للماء فرادته الوجودية الخاصة وتاريخه الطويل الذي لازم الانسان وجوده وتاريخه وحضاراته, ولعله كان الاسبق في الوجود ومن بعده جاءت الاشياء والكائنات, فلولاه لما تكونت عبر الاجيال والعصور المتعاقبة أية ملامح بشرية ولا استطاعت الارض ان تحمل هذا الثقل الحضاري على اكتافها. ومن الناحية الفنية يظل الماء من أهم واكثر المكونات الطبيعية اجتذابا لعيون الفنانين الذين تفاعلوا معه كثيرا وتناولوه باتجاهات وأساليب لاحصر لها مثلت جماليات الماء عذوبته وعلاقته مع عناصر الطبيعة الاخرى والتي شكل معها امتدادا جماليا في غاية من الامتاع والجاذبية. وضمن فعاليات مفاجآت دبي الصيفية يفتتح في مركز البستان مساء غد معرض التصوير الفوتغرافي لاعضاء جمعية الامارات للفنون التشكيلية وتأتي أهمية الاعمال التي ستندرج فيه انها مرتبطة بالماء وتطرح في مضامينها معالجات فوتغرافية عديدة منحصرة بموضوع واحد وهو الماء بكافة تجلياته والصور التي يمكن ان يتبدى من خلالها عذبا نقياً, هادئا, يجلب الخير, وغاضبا يجلب البؤس والدمار على شواطئه ضفافه, مواضيع من التراث وعلاقة اهل المنطقة مع البحر, واتجاهات جمالية اخرى. خمسة عشر فنانا من اعضاء جمعية الامارات للفنون التشكيلية سيطلون علينا في هذا المعرض الذي يعكس العديد من المؤشرات الايجابية على وجود طاقات فنية متميزة على الساحة الفنية في الامارات اسماء لها حضورها وتجربتها الطويلة والمكرسة وأخرى شابة تبحث في اعمالها عن فرض حضورها وتجربتها ولذلك فإن الاعمال المطروحة ستمثل نوعا من تبادل الخبرات وافساح المجال امام المتلقي للتعرف على عدة اسماء وتجارب تختلف في حساسيتها واهميتها وتتفق في موضوعها الذي اخذ من الماء اساسا له. ومن جهة اخرى يمثل هذا المعرض مشاركة مميزة من قبل جمعية الامارات للفنون التشكيلية التي اعتدنا على تواجدها وبصورة مستمرة في معظم الفعاليات والانشطة المتنوعة على خارطة الدولة. اضافة الى انها متوافقة مع فكرة الفعاليات المائية التي تتوالى على خارطة مفاجآت دبي الصيفية وتعطي للزائر والمقيم ممن يتابعون المفاجآت تنويعات حديثة فنية تضيف الى بقية الاحداث وتعطيها ابعادا اخرى. كتب حازم سليمان