لا تصل الشعوب الى غاياتها مالم تؤطرها اهدافا تطال منها التنمية وتسير الى رقيها وتحديثها عبر ادارة مواردها البشرية والدول الغربية لم تغفل هذا الأمر اطلاقا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية حشدت له امكاناتها. الدول العربية هذه الدول النامية سارت على الخطى وان فرق البعض بين التنمية والتنمية المستقلة . لا هدف واقعي منظور دون تخطيط وقدرة على الاستثمار لذا يحق لنا طرح التساؤلات الكبيرة عن الاهداف والخطط في الوطن العربي هل نحن صناع مستقبلنا؟ المسألة تنسحب على المؤسسة كما الفرد ما يوجب علينا أن نتوقف عند المرأة لنتعرف على اسهاماتها التنموية كونها تكتفي باشغال 12% في المؤسسات العربية! (ان الاوضاع الحاضرة تقدم لنا طريقا لا لنا مفر من السير فيه لكن المستقبل هو الذي نختاره نحن بارادتنا ونضعه بايدينا وليس ما يفرض علينا فرضا وهو طريق ننتهجه من بين طرق كثيرة) يدون الفيلسوف تاراجوتا ويباشر د. كتبت رندة العزير علي آل ابراهيم دورته بقراءاتها أمام مجموعة من النساء حضرن امس الاول في غرفة تجارة وصناعة دبي ليصغي الى(دور المرأة في صناعة المستقبل) احد العناوين المطروحة من مجموعة انتقتها دائرة التنمية الاقتصادية ومركز التفكير الابداعي لفترة (مفاجآت صيف دبي) استهدفت فيها فئات عمرية متنوعة. البدايات الاكاديمية يقول د. علي آل ابراهيم (بكالوريوس هندسة كهربائية واجهزة طبية, دكتوراه في ادارة الموارد البشرية) عن البدايات الأكاديمية لادارة الموارد في الجامعات الغربية والعربية انها جاءت حصيلة قناعات بضرورة التخصص والتدريب وتأهيل الكوادر لانها عنصر مهم في قضايا التنمية يؤهل للقيام بمهام معينة. وعزا اهتمام الدول العربية والعالم الثالث بهذا الجانب الى النمو المتزايد حديثا رغم تمتعها بموارد طبيعية متعددة, منذ زمن. غير ان دولا عربية لا تعطي من موازنتها لهذا المجال سوى صفر بالمئة مقابل 200 مليار دولار تنفقها الولايات المتحدة سنويا على التنمية والتدريب وهو الرقم ذاته لميزانية التعليم واشار الى تضاعف الأرقام في دول الخليج العربي. ورأى ان ادارة الموارد البشرية تفسح للاستثمار الأمثل على الصعيدين الشخصي والمؤسساتي. وامتدح المشروعات والافكار التي تطرحها المرأة حين تلعب دورها ضمن هامش اكبر يتقبل اطروحاتها وهو ما عملته في مركز قطر لدراسات استشراف المستقبل الذي تزوره الاناث يوميا بعدد 90 من اصل 130 عضوا. المرأة والتنمية وفيما يخص ارتباط الادارة بقضايا المرأة أرجع اسبابها للدور المهم المساوي لدور الرجل تنمويا لكنه لحظ محدودية الاعمال التي تؤديها كأن تختار التعليم مثلا. ففي قطر 70 بالمئة من كادر وزارة التربية من الاناث في حين لا تزيد مساهماتها في المؤسسات الرسمية والتنموية العربية عن 12 بالمئة. وبداية انفتاحها على ادوار جديدة يتطلب التأهيل والمساحة الواسعة والتدريب. من المعوقات الوعي والتزاحم بين الرجل والمرأة وقلة ثقتها بقدراتها واستصغارها لطاقتها ومثال على امكاناتها احتلالها في قطر منصب وكيل وزارة بادرت من خلاله إلى تبني مشروعات تطويرية راقية. وحمل قوانين الخدمة المدنية في الوطن العربي مسؤولية في مضاعفة الاشكاليات وقال ان الولايات المتحدة وعبر تجربة (هوم اوفيس) استطاعت توفير 3000 مهنة تؤديها المرأة في منزلها في حين لا تصنف الاعمال المنزلية مهنة وذكر البيئة احيانا دون انطلاقة المرأة واتخاذ ذرائع دينية لتحجيم دورها. واعتبر د. آل ابراهيم ان قياس, مساهمة المرأة في التنمية مرتبط بعدة مؤشرات اهمها اسهامها في سوق العمل ومشاركتها الافقية والرأسية في مجالاته والمستوى التعليمي والاكاديمي. التدريب ... مهارة ومعلومة وهو لا يزور الامارات للمرة الاولى ولديه رصيد من الدورات التدريبية قدمها للنساء والرجال معتبرة فكرة الدورات رائدة ومتطورة وجديرة بالاشادة ويؤمن التدريب مثلثا في اكتساب مهارات جديدة واضافة معلومات وتبني اتجاهات ايجابية وقد تنفع في علاج مشاكل التسرب الوظيفي أو التأخر عن الدوام أو الفساد الاداري في المؤسسات ونتيجة ابداع الغرب في التدريب عزز الانتاج وبزغت نظريات وعلوم ادارية جديدة فيما بقيت مكتباتنا ضعيفة في كتبها عن هذه المسائل. 3% فقط يخططون ودعا إلى حسن استثمار الادوار ووضوح الاهداف المرفقة بخطط مبرمجة وزمنية وقال ان الكثيرين لا يتقيدون ببرمجة الهدف وفي احصائية لجامعة هارفرد تبين ان 3% فقط من العينة التي استهدفت حددوا خططهم بزمن وتاريخ مقابل 70% كانت اهدافهم غايات وامنيات غير منظمة. لماذا لا يحدد الناس اهدافهم؟ يجيب د. آل ابراهيم لانهم يخافون أو يعانون من مشكلة معرفية أو يعتقدون بعدم جدوى التحديد أو يؤجلون وهي مشكلة يومية أو يتصورون ذواتهم بشكل دوني مؤسسات وافرادا فيمتنعون عن المشاريع التطويرية. وانتقد مؤسساتنا التي تنغمس في اهداف ضائعة غير قابلة للتحقيق وفضفاضة وعدد انواع الهدف الثلاثة طويل الاجل من 7 إلى 25 سنة والوسيط من سنة إلى ثلاث وآني. سلم المستقبل ... عشر درجات وعند سلم صناعة المستقبل تتراءى عشر درجات اولها الخروج من الصندوق عبر اختيار اهداف جديدة وتحاشي الروتين, التفكير الايجابي المبادر المغفل للاحجام والتكاسل, التركيز على الكفاءة والتخلي عن النجاح, المنافسة بالوقت وتفويض الاخرين لان الانسان عاجز عن بلوغ امرين في وقت واحد, قوة الكلمة والتقديم والمواجهة, المكافأة الذاتية والثقة, الملاحظة وتوثيق المعلومة, السيطرة على القلق والنضج, تحديد الاولويات والتخطيط فالعالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب واخيرا المشاركة والدعم والتعاون. وشدد د. آل ابراهيم على خلق فرص واقتراحات وتغيير نمط التفكير كأن استبدل (كيف اطعم أولادي) بسؤال (لم لا أكون مليونيرا؟) مؤكدا على نجاح المحاولة لدى زميل له اصبح بالفعل مليونيرا بعد سنوات.