أكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام وجمعية نهضة المرأة الظبيانية ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يولي عناية كبيرة لتطور المرأة حيث ركزت أهداف وخطط برامج التنمية من أجل صالح المرأة والنهوض بها . وقالت سموها فى حديث لمجلة ( درة الامارات) تنشره فى عددها الخاص الذى يصدر أول اغسطس المقبل بمناسبة ذكرى عيد الجلوس الثانى والثلاثين لصاحب السمو رئيس الدولة ان الاعداد لدخول المرأة الحياة السياسية يعد فى خدمة الوطن. واضافت: اننا مازلنا نؤكد حق المرأة فى صنع القرارات ولهذا سوف نسير نحو هذه التجربة بخطوات مدروسة حتى نضمن نجاحها. وأكدت سمو الشيخة فاطمة استمرار سعيها لتصحيح اللوائح والانظمة بما يكفل تمديد اجازة الامومة للمرأة وقالت ان ما تبذله المرأة من جهود فى تربية الابناء وتنشئتهم يعتبر عملا وطنيا. وأوضحت ان اتاحة الفرص امام مساهمة المرأة فى الحياة اليومية الاجتماعية والاقتصادية بصورة جادة وفاعلة هى من اهم الطموحات التى نعمل من اجل تحقيقها فى جميع ما نضعه من خطط وبرامج. ودعت سمو الشيخة فاطمة الى ضرورة توسيع قاعدة الوعي فى ايجاد نظرة موضوعية للزواج نظرا لما يشكله من أهمية في بناء المجتمع والاسرة مؤكدة ان الكثير من المفاهيم الخاطئة بالنسبة للمهور والمغالاة فى المظاهر والانفاق قد بدأت تتغير. كما دعت الى توسيع قاعدة مشاركة المرأة في العمل التطوعي, وقالت ان العمل التطوعي يعد مؤشرا حضاريا لتقدم الانسان في أية دولة. طموحات مستقبلية وفيما يلي نص الحديث: حققت ابنة الامارات قفزات عملاقة في كافة المجالات وأثبتت قدرتها وكفاءتها في شتى الميادين, ونعلم ان طموحاتكم بالنسبة للمرأة كبيرة, فما أهم تلك الطموحات المستقبلية التي تسعون لتحقيقها في ميدان العمل النسائي؟ ـ اننا نسعى دائما الى النهوض بمستوى المرأة الاماراتية ونأمل ان تتحقق جميع طموحاتها, وأرى ان مساهمة المرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية مساهمة جادة وفاعلة وهي أهم من الطموحات التي نعمل من أجل تحقيقها في جميع ما نضعه من خطط وبرامج. اذ ان العمل النسائي جزء لا ينفصل عن العمل الاجتماعي وما نتطلع اليه هو توحيد الجهود على أعلى مستوى لتعم الفائدة وتشمل المرأة والأسرة, وهذا من شأنه الارتقاء بمستوى الحياة الاجتماعية وجعلها قادرة على مجاراة التغييرات والمستجدات بما يفيد وينفع مع التأكيد على الهوية الاماراتية والقيم الاسلامية. اجازة الامومة يدور الحديث في مناسبات عديدة عن اجازة الامومة التي تطالب المرأة العاملة بزيادة مدتها, حيث ان خمسة واربعين يوما لا تكفي, وقد كانت هناك اقتراحات كثيرة في هذا الشأن, لكن الأمر لم يحسم بعد.. فما رأيكم بهذا الشأن؟ ـ لا شك ان ما تبذله المرأة من جهد في تربية الابناء وتنشئتهم يعتبر عملا وطنيا لا نستطيع انكاره أو التقليل من شأنه, ومن حق المرأة العاملة الحصول على اجازة وضع مناسبة حتى تستطيع مواصلة العمل بدافعية ونفسية ومهيأة للعطاء, ولذلك سوف نسعى جاهدين الى تصحيح اللوائح والانظمة بما يفيد المرأة ويساعدها على ان تكون أماً صالحة بالدرجة الأولى وامرأة عاملة تتمتع بمستوى عال من الأداء. العمل التطوعي مازال العمل التطوعي في الامارات وفي العالم العربي عموما لا يلقى الاقبال المطلوب والمأمول خصوصا من جانب المرأة.. ويقول الكثيرون والكثيرات انهم لا يعرفون كيف يتقدمون للعمل التطوعي, وما هي الجهات التي ترشدهم, مما قد يفسر عدم الاقبال عليه.. ماذا تقولين للمرأة في سبيل تشجيعها على هذه الأعمال التطوعية؟ ـ يعتبر العمل التطوعي مؤشرا حضاريا لتقدم الانسان في أية دولة, كما انه يسمو بقيم العمل التي من شأنها نهضة الأمم والشعوب, ولذا نجد الآن آلافا من الرجال والنساء في جميع انحاء العالم يسعون للالتحاق بالعمل التطوعي في شتى المجالات ايمانا منهم بقيمة العمل وما يحققه للفرد والمجتمع. وبالنسبة للمرأة في الامارات فقد بدأت جهودها في العمل التطوعي منذ أمد بعيد وان لم يكن من خلال تنظيمات معينة كما هو الحال الآن اذ أصبح للمرأة مجالا في العمل التطوعي وسوف نعمل من خلال الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية في وضع الخطط المناسبة لاستقطاب هذه العناصر الواعية لأهمية العمل ومن ثم صهر جهودها ضمن الجهود المجتمعية الاخرى من أجل نهضة المرأة والأسرة والمجتمع. المرأة والعمل السياسي نريد ان تحدثونا بالتفصيل حول التجربة الجديدة والرائدة بشأن اقتحام المرأة للعمل السياسي والنيابي, وما هي رؤيتكم في هذا الشأن خصوصا بعد اقتراح سموكم ترشيح عدد من النساء لحضور المجلس الوطني كمستمعات لصقل المرأة سياسيا تمهيدا لمشاركتها الكاملة بعد ذلك كعضو عامل في المجلس الوطني؟ ـ منذ قيام دولة الاتحاد وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يولي عناية كبيرة للمرأة, لذا جاءت جميع أهداف خطط وبرامج التنمية من أجل صالح المرأة, ولقد أوضحت تقارير التنمية البشرية مدى ما حققته المرأة في الامارات من تقدم ونمو, أما عن محاولة ادماج المرأة في المجال السياسي فهي تعد لخطوة ايجابية من أجل تعزيز دور المرأة في المساهمة في صنع القرارات ذات الصلة بها وبقضاياها الاسرية, ولهذا سوف نسير نحو هذه التجربة بخطورات مدروسة حتى نضمن نجاحها أولا وحتى نرتقي بأدوار المرأة ومساهمتها الفاعلة ثانيا. المغالاة في المهور مازالت عادات المغالاة في الزواج والمهور تفرض نفسها رغم قرار صاحب السمو رئيس الدولة بتحديد المهور, ومازالت هذه العادات ترهق الشباب وتسبب آثارا سلبية أهمها عزوف الشباب عن الزواج أو الزواج من أجنبيات أو تزايد حجم ديون الشباب للبنوك.. فهل هناك تحركات أو رؤى من جانبكم في هذا الشأن؟.. وما هو السبيل الأمثل لتلافي هذه السلبيات؟.. ولماذا لا يتم تخصيص احدى الجهات لاقامة حفلات الزفاف الجماعي تيسيرا على الشباب واقتصادا للنفقات التي ترهقه؟ ـ بالنسبة لهذا السؤال فإنني أؤكد ان لدى أبنائنا الآن الوعي الكافي من أجل البدء بحياة زوجية بعيدة عن ارهاقه بالديون والمغالاة في المظاهر, حيث انني لمست بالفعل الآثار الايجابية لقرار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله وأطال في عمره ــ ولقد بدأت تتغير الكثير من المفاهيم الخاطئة بالنسبة للمهور ومصاريف الزواج, وهذا مؤشر جيد, كما ان هناك اهتماما بايجاد القاعات اللازمة التي تؤجر بأسعار رمزية لاقامة حفلات الزواج في جميع امارات الدولة, مما سيساهم في توفير جزء من مصاريف الزواج.. وعموما فإننا جميعا مهتمون بتوسيع قاعدة الوعي لدى أبناء الوطن في خلق نظرة موضوعية للزواج ايمانا منا بما يشكله من أهمية في اقامة الوحدة السليمة في بناء المجتمع وهي الأسرة.