ضبطت شرطة الشارقة خلال اسبوع من وقوع الجريمة أربعة متهمين عرب من عصابة مكونة من خمسة أشخاص قاموا بسلب وسرقة حقيبة تحتوي على مبلغ800ألف درهم من مندوبي بنك بعد أن خرجا بها من المصرف المركزي بالشارقة , وتمكنوا من الهروب بسيارة كانت تنتظرهم على مقربة من البنك مستغلين في ذلك انعدام الحماية الأمنية لنقل النقود بين المصرف المركز والمصارف الأخرى. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده العقيد محمد عبيد الجروان قائد عام شرطة الشارقة بالوكالة في المركز الاعلامي بالقيادة العامة للشرطة وحضره الرائد سلطان النعيمي مدير المباحث الجنائية والنقيب جهاد ساحوه من المباحث الجنائية. وأوضح العقيد الجروان انه في الساعة 10.45 من صباح يوم الثلاثاء 28 يوليو الماضي تلقت غرفة العمليات بشرطة الشارقة بلاغا بوقوع جريمة سلب وسرقة حيث تمكن خمسة أشخاص من سلب حقيبة من مندوبي بنك أمام المصرف المركزي بالشارقة, وتمكنوا من الهرب. وعلى ضوء البلاغ, تم وضع خطة أمنية من قبل إدارة البحث الجنائي والمباحث للبحث عن المتهمين والانتشار على مستوى الدولة بالتنسيق مع إدارات الشرطة في الامارات الأخرى. وبتاريخ 4/8/,98 تمكن رجال المباحث الجنائية من العثور على سيارة تحمل مواصفات السيارة المبلغ عنها مما سهل عملية ضبط صاحب السيارة, واتضح ان أرقامها مزورة. وبالتالي تم ضبط المتهمين الآخرين فيما عدا شخص واحد تمكن من الهرب إلى خارج الدولة. واتضح من التحقيق ان ثلاثة من المتهمين عاطلون عن العمل, وأحدهم مخالف لقوانين الاقامة وكانوا يعدون أنفسهم للسفر للخارج. وأشاد الجروان في حديثة بالجمهور الذين تواجدوا خلال وقوع الجريمة وساعدوا الشرطة في الإدلاء بمعلومات عن مواصفات السيارة والمتهمين. كما أشاد بجهود رجال التحريات الذين استطاعوا ضبط المتهمين بالسرعة المطلوبة. وأشاد أيضا بتعاون إدارات الشرطة في الامارات الأخرى. وأكد الرائد سلطان النعيمي مدير المباحث الجنائية ان المتهمين الخمسة من جنسيات عربية هم أياد م. ع ــ و محمد. هـ. م ومحمود. هـ. ح وبلال أ. ح ــ ورضا. ع. هـ. وقال انهم اجتمعوا قبل شهرين وخططوا للعملية وحاولوا تنفيذها في مناطق أخرى ولم يتمكنوا من ذلك فنفذوها أمام المصرف المركزي بعد مراقبة مندوبي البنوك واكتشافهم لانعدام الحماية الأمنية لنقل النقود بين المصرف المركزي والبنوك.. وبالتالي, قرروا ان يقوم بالعملية شخصان مهمتها رش المندوبين بمادة مسيلة للدموع وضربهما اذا قاوما وقد تم رش احدهما وضرب الآخر, وسلب الحقيبة منهما بينما كان احد المتهمين يراقب الموقف من احدى المقاهي القريبة من المصرف المركزي والآخر ينتظر في السيارة التي هربوا بها. وأشار الرائد النعيمي الى ان الجمهور المتواجد اثناء الحادث اعطى الشرطة مواصفات السيارة ورقمها الذي اتضح انه مسروق من سيارة اخرى. وقد تم وضع خطة محكمة وانتشرت دوريات الشرطة الانجاد والمباحث والمرور ومراكز الشرطة والمباحث الجنائية في الامارات الاخرى. وفي يوم 4/8 شاهدت احدى الدوريات سيارة بنفس المواصفات في احدى المناطق التجارية بالشارقة وتبين انها تعود للمتهم المخطط لهذه العملية, فتم القاء القبض عليه واعترف بقيامه بالتخطيط للعملية ومشاركة المتهمين الاخرين معه. وتم ضبط المتهمين الثلاثة الاخرين بالسرعة المطلوبة فيما عدا المتهم الخامس الذي غادر البلاد في اليوم التالي لارتكاب الجريمة حيث كان قد الغى اقامته استعدادا لمغادرة البلاد. وقال الرائد النعيمي انه تم ضبط مبلغ ثلاثمائة الف درهم مع المتهمين وجاري الحصول على بقية المبالغ حيث لم تهرب الا مبالغ بسيطة خارج الدولة وقد صرفت المبالغ المفقودة في تسديد ديون للمتهمين وشراء مستلزمات شخصية وقد قام المتهمون بتمثيل الجريمة وشرحها امام ضباط المباحث. واوضح العقيد الجروان ان الشرطة لاحظت عدم وجود اشخاص مؤهلين لاستلام ونقل النقود بين المصرف المركزي والبنوك وعدم نقلها من سيارات مخصصة لهذا الغرض, وقد تمنى مناقشة هذا الامر مع المصرف المركزي للوصول الى اجراءات أمنية تضمن سلامة نقل النقود بين المصرف المركزي والبنوك الاخرى. واكد الرائد النعيمي ان المتهمين لم يكونوا مسلحين ولم تحدث اي اصابات بين المتهمين او مندوبي البنوك وقال ان اعمار المتهمين تتراوح مابين 20 و 30 سنة وان المادة المسيلة للدموع التي استخدمت في العملية ممنوع استخدامها او بيعها لدى المحلات التجارية والمرجح انها استقدمت من الخارج. واستبعد العقيد الجروان اعطاء رخص لشركات الامن الخاصة لحماية نقل النقود لان اجهزة الامن في الدولة تواكب التطور الامني في جميع انحاء العالم ولانحتاج للشركات الامنية الخاصة في العمل الامن فالشرطة تقوم بواجبها على أكمل وجه, بدليل سرعة ضبط المتهمين في هذه القضية. كتب صلاح عمر الشيخ
