في اطار الفعاليات المائية التي تمثل المرحلة الثالثة من حدث مفاجآت صيف دبي 98 اقيم امس الاول من منطقة الشندغة امام قرية التراث حفل فلكلوري اعاد للذاكرة مشهدا مؤثرا من تاريخ دبي القريب وهو مشهد توديع الاهالي للغواصين مشهد يمثل درسا للاجيال الجديدة في معرفة المعاناة التي كان يعانيها الاباء والاجداد في الحصول على لقمة العيش. مشهد يمثل احد الفنون والمهارات في ارتياد البحار ومواجهة المخاطر وتتويج كل ذلك بالرزق الحلال. وكان الحضور على مستوى الحدث.. مسؤولون.. وجمهور غفير وعدسات وكاميرات وافلام تصور هذا المشهد الرائع حتى نعرف كيف كان يعيش اباؤنا واجدادنا اصحاب الفضل علينا فيما نحن فيه الآن. بدأت الفعاليات بحضور محمد القرقاوي المنسق العام لحدث مفاجآت صيف دبي وحسين لوتاه نائب المنسق العام وسعيد النابودة منسق المفاجآت المائية وعبدالله بن دلموك مسؤول القسم التراثي بدائرة السياحة والمسؤول عن المفاجآت التراثية في مفاجآت صيف دبي 98 وعدد كبير من الجمهور. معاناة الأجداد يقول حسين لوتاه ان الهدف من اقامة مفاجآت صيف دبي التي بدأت اول يوليو وحتى 15 سبتمبر هو زيادة الحركة السياحية لدولة الامارات وخاصة دبي. وكان التركيز على اقامة فعاليات مختلفة تحت شعارات مختلفة لمدة اسبوعين لكل منها بدأت بالمأكولات العالمية ثم المفاجآت الثلجية وها نحن نبدأ المفاجآت المائية. واضاف لوتاه اننا اردنا ان نبدأ هذه المفاجآت بشيء مهم وهي (الدشة) التي تدل على تراث الامارات وحتى يفهم الجيل الجديد المعاناة التي كان يعانيها الاباء والاجداد في كسب الرزق الحلال والذي كان يمثل تحديا بالنسبة لهم لتحسين اوضاعهم. وقال حسين لوتاه اننا اردنا ان نركز في المفاجآت المائية على احد اهم الاشياء التي يقوم بها الاجداد وهي بدء عملية الغوص والابتعاد فترة طويلة عن الاهل. الدشة والقفال ويقول سعيد النابودة ان الدشة هي مفاجأة لجيل اليوم حتي يعيشوا الاجواء التي كان يعيشها اجدادهم في بداية موسم الغوص. واضاف النابودة انه تم اختيار (الدشة) في بداية المفاجآت المائية و(القفال) في نهايتها والقفال هي استقبال الغواصين لدى عودتهم. وقد شارك في عملية (الدشة) 40 غواصا. مشهد الوداع وقال عبدالله بن دلموك ان المشهد المثير لأجيال هذه الايام هو عملية وداع الاهالي للصيادين وتختلف عملية الوداع من منطقة الى اخرى ففي دبي كان الوداع يقتصر على الاهالي من الرجال فقط دون النساء بينما في رأس الخيمة مثلا كان الرجال والنساء يخرجون للوداع. ويضيف بن دلموك ان الغواصين كانوا يركبون المحامل ويرفعون الشراع ويؤدون النهامات التي كان يؤديها اجدادنا سابقا خلال رحلة الغوص. واضاف ان الاعداد لهذا المشهد استغرق اياما عديدة حتى يكون اقرب الى ما كان يحدث ايام الآباء والاجداد. في امان الله وقد بدأ المشهد بوصول الغواصين مع اهاليهم حتى الشاطىء امام قرية التراث ثم يقوم الاهل بوداعهم والدعاء لهم (في امان الله) ثم يحمل الغواصون امتعتهم ويركبون السفينة في رحلة الى المجهول لاصطياد اللؤلؤ والمحار. وقد واكب هذا المشهد الرائع فرقة العيالة التي اخذت تعزف وتغني الاغاني التراثية التي كانت تتردد في هذه المناسبة. وكان على الشاطىء ايضا بعض الحرف المتعلقة بالغوص مثل الصايغ الذي يقوم بتزيين السيوف والخناجر بالذهب والفضة والجلاف الذي يصنع السفن وصانع القراقير (الشباك المستديرة لصيد السمك) وصانع الحبال (جلاد الحبال, وخياط الالياخ (شباك الصيد) والتي تسمى ايضا عملية الطراقة. كتب سعد السيد
الدشة في الوداع..والقفال في الاستقبال مفاجأة مائية تراثية تزين فعاليات مفاجآت صيف دبي98دروس مستفادة للاجيال الجديدة في معرفة معاناة
