لم يكن أحد يتوقع من البداية هذا الإقبال الكبير على فعاليات مفاجآت صيف دبي ,98 وكثيرون حتى الآن لا يصدقون هذا عندما ينظرون الى شوارع المدينة وهي خالية من الناس بسبب الحر, ويتصور البعض أن الصحف تبالغ في وصف الإقبال الكبير على فعاليات المفاجآت , ولكن الحقيقة والواقع الذي تعكسه الصور بشكل واضح, ويلمسه رواد المفاجآت في المراكز التجارية والقاعات المغلقة المكيفة يقدم لنا الحقيقة, وهي أن الإقبال كبير, والازدحام موجود في أماكن كثيرة, وأحيانا يصل الى درجة تدخل رجال الأمن الخاص في بعض الأماكن للتنظيم وتوفير مكان ملائم للفرق التي تقدم الفعاليات, وهذا ما شاهدناه بالفعل على مدى الشهر الأول من الفعاليات في أماكن عديدة, منها في مركز حمرعين التجاري عندما ضاق المكان من شدة الزحام, واضطر أعضاء فرقة الأكروبات الروسية الى اختصار فقرات البرنامج, وتقديم فقرات تتلائم مع الحيز الضيق من المكان. أيضا في مركز سيتي سنتر عندما صعب المرور في الطرقات في بعض الأيام خاصة في نهاية الأسبوع, وأذكر أثناء جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع على فعاليات المفاجآت في منتصف الشهر, عندما لم يستطع الكثير من الصحفيين ملاحقة موكب سموه, وتاه الكثير منهم في سيتي سنتر بسبب الزحام الشديد في الطرقات, كما أذكر عندما وصل موكب سموه الى قاعة الجليد في حديقة النصر ليجرلاند لحضور عروض السيرك الروسي على الجليد, واستقبله الجمهور بترحيب كبير, ولم يكن هناك في القاعة الكبيرة مقعدا واحدا خاليا, واضطر الكثير من الصحفيين للوقوف في الطرقات. وفي مركز دبي التجاري وصل الزحام في بعض الأيام حدا كبيرا لم يجد معه الكثيرون مكانا في عروض أبطال الرسوم المتحركة وباتمان, وشغل الأطفال حيزا كبيرا من المساحة الأرضية المعدة للعروض نفسها, واضطر نجوم العرض أحيانا للاختلاط مع الجمهور يصافحون الأطفال ويداعبونهم, ولم يستطع القائمون على النظام السيطرة على الأطفال, الأمر الذي أدى في بعض الأحيان الى زيادة وقت العرض, وعدم توافق الموسيقى الخلفية مع أداء النجوم الذي توقف أحيانا لدقائق بسبب الزحام. ولم يقتصر هذا الزحام على الأماكن المغلقة والمكيفة بل وجد أحيانا في الأماكن المكشوفة, وهذا ما حدث في حديثة (وندرلاند) أثناء تقديم الدمى البشرية لبعض الفقرات المرحة, واختلطت مع الجمهور, وأقبل عليها الكبار والصغار. هذا الزحام والاقبال الكبير على الفعاليات هو في حد ذاته مؤشر إيجابي على نجاح مفاجآت صيف دبي 98 في تجربتها الأولى, خاصة وأن الدعاية والإعلان لهذه المفاجآت, وباعتراف الكثير من المسؤولين أنفسهم لم تكن على المستوى المطلوب, وجاءت متأخرة, وهذا يعني أنه مع مزيد من الدعاية والإعلان للمفاجآت في الأعوام المقبلة سوف يكون الإقبال كبيرا جدا, وسوف يتطلب الأمر من المسؤولين توفير أماكن أكثر وأكبر, وأيضا سوف يحتاج الأمر لفعاليات أكثر. وتبقى كلمة أخيرة نوجهها لبعض المتشككين, نقول لهم نحن لا نبالغ, ولا نصنع دعاية غير مطابقة للواقع, وبدلا من الجلوس في البيت, أو التجول بالنظر فقط في شوارع المدينة, إذهبوا الى أماكن الفعاليات, وتابعوا برامجها المنشورة بشكل يومي على صفحات الصحف, وخذوا أولادكم وعائلاتكم وأخرجوا للفعاليات, سوف تستمتعون, وتقضون أوقاتا مرحة, سوف تقتنعون بأن الحديث عن الزحام ليس مبالغة. كتب - مغازي البدراوي