قام محمد موسى الجاسم وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية بالانابة يوم امس بزيارة ميدانية لموقع استلام التمور في العوهة بالعين, والتقى الجاسم بالمزارعين, واستمع إلى ملاحظاتهم ومتطلباتهم واثنى على التسهيلات التي تقدمها دائرة الزراعة بالعين والتعاون والتنسيق بينها وبين الوزارة لما فيه مصلحة المزارعين ومن جانبهم اشاد مزارعو المنطقة الوسطى والشرقية بالتوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتسويق انتاج التمور الخاص بمزارعهم واكدوا على ان هذه التوجيهات الكريمة سيكون لها اثر بالغ على صعيد اهتمامهم بأشجار النخيل وتنميتها مما يساهم بدوره في زيادة وتحسين الانتاجية بمرور الوقت, واعربوا عن خالص امتنانهم لتلك المبادرة الخيرة التي جاءت ضمن مبادرات سموه المستمرة نحو تشجيع ابناءه المواطنين وتوفير كل الفرص اللازمة لرفع مستوى معيشتهم وكانت مجموعات كبيرة من مزارعي الفجيرة, وكلباء, وخور فكان, والذيد توافدت امس الاول على مركز تسويق التمور بالعوهة لتسويق تمورهم ضمن مشروع التسويق الذي تتبناه دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين بناء على هذه التوجيهات العليا الكريمة للموسم الثاني على التوالي. ترحيب بالضوابط الجديدة واشاد المزارعون بالضوابط والاجراءات التنظيمية الجديدة التي طبقتها دائرة الزراعة لأول مرة هذا العام من اجل تلاشي السلبيات العديدة التي اكتنفت تجربة تسويق التمور في بدايتها الموسم الماضي وقالوا ان الاجراءات وفرت كثيراً عليهم خاصة على صعيد جني التمور وجمعها وتصنيفها بعد ان وفرت الدائرة كل مايلزم لذلك من صناديق وحملات ارشادية مكثفة لضمان اتمام هذه الخطوات المهمة وفق الاساليب العلمية. وكانت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين قد اعدت ضمن هذه الاجراءات استمارة لحصر النخيل في المزارع تشتمل على بيانات تفصيلية عن اسماء اصناف التمور, عدد النخيل المثمر, اعمارها واطوالها بالاضافة الى عدد النخيل غير المثمر, وقسمت الاستمارة اصناف النخيل إلى اربع مجموعات تضم الاولى 52 صنفاً والثانية 40 صنفا وتضم الثالثة ثمانية انواع, اما الرابعة فتضم 23 اسماً. واصدرت الدائرة وفي هذا الاطار بطاقة تسويقية للتمور لكل مزرعة في الإمارات الشمالية والمناطق الأخرى التابعة للدائرة. وفي لقاءات سريعه اجرتها معهم (البيان) في مركز التسويق الرئيسي بالعوهة امس الاول حيث اصطف عدد كبير من السيارات القادمة من المنطقتين الشرقية والوسطى محمله بالتمور, اعرب المزارعون عن ارتياحهم الكبير لهذه الطفرة النوعية التي تحققت لهم بمشروع التسويق الذي تبلور سريعا بناء على هذه التوجيهات السامية التي وفرت لهم فرصه طيبه لتسويق تمورهم بأسعار مجزيه لأول مرة بعد ان كانت التمور تباع بأسعار زهيدة جدا, الامر الذي دفع الكثيرين إلى استخدام بعض الانواع منها كطعام للماشية وهو مايمثل خسارة كبيرة للمزارعين الذين يعتمدون بشكل اساسي على الزراعة. الحقيقة والحلم وقال المواطن عبد الله خلفان عبيد من منطقة فرفار بالفجيرة, انه قدم الى العوهة وبحوزته 66 صندوقا تحوي كميات من التمور منها النغال, مرزبان وعددا آخر من اصناف التمور تمثل جزءا من حصيلة نخيله البالغ عددها 400 نخلة لهذا الموسم مشيرا الى ان مشروع التسويق الجديد جسد له ولزملائه المزارعين حلماً كان بعيد المنال في ظل معطيات السوق التى كانت سائده. وقال المواطن محمد حمد الكعبي من منطقة البثنه بالفجيرة ان مشروع التسويق ينطوي على فائدة كبيرة لانه جعل للتمور قيمه بعد ان كان تعبه في انتاجها على حد قوله, (يروح بلاش) وأضاف انه قدم الى العوهة لاول مرة لتسويق تموره آملاً في الحصول على مردود ايجابي يكون حافزا له ولغيره على العناية بأشجار النخيل اكثر مما يساعد على زيادة الانتاج وتحسين النوعية وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى اولاً وبفضل تشجيع صاحب السمو رئيس الدولة. انعكاسات ايجابية وقال بطي محمد عبيد من منطقة الذيد انه جاء ومعه 50 صندوقا تحوي كميات من اصناف التمور الى العوهة للافادة من مشروع التسويق الذي ينتظر منه مردوداً ايجابياً يكون له انعكاسات غاية في الايجابية على صعيد تمسك المزارع بأرضه وتفانيه اكثر في رعايتها وخدمتها وتلك هي الحكمة البالغة التي جسدها صاحب السمو رئيس الدولة بمبادرته الكريمة التى تضاف الى رصيد مبادراته العديدة الخيرة. واشاد المزارع حامد ابراهيم الهوت من منطقة كلباء بالضوابط والاجراءات الجديدة التى بدأت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية تطبيقها لاول مرة هذا الموسم لضبط وتنظيم عملية التسويق, وقال ان تجربة التسويق التي بدأت لأول الموسم الماضي كان يكتنفها في البدايات بعض الجوانب السلبية التي تلاشت تماماً مع بدء تنفيذ الضوابط الجديدة لمشروع التسويق. واشاد الهوت الذي قدم لتسويق 50 صندوقاً من الخلاص والخنيزي, بالجهود الكبيرة التي يبذلها المسؤولون بمركز التسويق الرئىسي بالعوهة من اجل تسهيل عملية التسويق بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها الدائرة للمزارعين لتسهيل نقل وتسليم التمور. المزارع محمد راشد الخيال من منطقة الذيد قدم ومعه 69 صندوقاً من التمور لتسويقها في العوهة لأول مرة ضمن مشروع التسويق الجديد الذي قال عنه انه جيد جداً وسيكون له مردود كبير بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة للمشروع. مطلوب مراكز قريبة وطالب المواطنون سالم خميس سعيد من وادي مىّ بالفجيرة, على راشد الكندي من الحيل, محمد خلفان الوالي من كلباء بضرورة افتتاح مراكز جديدة فرعية للتسويق قريبة من مناطقهم توفر عليهم هذه المشقة الكبيرة التي يتكبدونها للوصول الى المركز الرئيسي في العوهة, وقالوا ان التعجيل بافتتاح مركز فرعي في الذيد كما كان مقرراً قد يوفر عليهم وعلى كل المزارعين في المناطق الشمالية والشرقية والوسطى كثيراً من الوقت والجهد الذي يبذلونه الآن في الوصول الى المركز الرئيسي في العوهة. واجمعوا على نجاح الضوابط والآليات الجديدة لمشروع التسويق في تنفيذه بدرجه افضل بكثير من العام الماضي واعربوا عن شكرهم وتقديرهم للمسؤولين في دائرة الزراعة الذين بذلوا جهدا وافراً من اجل تقديم المساعدة والعون لاصحاب مزارع النخيل في الإمارات الشمالية مما يسد عليهم كثيراً من عملية حصاد وجمع وتسويق التمور, وتقدموا بالشكر الجزيل للقائمين على مركز التسويق بالعوهة لتعاونهم الكبير وحرصهم على اتمام التسويق حسب الاصول مما يحقق الاهداف المرجوة. مزيدا من التنسيق وقال المزارع عبد الله مصبح سالم الذي قدم من منطقة كدرة لتسويق بعض من انتاج ثلاث مزارع نخيل يمتلكها انه اكثر سعادة واغتباطاً بهذا المشروع الرائد الذي من شأنه ان يطور كثيراً من مزارع النخيل ويزيد من انتاجيتها من التمور, واشاد بالترتيبات الجديدة لمشروع التسويق. واشاد سالم سعيد الدرمكي, من منطقة كلباء بحسن الترتيب والتنظيم الذي تتميز به الآن عملية التسويق بفضل جهود القائمين عليها, ودعا الى مزيد من التعاون والتنسيق بين دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين ووزارة الزراعة والثروة السمكية من اجل التسيير اكثر على المزارعين في عملية رعاية وحصد وتسويق التمور مؤكدا على ان الخطوات التنظيمية التي اتخذتها الدائرة لاول مرة هذا الموسم على هذا الصعيد جاءت موفقه وناجحه بكل المقاييس. تحقيق: محسن البوشي