أكد د. سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات ان الدولة ستحتاج إلى سبعة مليارات و340 مليون درهم لتغطية ميزانية التعليم خلال عام 2000, كما ستحتاج في عام 2015 إلى 17 مليار درهم . واضاف في محاضرة له حول مستقبل التعليم في الامارات والتي القاها صباح امس بمركز جمعة الماجد ان الحديث عن مستقبل التعليم لم يعد حكرا على المعلمين والعاملين في ميدان التربية فحسب وانما اصبح يهم كل انسان على هذه البسيطة, اذ ان التعليم اليوم هو المدخل الاساسي للحياة, واذا لم يتعلم الانسان تعليما جيدا فانه سيتوارى في زوايا الحياة. واضاف في محاضرة له بمركز جمعة الماجد لطالبات الدورة الصيفية بالمركز بعنوان (مستقبل التعليم في الامارات) بأننا لا نهيىء ابناءنا للعصر الذي يتخرجون فيه, فالطالب الذي يلتحق بالتعليم في 98 سينزل إلى الحياة عام 2014 فاذا كنا نعلمهم ما يتناسب مع احتياجاتهم اليوم فمعنى ذلك اننا نعلمهم التخلف, لانه لو علم ابناؤنا اليوم ما تعلمناه نحن في دراستنا فان في ذلك تخلفا لهم حيث لم يكن هناك شيء اسمه (كمبيوتر) أو (انترنت) ولا حتى استخدامات (الفيديو) اذا نخرج من هذا إلى انه يجب ان نفكر في تعليمنا بأن نلقنهم ما يحتاجونه في المستقبل. وتساءل في سياق حديثه هل ستكون الامية في عام 2014 امية (ابجد هوز) القراءة والكتابة؟! موضحا: ان العالم اجمع يتحدث اليوم عن امية جديدة, بعد ان وضعت (اليونيسكو) معايير جديدة لقياس الامية, انطلاقا من المام الفرد بالكمبيوتر, فالمثقف الذي يحمل اعلى شهادات الدكتوراه ويجهل التعامل مع الكمبيوتر يعتبر اميا في منظور القرن, وهذا يعني ان نسبة الامية في عام 2000 ستصل إلى ذروتها لان هناك المليارات من البشر ممن يجهلون الكمبيوتر. واضاف ان الطريف في هذا الموضوع الاحتفال الذي شهدته اليابان في عام 1993 بوفاة آخر أمي لا يعرف الكمبيوتر! وقال: لماذا لا نقارن انفسنا بما وصلت اليه سنغافورة وهي دولة صغيرة وعدد سكانها مليونان و600 الف نسمة ومع ذلك فقد نشرت في صيف 96 احصائية عن الجمعية الدولية للرياضيات والعلوم تصنف افضل 40 دولة في الرياضيات والعلوم فاحتلت سنغافوره الصدارة على مستوى الرياضيات والعلوم, كما صنفت اذكى عشرة اطفال منهم سبعة من سنغافورة, موضحا دور التعليم في تقديم سنغافورة على كثير من الدول الصناعية الاخرى باعتبار انها لا تملك من الموارد الاقتصادية والطاقات البشرية التي يملكها العالم العربي, ولكنهم وجدوا ان العلاج في التعليم, فطوروا التعليم فتطورت الصناعة وبدورها طورت الانتاجية فتطور الانسان واصبحت بالتالي الدولة الاولى. وعزا د. سعيد حارب عدم تطور التعليم بشكل يتواكب وتطور المجتمع في خضم المتغيرات الآنية إلى سببين: الاول: لطبيعته فهو بطيء التغير, والثاني: لان وسائلنا في تطوير التعليم ايضا بطيئة التغيير, لذا فان الهوة بين تطور التعليم تزداد يوما بعد يوم.