أكد حسن موسى القمزي وكيل دائرة الموانىء البحرية في أبوظبي انه بدأ انشاء ميناء زايد البحري في عام 1968 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بصفته حاكما لامارة أبوظبي . وقال في حديث صحفي مع وكالة انباء الامارات بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة أبوظبي, ان سموه وبنظرته الثاقبة ادرك ان تطوير امارة ابوظبي يقتضي انشاء ميناء عصري يربطها بالعالم الخارجي ويسهل استيراد كل مقتضيات التنمية وهاهو ميناء زايد في الذكرى الثانية والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد يؤكد تواجده على الساحة العالمية ويؤدي دوره في خدمة الاقتصاد الوطني والتجارة الدولية بدعم واشراف مباشر من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانىء البحرية الذي لم يبخل بجهوده المخلصة في دعم مسيرة الميناء وتفعيل دوره من خلال تطوير النظم الادارية كتب ـ عدنان محمد سلام واساليب العمل في مختلف اقسام وادارات دائرة الموانىء البحرية . مراحل تطور ميناء زايد وحول نشأة ميناء زايد ومراحل تطوره قال حسن موسى وكيل الدائرة انه قبل انشاء ميناء زايد كانت البضائع التي تستورد بحريا لامارة أبوظبي بواسطة السفن الكبيرة عابرة القارات لايتم تفريغها على الشاطىء نظرا لان تلك السفن لم تكن تستطع الاقتراب من الشاطىء بسبب ضحالة المياه لذلك كانت السفن المحملة تقف على بعد 8 كيلومترات من شاطىء جزيرة أبوظبي وتفرغ حمولتها في صنادل ودوب صغيرة تحمل البضائع الى الشاطىء وتفريغها في انتظار استلامها بواسطة اصحابها من التجار ورجال الاعمال وكان لتلك العمليات آثارها السلبية على كل من المستورد والمستهلك واصحاب السفن وايضا على اقتصاد امارة أبوظبي نظرا لارتفاع تكاليف الشحن والتفريغ اضافة الى الوقت الضائع . ثم جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان رئيس الدولة بصفته حاكما لامارة أبوظبي بانشاء ميناء عصري في الطرف الشمالي الشرقي لجزيرة أبوظبي وقد تم انشاء الميناء على عدة مراحل فقد بدأت عمليات المرحله الاولى والتي استغرقت 6 سنوات (1968ـ 9741) وذلك بتشييد رصيف بحري واحد طوله 450 مترا وعمقه 4 امتار لرسو السفن واللنشات اضافة الى منطقة خلفية للتخزين تضم مستودعا وساحة تبلغ مساحتها 150 الف متر مربع وقد بدأ استخدام هذه المنشاة عام 1969 وبها توقفت عمليات التنزيل على شاطىء الكورنيش . وفي العام 1971 بدأ العمل في انشاء ثلاثة ارصفة عميقة بطول 200 متر وعمق 9 امتار تحمل ارقام 1و2و3 التي مكنت السفن العابرة للمحيطات من الرسو مباشرة بالميناء وتفريغ حمولتها وفي العام نفسه بدأ العمل ايضا في انشاء حاجز للامواج بطول 110 امتار وقناة ملاحية تصل بين حوض الميناء وعرض البحر بطول ستة اميال ونصف ميل بحري . كما تم في العام 1972 تشييد ثلاثة ارصفة اخرى (4و5و6) ليصل العدد الاجمالي الى 6 ارصفة اضافة الى انشاء مخازن ومبان داخل منطقة الميناء من العام نفسه . وقال ان يوم 28 يوليو من العام 1972 يعتبرالتاريخ الفعلي لبدء تشغيل ميناء زايد كميناء بحري حديث لاستقبال السفن الكبيرة عابرة القارات . وقد استمرت التوسعات في ميناء زايد حيث بلغ عدد الارصفة به في العام 1974 / 19 رصيفا وبأعماق مختلفة تتناسب مع الاغراض التي من اجلها انشئت هذه الارصفة للسفن الكبيرة والسفن الصغيرة اضافة الى انشاء برج للارشاد مزود بأحدث اجهزة الرادار واللاسلكي و 30 مستودعا خارج الحاجز الجمركي وتم كذلك انشاء مركز للدفاع المدني بالميناء . ميناء خاص للنشات. ميناء خاص للنشات وأكد القمزي انه ومع ازدياد حجم النشاط للميناء على مستوى الاستيراد و التصدير اضافة الى زيادة النشاط مع الحجم الدولي فقد قامت دائرة الموانىء البحرية في العام 78 بتنفيذ بناء ميناء خاص للنشات والدوب, وهوالذي يعرف الآن باسم الميناء الحر وذلك في المرحلة الثانية من التوسعات الحديثة الخاصة بانشاء ميناء اللنشات والدوب ويضم 34 رصيفا بطول 2000 متر وبعمق 6 امتار اضافة الى انشاء حاجز للامواج لحماية الارصفة ومطابقة السفن وبرج مراقبة مشيرا الى ان الميناء الحر يستقبل السفن الصغيرة واللنشات والدوب على مدار ال 24 ساعة في اليوم و مزود بجميع معدات الشحن والتفريغ والمناوله ونقاط تزويد السفن بالمياه النقية ونقاط اخرى لتزود السفن واللنشات بالبترول . واوضح ان الهدف من انشاء الميناء الحر هو استقبال اللنشات والدوب والسفن الصغيرة القادمة من موانىء دول الخليج وايران وشبه القارة الهندية وبعض دول شرق افريقيا اضافة الى خدمة الملاحة المحلية بين امارة أبوظبي والجزء التابع لها . محطة مناولة الحاويات. محطة مناولة الحاويات واوضح وكيل الدائرة انه في العام 1981 بدأت الدائرة في تنفيذ الانطلاقة الثانية من المرحلة الثانية حيث تم افتتاح محطة حديثة لمناولة الحاويات وذلك لمواكبة التطور الذي حدث في مجال النقل البحري و بدأت المحطة برصيفين بطول 440 مترا وعمق 10امتار ونصف وسعة تخزينية تقدر بنحو 10 الاف حاوية . و في العام 1990 ولانجاز متطلبات العمل بالميناء التي زادت بزيادة توسع نشاط البناء قامت الدائرة بتحويل رصيفين اخرين من ارصفة البضائع العامة الى ارصفة سفن حاويات حيث ارتفع عدد الارصفة المخصصة للحاويات الى اربعة ارصفة بطول اجمالي 920 مترا والسعة التخزينية للساحات الخاصة بالحاويات الى 15 حاوية . و قال سعادته انه بسبب التطور الكبير الذي حدث بالنسبة لانواع واحجام السفن الحديثة التي يستقبلها الميناء مثل سفن الحاويات والمدحرجات والسيارات قامت دائرة الموانىء البحربة بتنفيذ مشروع توسيع وتعميق القناة الملاحية الرئيسية والتي انتهى العمل بها في نهاية ديسمبر 1984 ويبلغ طولها 12 ميلا بحريا وبعرض 255 مترا وبعمق 13 مترا و ترتب على ذلك تأهيل الميناء لاستقبال السفن الضخمة جدا ذات الغاطس العميق . وقال ان ميناء زايد يضم في الوقت الراهن 21 رصيفا مجموع اطوالها 4372 مترا وسوف تتم اضافة 4 ارصفة اخرى ليرتفع المجموع الى 25 رصيفا تسمح باستقبال كافة انواع السفن التجارية الضخمة عابرة القارات مثل سفن الحاويات وسفن السيارات وناقلات الحبوب والصلب والبترول وسفن الدحرجة اضافة الى سفن البضائع العامة . وظائف الميناء وعن وظائف واهداف ميناء زايد اشار القمزي الى ارتباط وظائف واهداف ميناء زايد بأهداف امارة أبوظبي بوجه خاص ودولة الامارات بوجه عام في مجالات الاقتصاد والمواصلات تنفيذا للسياسة الحكيمة التى رسمها صاحب السمو رئيس الدولة التي تتمثل في ربط العاصمة أبوظبي و العالم الخارجي كجسر يربط بين نوعين من المواصلات هما المواصلات البحرية والبرية مؤكدا ان ميناء زايد يلعب دورا هاما في استقبال السفن عابرة المحيطات كما انه يتمتع بطاقة تخزينية هائلة تقدر بأكثر من مليوني طن في وقت واحد كنتيجة للعدد الكبير من المستودعات الموجودة بالميناء حيث يبلغ عدد المستودعات المغلقة بالميناء 11 مستودعا مساحتها الاجمالية 92610 أمتار مربع و 8 مستودعات مفتوحة تبلغ مساحتها الاجمالية40250 مترا مربعا اضافة الى ساحات التخزين المكشوفة ومساحتها 1011000 متر مربع. كما يضم الميناء بين اروقته مستودعات تبريد بمساحة اجمالية قدرها 22760 مترا مكعبا وبطاقة استيعابية قدرها 5570 طنا ومحطة حاويات مجهزة بساحات خلفية خاصة لتخزين الحاويات تبلغ مساحتها الاجمالية 41 هكتارا بطاقة تخزينية للساحة خلف الارصفة 15000 حاوية ومستودع لفرز الحاويات مساحته 14580 مترا مربعا . كما يضم الميناء 30 مستودعا مقفلا خارج سور الميناء مساحتها 81000 متر مربع وارض موزعة على التجار لبناء مستودعاتهم الخاصة عليها خارج سور الميناء ايضا حيث تبلغ 432 قطعة . وانهى القمزي حديثه عن نشأة وتطوير ميناء زايد بذكر العديد من الخدمات التي يقدمها الميناء حيث قال ان ميناء زايد البحري ليس الميناء الوحيد بالدولة الا انه يعتبر من احدث الموانىء ليس بالدولة فقط بل على مستوى عدد آخر من موانىء الدول المجاورة من حيث طول قناته الملاحية وعرضها اضافة الى الخدمات والتسهيلات التي يقدمها لعملائه على مدار الـ 24 ساعة وخلال العطلات الرسمية ايضا لاستقبال السفن لافراغها وشحنها ومستفيدا من المعدات والتجهيزات عالية التقنية حيث يوجد بالميناء برج مراقبة وارشاد يؤدي خدماته للسفن والوحدات البحرية فيما يتعلق بالسحب والقطر بأسعار رمزية بالاضافة لخدمات المد والجزر والانقاذ والتلوث البحري مدعما لهذا الغرض بأحدث الاجهزة والمعدات لضمان تأمين حركة الملاحة البحرية في الميناء اضافة الى المعدات البرية وروافع الحاويات والقاطرات لاحكام السيطرة على عمليات التشغيل وضمان حسن الاداء. واضاف وكيل دائرة الموانىء البحرية ان الميناء يوفر للسفن المياه العذبة النقية على جميع الارصفة وبكميات غير محددة وايضا الوقود والزيوت والديزل بأسعار تشجيعية مدعمة كما يوفر الميناء تسهيلات عديدة لتموين السفن بالمواد الغذائية وقطع الغيار ومعدات السفن ولتسهيل الشحن والتفريغ يمتلك ميناء زايد اسطولا كبيرا من الصنادل حتى حمولة 3000 طن لنقل البضائع من السفن الى الموانىء والجزر بالدولة مشيرا الى انه يوجد داخل حرم الميناء مكاتب التوكيلات المعتمدة في الدولة لضمان سرعة انهاء متطلبات وصول ومغادرة السفن وخدمات الهاتف لتأمين الاتصال الداخلي والخارجي لخدمة اطقم السفن ومحطة اطفاء مجهزة بأحدث المعدات وعيادة طبية والعديد من الخدمات الاخرى كخدمات تغيير طاقم السفن وتصليح اجهزة الراديو وفحص قاع السفن وورشة متخصصة لاصلاح الحاويات للخطوط الملاحية وملاك الحاويات. وام