تحتفل وزارة التربية والتعليم والشباب في الثامن من سبتمبر المقبل باليوم العالمي لمحو الامية. وصرح محمد السكار نائب مدير ادارة تعليم الكبار بالوزارة بأن برنامج الاحتفال سيشتمل على تكريم الدارسين ممن حصلوا على مراكز متقدمة والمشرفين على فصول محو الامية بمختلف المناطق التعليمية على مستوى الدولة. ويبدأ الاحتفال بكلمة يوجهها معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب إلى المكرمين وسيتم توزيع نشرة اعلامية حول الانجازات التي حققتها الدولة على صعيد محاربة الامية والقضاء عليها مع حلول القرن المقبل. وقال محمد السكار ان الوزارة بدأت استعداداتها لتنظيم الحفل حيث يجري حاليا التنسيق مع مختلف الاجهزة الاعلامية بالدولة لتغطية هذا الحدث الهام, فضلا عن التنسيق مع وزارة العدل والاوقاف والشؤون الاسلامية لابراز اهمية التعليم عبر خطب الجمعة في مختلف المساجد. واضاف: ان اهتمام الوزارة بالمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة العالمية يأتي في اطار سعيها لمكافحة الأمية والقضاء عليها كمرض اجتماعي خطير وله انعكاسات سيئة على مسيرة التنمية بالدولة. وقال ان الامارات حققت نجاحا كبيرا فيما يتعلق بمكافحة الامية وذلك بالاستناد الى خطة طموحة تستهدف القضاء عليها مع بداية القرن المقبل مشيرا الى ان الدراسات الاحصائية اظهرت ان نسبة الامية في الدولة اقل من 15% وذلك عن سنة 1995, فيما كانت هذه النسبة منذ عشر سنوات اكثر من 31%. وذكر نائب مدير ادارة تعليم الكبار ان معظم الاميين في الدولة ينتمون للفئات العمرية الكبيرة, حيث جاء في الاحصائيات ان اكثر من 70% منهم فوق سن الاربعين, مما يشير الى نجاح برامج مكافحة الامية لدى الفئات العمرية المتدنية. وقال: ان اهتمام الدولة بمحو امية الفئات العمرية المتدنية يستند في الاساس على انهم يمثلون الركيزة الاساسية لبناء المستقبل, حيث انهم الفئة الاكثر انتاجا والاقدر على العطاء والمشاركة في دفع مسيرة التنمية. واشار الى ان الدولة فضلا عن اهتمامها بمحو الامية اولت التعليم الاساسي مكانة عالية ضمن اهتماماتها الاستراتيجية حيث تبلغ نسبة الاستيعاب في المدارس الابتدائية 100% لمن في سن التعليم وذلك منذ قيام دولة الاتحاد. واضاف ان برامج تعليم الكبار تستهدف التوجه الى المتسربين من التعليم الاساسي بغرض القضاء على الامية واللحاق بركب الحضارة, موضحا ان خطة محو الامية بالدولة تتم وفقا للخطوط العريضة التي اعتمدتها منظمة اليونسكو والتي تسعى المنظمة الدولية من خلالها الى القضاء التام على الجهل بقواعد الكتابة والقراءة واعداد اجيال قادرة على المشاركة في صناعة النهضة. ويذكر ان عدد الدارسين والدارسات بمراكز محو الامية قد بلغ خلال العام الدراسي الماضي نحو 19 الف دارس ودارسة. محمد السكار