لانه صغير يتلمس أول طريقه في الحياة والمجتمع تكدست الدراسات والقوانين تحميه من قساوة الغد وتبحث في قضاياه وهموم عالمه الضيق - الواسع. انه الطفل هذا الكائن الذي ارتفع مستوى الاهتمام به بعدما استفاق العالم على معاناته في عدة ميادين وحقوق الطفل فروعها فردية ومجتمعية ما زالت تنتظر وقف الانتهاكات. لكنك أيتها الأم أو الأب أو المدرس أو المدرسة لا تبتعدون كثيرا عن احتمالات انتهاك عالم الطفل وأذيته عن قصد أو بدونه وربما تتسع كل شيء مادي ومعنوي. ممارسات منقوصة في مكتبة الراشدية ناقش محمد ديماس كيفية فهم الأم لسيكولوجية طفلها معتبرا ان زمننا الحالي هو الذي فتح الباب واسعا أمام طرح هذا الموضوع لسيادة ظاهرة إيلاء أولياء الأمور الجزء الأكبر والأهم من تربية أبنائهم للنواحي الجسدية وليس النفسية التي تخدم في تدعيم هذه الشخصية وما حدانا لبحث المسألة تلك الممارسات المنقوصة والقاصرة عن تلبية معظم حاجيات الأطفال, وعدد مراحل الطفولة من شهر إلى شهرين (الرضاعة) ومن شهرين إلى خمس سنوات (المبكرة وهي الأساسية في السلوك) ومن ست إلى ثماني سنوات (المتوسطة) ومن تسع الى اثنتي عشرة (المتأخرة أو شبه المراهقة). وفصل بين أنواع السلوكيات التي قد نواجهها في المنازل فمنها الشديد الذي ينطوي على خطورة تطال الطفل ذاته أو محيطه وتندرج ضمن النوع الشديد الذي لايمكن السكوت عنه أو الانطفاء كأن يضرب الأخ أخاه بشيء حاد أو مؤذٍ حين ساعة الغضب وهناك السلوكيات التي تعرف بالبسيطة ومن الأفضل ان نتجاهلها بدل تحديها أو المجادلة فيها وعناد الطفل كأن يقسو بالكلام مع أمه إذا لم يجد طعامه جاهزا وهو يعاني من الجوع. طرق للتغيير وقال ديماس ان طرقا كثيرة نتبعها لتغيير السلوك مثل التعريض أو التلويح, التوجيه المباشر, التجاهل, توفير الكلام والبروز كقدوة وفي مرحلة متقدمة يصار إلى اعطاء لفت نظر والعقاب غير المبرح يكون آخر الدواء وشدد على ضرورة الا نلجأ للضرب القاسي حتى لا ينتج ردة فعل من الطفل. ونفى أية علاقة بين سلوك وصفات الطفل وترتيبه الأسري غير ان الأول في العائلة (البكر) يتلقى عموما كل تجاربنا الأولية ويصبح نتيجة أخطائنا التربوية الا ان اسلوب التعامل في النهاية هو الذي يجر الصفات والسلوكيات. 15قاعدة لفهم الطفل وعرض أمام مجموعة النساء التي تابعت دورته 15 قاعدة لفهم نفسية الطفل أهمها الاقتراب من مشاعره وأحاسيسه وتفهمه وتوفير حاجاته التي تتلخص بهرم من خمسة أقسام هي الحاجة الفيزيولوجية من مأكل وملبس ومشرب, الحاجة الى الأمان, الحاجة الى الانتماء, الحاجة الى التقدير والاحترام, الحاجة الى تحقيق الذات والحاجة الى الفهم والمشاركة. ويجب ألا تتعارض هذه الحاجات مع السياسة التربوية ومن الأخطاء الجسيمة في حق الصغار اهانة ذاتهم وتقليل اهميتهم وان الانتقاد السلبي واللوم المستمر يستدعي نفورهم. واضاف ان الدراسات اثبتت ان 85% من سلوك الطفل وشخصيته مرتبط بعلاقته مع أمه فلو كانت الأسرة متحابة تخلق منه فردا متوازنا ومحبوبا. ودعا الأم والمربي والمدرس أو المدرسة إلى الإصغاء وممارسة الانصات الانعكاسي (أي أخذ مفردات الطفل ذاته والاستماع اليه ثم اعادة صياغتها وطرحها بأسلوبنا) وانتقد المعملة غير الحكيمة والقاسية التي تستعمل وسيلة الاستفزاز مع طلابها. وأشار إلى أهمية لغة الجسد في التعامل ايضا, ورأى ان موضوع سيكولوجية الاطفال خطر وحساسة لعلاقته مع بناء الانسان وعلى المربي التفنن به وان جاد أو اساء ستظهر الانعكاسات في التربية اما حسنة أو بالغة التعقيد وقال ان كثيرا من أولياء الأمور لديهم قناعات لاتخرج عن النظريات الى التطبيق. وطالب بأن تتضح التعليمات وان يتفهم الأهل ما وراء اسئلة ابنائهم وان يصار الى مدح الجهد واداء العمل وحذر من الوقوع في مصيدة اسعاد الطفل وقال بضرورة التساؤل عن اسباب صدور المشكلات السلوكية, ومن القواعد الاخرى مراعاة ذوق وميول الطفل وزرع التنافس البناء ومشاركته في وضع قواعد السلوك واجرى تمرينات تطبيقية منها عن طريقة الاثابة والتعلم وقياس تكيف الطفل الاجتماعي ومعالجة رفضه. نصائح للتأثير واختتم بالاعلان عن قواعد تؤثر في نفس وعقل الاطفال هي اللعب وتنمية الثقة بالنفس والتشجيع والتحفيز وغرس القيم والفضائل والتدريب على مناشط تنمية الذكاء كالقراءة, ونبه إلى عدم الافراط في الـ (نعم) للابناء مغبة الوقوع في الدلال والضرر والعدوانية وعدم السوية وطلب إلى الأم ألا تتجاهل بكاء صغيرها. كتبت - رندة العزير