أشاد سمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان في كلمة له بمناسبة عيد الجلوس بالانجازات التي تحققت على يد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مؤكدا ان سموه اقام مجتمعا متماسك البنيان قوي الايمان بالله وفيما يلي كلمة سموه لا يمثل احتفالنا هذه الايام بعيد الجلوس الثاني والثلاثين مجرد ذكرى تتجدد لان عظمة الامم والشعوب لاتقاس بمرور السنين ولكن بمقدار ما تحققه من نهضة وتقدم وازدهار. فمنذ ان تولى قائد مسيرتنا مقاليد الحكم في امارة ابوظبي في السادس من اغسطس عام 1996 بدأت ملاحم متواصلة من الانجازات الهائلة شملت كافة مجالات الحياة. وفي ظل المسيرة الاتحادية وبفضل العزيمة الجبارة والارادة الصلبة المخلصة والعطاء بلا حدود من قبل صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات تمكنت الدولة من تحقيق معدلات قياسية في التنمية والبناء والاعمار تعد نموذجا يحتذى به. لقد اختار صاحب السمو رئيس الدولة منذ البداية انسب السبل لبناء القوة الذاتية فكان تأهيل الكوادر الوطنية في كل المجالات في مقدمة اهتمامات سموه لاقتحام بوابات العصر واقامة المجتمع الحديث في زمن قياسي. وانطلاقا من ايمانه الشديد بالعقيدة والقيم الاسلامية كان نهجه في الحكم قائما على الشورى. وقد تمكن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد من تحقيق المعادلة الصعبة من خلال المزج الرائع بين مواكبة التحديث والحفاظ على الاصالة كما تمكنت دولة الامارات تحت قيادته من حماية منجزاتها العظيمة بسياج من الامن والاستقرار الذي ينعم بظلالهما المواطنون والمقيمون. ان مواقف صاحب السمو الشيخ زايد في تعامله مع مختلف القضايا على الساحات العربية والاسلامية والدولية تعكس نهجا متميزا في التروي والصبر والحكمة وحب الخير والدعوة الى التسامح والوقوف بقوة الى جانب الحق والعدل حتى اصبح هذا النهج من السمات والركائز الثابتة لدولة الامارات مما اكسبها مصداقية العالم. ان صاحب السمو رئيس الدولة استطاع بتضافر جهود اخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ان يقيم مجتمعا متماسك البنيان قوي الايمان بالله شديد الاعتزاز بعروبته واسلامه. واليوم نقف جميعا وقفة العرفان والامتنان والاعتراف بالجميل للقائد ودعاء من الاعماق ان يطيل الله في عمر سموه ويمتعه بالصحة والعافية وان يديم على شعبنا العزة والتقدم والرخاء والازدهار والاستقرار.