قال رحمة محمد المسعود رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمناسبة ذكرى عيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتولي سموه مقاليد الحكم بإمارة ابوظبي في السادس من اغسطس عام 1966..ان قائد مسيرتنا العطرة استطاع طوال هذه السنوات ان يؤسس دولة عصرية وحضارية بكل المقاييس تفاخر بانجازاتها التي تحققت على كافة الاصعدة في فترة زمنية قصيرة جدا من عمر الدول والشعوب حيث شهدت امارة ابوظبي خلال الاعوام الماضية نهضة حضارية في جميع القطاعات والمجالات وانتقلت الإمارة من عصر البداوة وقسوة المعيشة الى توفير كل مقومات الحياة المدنية الحديثة. وانتقلت ابوظبي والامارات بخطوات واسعة الى الامام واصبحت في مصاف الدول المتقدمة بشهادة المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية حيث تم بناء دولة حديثة تتمتع باقتصاد قوي متين ينعم افرادها بأعلى معدلات للدخل الفردي على مستوى العالم. وأضاف رحمة المسعود ان كل ما قام به صاحب السمو رئيس الدولة من اعمال ومشاريع كان يصب في خدمة المواطن اولا واخيرا لان سموه كان يؤمن بان الانسان هو هدف عملية التنمية واغلى الثروات ولذلك وجه سموه بتسخير ثروة البلاد لقيام مشاريع تنموية وبناء قاعدة اقتصادية. وواصلت امارة ابوظبي سياستها الساعية الى تنويع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على النفط الخام كمصدر وحيد للدخل حيث ازداد تدريجيا الاعتماد على مشاريع القطاعات غير النفطية التي ساهمت في ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي للإمارة بنسب كبيرة خلال السنوات الماضية. وقد تم استغلال نسبة كبيرة من عوائد تصدير النفط في تنفيذ العديد من المشاريع الحديثة والتطويرية في امارة ابوظبي حيث بلغ اجمالي الانفاق على مشاريع التطوير للدوائر المحلية في امارة ابوظبي خلال الثلاثين عاما الماضية حوالي 122 مليار درهم منها حوالي 8 مليارات و 196 مليون درهم في عام 97 فقط وهذا يؤكد مدى الاهتمام والرعاية التي يوليها سموه وحكومة ابوظبي الرشيدة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالامارة منذ ان تولى سموه مقاليد الحكم في الامارة. وأوضح المسعود ان قطاع الصناعات التحويلية لعب خلال السنوات الماضية دورا كبيرا وفعالا في تغيير بنية الاقتصاد المحلي ويواكب استراتيجية تنويع مصادر الدخل الامر الذي ساهم في تحقيق معدلات مرتفعة للتنمية الاقتصادية في ابوظبي كما ان حكومة الامارة اعطت خلال السنوات الماضية اهتماما متزايدا بالاستثمار باعتباره من اهم مؤشرات التقدم والنمو الاقتصادي حيث قامت الحكومة بتطوير وتنمية القطاعات الاقتصادية وقطاعات الخدمات الاساسية في المجتمع حتى تتمكن من تلبية حاجات السكان وبناء قاعدة اقتصادية قوية وساهمت الاستثمارات في تحقيق هذا النمو في كافة القطاعات كما انها ادت الى تطور مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي مما انعكس على التقليل من حدة الآثار الاقتصادية الناجمة عن تقلبات اسعار النفط في الاسواق العالمية. وقال المسعود ان اقتصاد امارة ابوظبي والامارات قد تميز بالنمو والانتعاش خلال عام 1997 حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي من 174 مليار درهم عام 96 الى حوالي 176 مليار درهم عام 97 وبلغ حجم الاستثمار الكلي عام 1997 حوالي 45 مليار درهم كان نصيب القطاع الخاص منها حوالي 21 مليار درهم. وقد عملت الحكومة على توفير الامكانيات والتسهيلات لهذا القطاع وكانت غرفة تجارة وصناعة ابوظبي التي انشئت بموجب القانون رقم (6) لعام 1976 احد اهم الانجازات التي حققت خلال السنوات الماضية والتي تتولى تنظيم الشؤون التجارية والصناعية للقطاع الخاص في امارة ابوظبي والعمل على النهوض بهما بالتعاون مع الحكومة بما يدعم ويدفع القطاع الخاص على العمل على حل ما يعترض ويعوق نشاط هذا القطاع لإيمان الحكومة بنظام الاقتصاد الحر حيث يمكن للقطاع الخاص ان يمارس كافة الأنشطة الاقتصادية ويتوسع فيها من اجل تحقيق الرفاهية الإقتصادية. وأكد رئيس غرفة تجارة أبوظبي أن حكومة ابوظبي منذ تولي صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة ابوظبي أولت كل الاهتمام والرعاية بالبناء والتشييد حتى شهدت ابوظبي نهضة عمرانية كبيرة في فترة زمنية قصيرة في قطاع العقارات وبذلت الجهات المعنية بالامارة جهودا متميزة لضمان الاستقرار المعيشي للمواطنين والمقيمين حيث تم توفير الوحدات السكنية الحديثة من الشقق والفلل والبيوت الشعبية وغيرها من الوحدات في مختلف ارجاء الامارة اضافة الى تشييد الوحدات غير السكنية لتلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث تم انشاء دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية وتقديم القروض لتمويل بناء المساكن الشعبية واخيرا المشروع الحضاري لبرنامج زايد لاسكان المواطنين الذي يعد نقلة حضارية كبيرة لتوفير الاستقرار المعيشي لابناء الوطن. واختتم المسعود تصريحه قائلاً: ان فرحتنا بذكرى عيد الجلوس كبيرة, فهى عيد لنا نحتفل فيه باشراقة عام جديد من العطاء والبناء تكبر معه آمالنا وطموحاتنا وأمانينا, وبالمقابل يزداد عبء المسؤولية علينا وتتضخم الأمانة التي تحملها للحفاظ على المنجزات الهائلة التي حققها زايد من اجل اسعاد ابناء هذه الارض الطيبة. في ذكرى عيد الجلوس لا نملك إلا أن نحيي ونهنىء قائدنا الفذ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, وان نهنىء صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات, كما نحيي ونهنىء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي كان له دور متميز منذ بداية مسيرة الخير والعطاء والبناء. وفي ذكرى الجلوس نجدد العهد والولاء والالتزام, بأننا على خطى زايد سائرون وبإخلاصه ودأبه مقتدرون. رحمة محمد المسعود