من فيلم الاطفال الكارتوني (الملك الاسد) , فالاحبة الصغار لهم نصيبهم من موسيقانا كذلك. وعن خططهن المستقبلية تبادر (ايفا) كعادتها, بالاجابة: في الواقع لم نحدد بعد وجهتنا المقبلة بعد ان تنتهي مشاركتنا في مهرجان صيف دبي ,98 لاننا لم ننسق حتى الان برنامج حفلاتنا الموسيقية التالية, ولكني شخصيا افضل الاقامة لفترة اطول بمدينة دبي, فقد شعرت بالالفة التي تربطني بالمكان هنا, وعلى فكرة لم يقف عملنا عائقا امامنا ابدا في طريقنا للتسوق في المراكز التجارية واغتنام فرصة التنزيلات على اسعار السلع والبضائع, فلا يجوز ان نسهم في نشاط جماهيري ضخم كهذا, دون ان نستمتع ـ ولو قليلاً ـ ونستشعر بلذة هذا الحضور الغفير.