كلنا نتذكر عندما كان الروس يملأون شوارع دبي منذ عامين مضيا, وبالتحديد قبل اغسطس عام ,1996عندما كانت تصل بشكل يومي طائرات،التشارتر،محملة بأفواج سياحية كبيرة من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق ثم بدأت الأعداد تقل بكثير بعد صدور قانون في روسيا يفرض رسوما جمركية عالية على تجار الشنطة والعائدين المحملين ببضائع تزيد في جملتها على ألف دولار. ومع صدور هذا القانون انخفضت أعداد الروس في دبي, بعد أن أحدثوا في الاسواق المحلية انتعاشة اقتصادية ملحوظة على مدى السنوات السبع السابقة لصدور القانون, وبسبب الاقبال من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق على دبي انتعشت التجارة والسياحة والفنادق بشكل كبير. والآن وحتى يتم تعديل القوانين الروسية وتنخفض الجمارك مرة ثانية كما هو مطروح للمناقشة حاليا في موسكو, مطلوب جذب السياح من هذه البلاد, خاصة وأنها بلاد باردة طوال العام, وأهلها يشتاقون للمناطق الدافئة والحارة, ونلاحظ في دبي العديد من الروس يأتون دائما للسياحة وللتجارة والعمل أيضا, وكذلك من اوكرانيا وكازاخستان واذربيجان وباقي الجمهوريات السوفييتية الاخرى, وكثير منهم يأتي في الصيف بالتحديد, وها نحن نشاهد مدى مشاركة الفرق الفنية الروسية في فعاليات مفاجآت صيف دبي, حيث تشكل هذه الفرق القاسم المشترك في كل الفعاليات منذ بدايتها وحتى نهايتها, وتجد إقبالا كبيرا من الناس. وقد عرض مؤخرا التلفزيون الروسي في قناته الرابعة (إن. تي. في) بعض لقطات من فعاليات الفرق الفنية الروسية والسيرك على الجليد في مفاجآت صيف دبي, وعرض لقطات لمدينة دبي, ورغم الدقائق المعدودة للعرض إلا أنها كانت جذابة وجميلة, ولفتت إنتباه المشاهد الروسي الذي يشتاق صيفا وشتاء للبلاد الدافئة والحارة, وأعتقد أن مفاجآت صيف دبي في الأعوام المقبلة من الممكن ان تجد إقبالا سياحيا كبيرا وهائلا من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق, وأن الأمر يحتاج الى حملة دعائية واعلانية كبيرة عن المفاجآت في وسائل الإعلام والصحافة في هذه الجمهوريات, ودقائق معدودة على شاشات التلفزيون في روسيا وغيرها من الجمهوريات كفيلة بأن تحقق دعاية كبيرة لدبي, وتجذب إليها اعدادا هائلة من السياح.