بدأ العمل مؤخرا في تنفيذ مشروع ضخم لمد خطوط أنابيب جديدة لتزويد جميع المناطق في امارة رأس الخيمة بالمياه الصالحة للشرب من محطتي تحلية مياه البحر بمنطقة النخيل وتبلغ تكلفة مشروع الأنابيب الذي يهدف الى تطوير خدمات المياه بالامارة حوالي 18 مليون درهم ويفتتح العام المقبل. وكانت رأس الخيمة قد شهدت في العام المنصرم افتتاح أول محطة لتحلية مياه البحر تم تنفيذها على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة وهي تخضع الآن للتجربة العملية حيث تضم وحدتي انتاج تبلغ طاقة كل واحدة منهما مليونا و500 الف جالون يوميا... الى ذلك تقوم وزارة الكهرباء والماء حاليا ببناء محطة ثانية لتحلية مياه البحر الى جوا, المحطة الاولى التي تتساوى معهما في الطاقة الانتاجية. ويتوقع ان تكون المحطة الثانية جاهزة للعمل مع مطلع العام المقبل. المشكلة والحل ومن جانبها, تقول مصادر مسؤولة برأس الخيمة ان كمية المياه التي تنتجها محطتا التحلية عندما تعملان معا في العام المقبل والتي تبلغ ستة ملايين جالون ستغطي جزءا من الاحتياجات الاستهلاكية اليومية للسكان. وتشير بهذا الخصوص الى انه ستتم عملية خلط للمياه المحلاة مع المياه المنتجة من الآبار الجوفية في خزانات ضخمة يتم تصنيعها خصيصا لهذا الغرض بمنطقتي الظيت الشمالي والبريرات. وتؤكد المصادر ان عملية خلط المياه لن تضعف صلاحية المياه المنتجة للشرب بل ستساهم في توفير المياة بكميات كبيرة تغطي الحاجة الاستهلاكية لجميع الاسر المواطنة والمقيمة, وكذلك المرافق العامة والخاصة. وقالت المصادر ان العام المقبل سيشهد تطورا كبيرا على طريق تحسين خدمات مياه الشرب بكل مناطق امارة رأس الخيمة. وحول المشروعات الجارية حاليا بهدف تطوير خدمات مياه الشرب في امارة رأس الخيمة يقول وفيق محمد المهندس المشرف على مشروع خزانات المياه ان المشروع هو جزء من مشروع متكامل يضم تسعة خزانات للمياه بأحجام مختلفة موزعة على عجمان والفجيرة ورأس الخيمة. وأوضح ان نصيب رأس الخيمة من الخزانات هو اربعة خزانات منها خزانان سعة كل واحد منهما أربعة ملايين جالون بمنطقة البريرات بينما خزان واحد سعة مليوني جالون بكل من النخيل والظيت الشمالي. وذكر المهندس عمار ياسر ابو ظهير ان جميع الخزانات ستبنى من الكنكريت والاسمنت المقاوم للاملاح وهي مصممة بشكل دائري ومؤمنة للعمل طويلا وضد كل المشاكل الفنية والمؤشرات البيئية وعوامل التعرية المختلفة. وقال ان الخزانات الاربعة متساوية في الارتفاع عن الارض وهو عشرة امتار, ولكن تتفاوت في اقطارها حيث يبلغ قطر الخزانات التي تنفذ بمنطقة البريرات 52 مترا, بينما يبلغ قطر خزاني المياه بمنطقتي الظيت الشمالي والنخيل 37 مترا. وحول الموعد المقرر للانتهاء من تنفيذ مشروع خزانات مياه الشرب برأس الخيمة أوضح المهندس ابو ظهير ان العمل في المواقع المحددة بالنخيل والظيت الشمالي والبريرات بدأ مؤخرا ويسير حاليا على قدم وساق وهو الامر الذي يشير الى امكانية انتهاء العمل في موعده المقرر وهو شهر فبراير من العام المقبل. خطوط المياه الضخمة وبالنسبة لمشروع الخطوط الناقلة لمياه الشرب يقول سيباستين فارجيس المهندس المشرف على المشروع, ان مواقع العمل تشهد نشاطا كبيرا في هذه الاثناء حيث يتم حفر المواقع الى عمق متر ونصف فيما يجري نقل الأنابيب الى المواقع تمهيدا لوضعها في الحفر. وذكر ان العمل في المشروع يسير باتجاهين انطلاقا من نقطة قريبة من محطتي تحلية مياه البحر بالنخيل حيث يجري تمديد خط طوله عشرة كيلو مترات الى البريرات وهو عبارة عن مجموعة من المواسير الضخمة التي تبلغ سعتها 32 بوصة, وتتمثل مهمة هذا الخط في نقل المياه من محطتي التحلية الى الخزانين اللذين يجري بناؤهما حاليا. واما في الاتجاه الاخر من العمل فيتم عمل خط ناقل للمياه بطول 12 كيلو مترا, وسعة 24 بوصة ليصل الى خزان المياه بمنطقة الظيت الشمالي. وذكر ان مشروع خطوط المياه سيكون جاهزا لاستقبال المياه المحلاة في العام المقبل. وجدير بالذكر ان امارة رأس الخيمة تعتمد في الوقت الراهن على المياه التي تضخ من الآبار الجوفية الموجودة في وادي البيح وشمل والبريرات اضافة الى محطات التحلية التجارية الخاصة المنتشرة في كثير من الاحياء السكنية حيث ساهمت تلك المحطات في توفير مياه صالحة للشرب. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي