إذا كان مهرجان التسوق في الربيع يهدف في الأساس الى تنشيط حركة التجارة والبيع والشراء في أسواق دبي , فإن مهرجان مفاجآت صيف دبي يهدف في الأساس الى تنشيط السياحة في المدينة خاصة في فصل الصيف الذي تعاني فيه السياحة في دبي من عاملين أساسيين هما شدة حرارة الطقس وسفر الكثيرين للخارج, والتصريحات التي صرح بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد في نهاية جولته على فعاليات مفاجآت صيف دبي توضح ان اهتمام الدولة سوف يتركز بشكل كبير في الفترة المقبلة على السياحة, بهدف تنويع مصادر الدخل وتنشيط الاقتصاد القومي, ولكن ماذا تستطيع الدولة ان تقدم في الصيف أكثر من هذه الفعاليات من أجل تنشيط السياحة؟ الواقع ان هناك الكثير والكثير, ومهرجان مفاجآت صيف دبي أعطى مؤشرات أساسية توضح امكانية بقاء الناس في الصيف وإقبالهم على اي مجالات او فعاليات للمتعة والمرح, وهذا في حد ذاته يعطي ثقة وحماساً للسير قدما من اجل كتب ـ مغازي البدراوي مزيد من العمل. وأذكر على سبيل المثال رأياً لأحد رجال الأعمال الروس الذين يزورون دبي بشكل منتظم واسمه (سيرجي بروشكين) قال لي ان شواطىء دبي على الخليج من الممكن تجهيزها للمصيفين في الصيف بشكل يحميهم من حرارة الشمس وذلك عن طريق بناء مظلات بمساحات كبيرة وبإرتفاع يسمح بتردد تيار من الهواء تحت المظلة, وهذا مشروع في حد ذاته لا يحتاج لتكاليف باهظة بقدر ما يحتاج لدراسة علمية. وتخيلت لو تم عمل هذه المظلات مع اضافة بعض التجهيزات اللازمة لاستقبال الناس على الشواطىء فإن هذا في حد ذاته سوف يساعد على جذب أعداد هائلة من السياح الراغبين في قضاء عطلة الصيف على شواطىء البحار, خاصة القادمين من بلاد المناطق الباردة وما أكثرهم في دبي القادمين من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق, والذين يحلمون بالشمس وشواطىء البحار الدافئة طيلة شهور الشتاء المتجمد والقارس البرودة. ويبقى فقط مزيد من الدعاية في هذه البلدان لشواطىء دبي, مع مزيد من الاهتمام بالخدمات السياحية الأخرى من فنادق وخدمات في المطارات وتسهيلات في الاجراءات وغيرها. وبقدر ما تحقق المهرجانات من بهجة ومتعة ومرح, بقدر ما تتيح الفرص الكثيرة للتفكير والابداع والابتكار, والبحث عن المشاريع الجادة التي تحقق الخير والرخاء للفرد والمجتمع.