بدأ العمل بتنفيذ مشروع طموح لتطوير قسم صحة المجتمع بمستشفى توام بالعين, يتضمن زيادة عدد الكادر الطبي بالقسم الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة وتزويده بعدد إضافي من السيارات المجهزة الجديدة ويجري الآن وفي هذا الاطار دراسة بعض المقترحات والتصورات حول كيفية توسيع نطاق التجربة التي حققت حتى الآن نجاحا كبيرا والارتقاء بنوعية الخدمة التي يقدمها فريق صحة المجتمع للمرضى لتشمل نوعاً من الرعاية النفسية والاجتماعية والتثقيف الصحي الهادف لأسر المرضى. صرحت بذلك سوزان ايكان رئيسة قسم العيادات الخاصة بمستشفى توام وقالت ان المشروع يهدف الى تفعيل التجربة بدرجة اكبر والارتقاء بها باعتبار ان الخدمة التي يقدمها القسم انسانية بالدرجة الاولى وتوسيع قاعدة هذه الخدمات لتشمل اكبر عدد من المرضى اصحاب الظروف الخاصة الذين تستدعي حالاتهم تقديم الخدمة داخل المدينة او في المناطق التابعة لها. واشارت الى ان ادارة المستشفى اعتمدت بالفعل قراراً بزيادة اعضاء فريق صحة المجتمع ومن المقرر اعتماد زيادة اخرى مع تدعيم امكانية القسم بسيارات مجهزة جديدة سعيا نحو تحقيق الاهداف المنشودة مطلع العام المقبل. واشادت رئيسة قسم العيادات الخاصة بتوام بالاهتمام الكبير الذي يوليه سالم الدرمكي الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية بقسم صحة المجتمع, وحرصه الدائم على دعمه وتطويره حتى يضطلع بتلك الخدمات الانسانية التي يقدمها على اكمل وجه, كما اشادت بالمتابعة الميدانية المستمرة التى يوليها راشد الظاهري مدير المستشفى لبرامج القسم ونشاطاته وبتعليماته التي يصدرها لفريق العمل بضرورة بذل اقصى جهد ممكن من اجل رعاية المرضى والتخفيف من معاناتهم. وتطرقت الى المقترحات والتصورات التي يجري الآن دراستها بدقه وعناية وقالت انها تهدف في مضمونها تقديم خدمات جديدة اضافية تتجاوز حدود الخدمة العلاجية التي تقدم للمرضى في منازلهم حاليا لتشمل نوعا من الرعاية النفسية والأخذ بيدهم نحو تجاوز معاناتهم واعادة دمجهم في المجتمع المحيط. وأكدت رئيسة قسم العيادات الخاصة بتوام نجاح تجربة قسم صحة المجتمع خلال الفترة التي مضت منذ بدأ نشاطه حيث نجح فريق العمل الذي يقوم بزيارات ميدانية لمقار سكن المرضى لتقديم خدماته والتي ترتكز في الاساس على مساعدة هؤلاء وجميعهم من ذوى الحالات الخاصة واخضاعهم لرعاية طبية ميدانية مركزة منعا للمضاعفات وتخفيفا من معاناتهم ومعاناة ذويهم والتي قد تترتب على مراجعتهم للمستشفى بصفة دورية طلبا للرعاية. كما تهدف تجربة خدمة صحة المجتمع الى تخفيف الزحام على العيادات الخاصة بالمستشفى مما يضاعف من معاناة هؤلاء المرضى ويقلل من فرصتهم في الحصول على تلك الخدمة العلاجية الخاصة التي تستوجب حصولهم عليها بالاضافة الى توفير كثيرا من الوقت والجهد الذي قد يتبدد نتيجة ذلك. واشارت الى ان فريق صحة المجتمع يزور في اطار برنامج العمل به ما يتراوح بين 20, 22 مريضا يوميا وان عدد الزيارات التي يقوم بها شهريا يبلغ 600 زيارة في المتوسط, وهناك زيادة في عدد المرضى الذين يشملهم البرنامج تبلغ في المتوسط 3 مرضى اسبوعياً. واستعرضت سوزان ايريم احدى ممرضات فريق صحة المجتمع نماذج من تلك الحالات المرضية المزمنة التي يجري متابعة اصحابها ومعظمهم من كبار السن في مقار سكناهم سواء كانوا داخل المدينة او في المناطق التابعة لها. وقالت انها تشمل حالات التقرح الجلدي التى تحتاج الى رعاية مستمرة ومتابعة دقيقة حتى لا تحدث مضاعفات نتيجة الاهمال او سوء المعالجة. كما تشمل هذه الحالات فتحات القولون لضمان عدم وصول الالتهابات التي قد تصاب بها هذه الفتحات الى داخل القولون وبالتالي حدوث التهابات مشتركة داخل الامعاء, وتتضمن كذلك حالات السكري التي يصاب اصحابها بجروح حتى لا تحدث مضاعفات قد يترتب عليها بتر ذراع او ساق المريض. وتعتبر ايريم حالات (الشلل الدماغي) الاكثر احتياجا الى الخدمات التي يقدمها فريق صحة المجتمع خاصة الحالات التي يغيب فيها صاحبها عن الوعى. وحول المعايير التى تخضع لها عملية اختيار المرضى الذين يشملهم برنامج صحة المجتمع. اوضح علي خالد عضو فريق العمل الذي يتولى عملية الترجمة لتسهيل التفاهم بين المرضى وعضوات الفريق, ان الاختيار يتم بناء على نتيجة تقييم الحالة من قبل الاطباء المختصين والذي يتم في ضوئه كذلك تحديد برنامج الرعاية المنزلية الخاص بكل منهم, ويتولى الفريق بدوره ملاحظة اي تطور جديد يطرأ عليها, ويتوقف عدد الزيارات ليس فقط على حالة المريض انما على الظروف الاسرية والاجتماعية الاخرى المحيطة به. العين ــ محسن البوشي